Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-09-2011, 09:55 AM
الاخ زكا الاخ زكا غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,585
افتراضي ساعة الصليب

ساعة الصليب الآن نفسي قد اضطربت ... : أيها الآب نجني من هذه الساعة؟ ولكن لأجل هذا أتيت إلى هذه الساعة. .. مجِّد اسمك ( يو 12: 27 ، 28)
تتكرر كلمة ”الساعة“ مرتين في يوحنا12: 27، والمُراد بها ”ساعة الصليب الرهيبة“، أو بالحري فترة آلامه الكفارية كلها، حيث كان سيُدان المسيح من يد الله العادل على الخطية، يوقعها الله على مَنْ لم يفعل، بل مَنْ لم يعرفها.

وفي هذا المشهد نحن نرى ناسوت المسيح القدوس الكامل. ويجب أن ندرك أن مجد لاهوته لم يمنعه من شعوره بالحزن كإنسان. والواقع أن المسيح ما كان يصبح إنسانًا كاملاً لو لم تضطرب نفسه، ولو لم يَقُل «نجني من هذه الساعة»، لكن في اللحظة عينها قال: «ولكن لأجل هذا أتيت إلى هذه الساعة». رائع هذا المزيج من القداسة والطاعة، البر والخضوع!

ونلاحظ أن المسيح لم يَقُل في صلاته للآب: ”ماذا أفعل؟“، فهو أتى ليفعل مشيئة الآب، وكان يعرف ذلك تمامًا. ولم يَقُل: ”والآن ماذا أختار؟“، كما قال بولس الرسول بعد ذلك في فيلبي1: 22، فلم يكن لدى المسيح تردد في الاختيار، بل «ماذا أقول؟». شبهها أحدهم بتشبيه بشري ضعيف، كمَن يفزع من العملية الجراحية، رغم رغبته في إتمامها. فرغم فزعه ـ له المجد ـ من تلك الساعة الرهيبة، نظرًا لقداسته المطلقة، وعدم تقبُّله أن يُجعل خطية، ذاك الذي لم يعرف خطية، فإنه أطاع. ونحن نعرف أنه بحسب إنجيل يوحنا10: 17 لم يأخذ أحد نفس المسيح منه، بل وضعها هو من ذاته. لقد أخذ هذه الوصية من الآب، وهو أتى لكي يضع نفسه ليأخذها أيضًا.

وهو لم يكن ممكنًا أن يطلب من الآب أن تعبر هذه الساعة عنه رغم قسوتها الشديدة، وإلا فلماذا وُلد أساسًا؟ ولماذا جاء إلى العالم؟ فهو عندما طلب من الآب أن ينجيه من «هذه الساعة»، لم يكن ذلك بعدم الدخول فيها، بل بدخوله وخروجه منها بالقيامة. ولقد سُمع له من أجل تقواه، وخلَّصه الله من بين فكي الموت (
عب 5: 7 ). ونلاحظ أن المسيح لم يجبن ولم يَخَفْ، ولو أن الوحي يسجل أن نفسه اضطربت.

لقد جاء ـ تبارك اسمه ـ لتلك الساعة عينها ليموت، مُمجِّدًا أباه، وهو يريد ذلك مهما كانت التضحية، ومهما كان ما يتضمنه الصليب، فصلاته الوحيدة: «أيها الآب مجِّد اسمك!». كانت طِلبته الوحيدة تمجيد أبيه وإن كلَّفه ذلك كل شيء!

يوسف رياض
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:51 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke