Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-12-2010, 11:10 AM
الاخ زكا الاخ زكا غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,585
افتراضي وجود الله

وجود الله
الله هو واجب الوجود, أي لابد أن يكون موجودا , وإلا فمن خلق هذا العالم بنواميسه الدقيقة؟ ومن خلقني أنا؟ ولمن أنا مدين بوجودي وكياني؟ ان الدليل علي وجود الله موجود في كيان الإنسان الكافر الذي يرفع عقيرته منكرا وجوده, إذ في داخله الضمير الذي هو صوت الله, وصوت الأبدية أيضاً في قلبه كما هو مكتوب «صنع الله الكل حسنا في وقته, وأيضاً جعل الأبدية في قلبهم» (جامعة 11:3) . وفي داخل الإنسان روح عاقل ليس موجود في الحيوانات, مصدره الله ذاته كما هو مكتوب «ولكن في الناس روحا ونسمة القدير تعقلهم» (أيوب 8:32) . وبسبب نسمة القدير في الإنسان لا يشبعه العالم المادي كله, ولا يمكن أن يستريح قلبه أو يشبع إلا بالله. والغريزة الدينية قد وضعها الله في الإنسان دون سائر المخلوقات, غريزة الرغبة في التعبد وغريزة الشعور بالضعف, وبالحاجة إلي الاعتماد علي قوة أعلي منه, خصوصا أمام الأهوال, وأمام المجهول, وأمام الموت حيث يحس الإنسان بحقارته, فإذا تعرض للغرق أو للحريق مثلا يصرخ لا شعوريا «يا رب» مستنجدا بمن هو أعلي وأقوي منه.
الفخاري يصنع الإناء الجميل الذي يتحدث عن دقة وبراعة صانعه, ولكن لا علاقة بين الإناء وبين صانعه. لكن الله صنعنا وهو دائم الاتصال بنا «إذ هو يعطي الجميع حياة ونفسا وكل شيء. وصنع من دم واحد كل أمة من الناس يسكنون علي وجه الأرض. وحتم بالأوقات المعينة وبحدود مسكنهم. لكي يطلبوا الله لعلهم يتلمسوه فيجدوه مع أنه (هو) عن كل واحد منا ليس بعيدا . لأننا به نحيا ونتحرك ونوجد» (أعمال 25:17-28) .
ومن محبته للبشر أعلن ذاته لهم في كتابه, وكلمهم «بالأنبياء قديما بأنواع وطرق كثيرة» (عبرانيين 1:1) .
لا يوجد إنسان عاقل ينكر وجود الله ولكن «قال الجاهل في قلبه ليس إله» (مزمور1:14) , أي أنه يحاول أن يغالط نفسه ويسكت صوت عقله, ويوجد سبب لهذا, يذكره الكتاب المقدس بعد هذه العبارة «فسدوا ورجسوا بأفعالهم». فالعلة ليست في عقله لكن في قلبه الذي يحب الفساد والرجس وصوت الضمير في داخله يقول إن الله ديان لهذا الفساد. وكما تخفي النعامة رأسها في الرمال لكي تبعد عن عينيها منظر الصياد, هكذا الجاهل يري أن خير مهرب من الدينونة هو أن يقنع نفسه أنه «ليس إله».
ويشهد الكتاب المقدس أن الوثنيين لم يجهلوا وجود الله « إذ معرفة الله ظاهرة فيهم لأن الله أظهرها لهم. لأن أموره غير المنظورة تري منذ خلق العالم مدركة بالمصنوعات قدرته السرمدية ولاهوته حتى أنهم بلا عذر. لأنهم لما عرفوا الله لم يمجدوه أو يشكروه كإله بل حمقوا في أفكارهم وأظلم قلبهم الغبي. وأبدلوا مجد الله الذي لا يفني بشبه صورة الإنسان الذي يفني والطيور والدواب والزحافات. لذلك أسلمهم الله في شهوات قلوبهم إلي النجاسة» (رومية19:1-24) . فهم عرفوا الله ولكنهم لم يمجدوه, والسبب في ذلك هو شهوات قلوبهم ونجاستهم. وقد قال أيوب عن مثل هؤلاء«فيقولون لله ابعد عنا وبمعرفة طرقك لا نسر » (أيوب 14:21) . فهم لا ينكرونه ولكن يبعدونه عن أنفسهم. أو يريدون أن يقطعوا قيوده ويطرحوا عنهم ربطه (مزمور3:2) .
فالعقل السليم يستطيع أن يعرف وجود الله ولكنه يعجز عن معرفة ذاته وحقيقة كيانه وجوهره لأن العقل محدود, والله عظيم وغير محدود كما جاء في سفر أيوب «أإلى عمق الله تتصل أم إلي نهاية القدير تنتهي؟ هو أعلي من السموات فماذا عساك أن تفعل؟ أعمق من الهاوية فماذا تدري؟» (أيوب7:11) . وأيضاً «عند الله جلال مرهب. القدير لا ندركه» (أيوب22:37, 23). من هنا لزم الإعلان الإلهي. لأنه لو لم يعلن الله ذاته لنا ما كنا لنعرفه.
وقد سئل أحد علماء الصوفية «ما الدليل على الله؟» فقال «الله». ولما سئل «فما العقل؟» قال «العقل عاجز. والعاجز لا يدل إلا على عاجز مثله». وقال "ابن عطا": «العقل آلة للعبودية (أي للتعبد) وليس للإشراف علي الربوبية» وهذا صحيح تماما , لأننا نعبد الله بالروح وبالعقل «عبادة عقلية» (رومية1:12) . ولكننا نعرفه بموجب الإعلان الإلهي, ونؤمن به بالقلب «إن آمنت بقلبك» (رومية9:10) . أما العقل فينحني خاشعا للإعلان الإلهي ولا يستطيع أن يعترض عليه لأنه ليس ضد العقل, بل هو أكبر منه ويسمو فوقه.
ولنأخذ مثلا بسيطا علي عجز العقل المحدود عن إدراك الله غير المحدود. هل يستطيع العقل أن يدرك "الأزل"؟ ليرجع العقل إلي ملايين الملايين من السنين, هل يكون قد وصل إلي شيء من أبعاد الأزل؟ كلا , لأن الأزل لا أبعاد له. وإذا ذهب الخيال إلي ملايين الملايين من السنين قبل التي وصل إليها أولا , هل يكون قد وصل إلي شيء؟ كلا... وهكذا "الأبد". وما أصدق ما قاله أليهو «هوذا الله عظيم ولا نعرفه وعدد سنيه لا يفحص» (أيوب 26:36) . لقد أعطانا الله العقل لنفهم به خليقة الله ولنعبد به الخالق بخشوع, ولكن إذا تطاولت عقولنا محاولة فحص الذات الإلهية فإننا نخسرها ونخسر أنفسنا.
إن الله هو خالقنا العظيم الذي أعطانا هذا الكيان الثلاثي العجيب المركب من الروح والنفس والجسد, هذا الكيان الذي لم نستطع للآن أن نحيط بكل أسراره ودقائقه, فمنذ القديم قد تفرغ بعض العلماء لدراسة الطب ووظائف أجهزة الجسم, وتفرغ آخرون لدراسة علم النفس, وآخرون لدراسة الروحيات وسر الحياة وما بعد الموت, وللآن كل هذه الدراسات مستمرة ومتجددة, وتكتشف الجديد دائما ولكنها تعترف كلها أنها لم تصل.
والله هو أيضاً خالق السموات والأرض وكل ما فيها, وواضع قوانينها وأسرارها وحافظ كيانها بكلمة قدرته, ومنذ القديم يوجد علماء تفرغوا لدراسة علم الفلك والكواكب والفضاء وآخرون لدراسة الجيولوجيا, وآخرون للطبيعة والكيمياء, وآخرون للهندسة والرياضيات, وآخرون للنبات والحيوان, وغير هذه من العلوم بشتى فروعها. ومنهم من كرس حياته كلها لدراسة علم الحشرات, وعلم الطفيليات, والمخلوقات الدقيقة التي لا تري إلا بالمجهر الإلكتروني, وجميعهم مع ما يصلون إليه من جديد يعترفون بأنهم لا يزالون علي هامش المعرفة وعلي شاطئ المعرفة وعلي شاطئ محيط العلم.
فكم هو عظيم ذلك الخالق غير المحدود الذي يملأ السموات والأرض ولا تسعه سماء السموات, الأزلي الذي لا بداءة له, والأبدي لا نهاية له, غير المحدود في قدرته وسلطانه, وفي علمه وحكمته, وفي كل شيء. أجل, هو أعظم من أن يحيط به عقل الإنسان المخلوق المحدود.
ولقد أوجد الله في البشر غريزة دينية فأخذوا يتلمسون الله لعلهم يجدونه, ولكنه لم يجدوه لأن الشيطان أعمي أذهانهم والخطية أظلمت قلوبهم كما سبق القول. وهكذا جميع البشر بما فيهم الفلاسفة صنعوا لأنفسهم آلهة بحسب تصور عقولهم-أوثانا أودعوا فيها صورة ما يظنون وما يتمنون أن يكون إلههم (انظروا رومية الأصحاح الأول), ويبين الوحي الإلهي جهلهم بقوله عن الذي يصنع الوثن «نجر خشبا مد الخيط.. يصنعه بالأزاميل. وبالدوارة يرسمه. فيصنعه كشبه رجل كجمال إنسان ليسكن في البيت.. غرس سنوبرا والمطر ينميه.. ويأخذ منه ويتدفأ. يشعل أيضاً ويخبز خبزا . ثم يصنع إلها فيسجد. قد صنعه صنما وخر له. نصفه أحرقه بالنار. علي نصفه يأكل لحما . يشوي مشويا ويشبع. يتدفأ أيضاً ويقول بخ قد تدفأت... وبقيته قد صنعه إلها صنما لنفسه. يخر له ويسجد ويصلي إليه ويقول نجني لأنك أنت إلهي» (إشعياء 13:44-17) .
أما الفلاسفة الذين لم يصنعوا لأنفسهم أوثانا ليسجدوا لها إشباعا لغريزتهم الدينية, فتساموا عن الأصنام المادية ورسموا في خيالهم كائنا روحيا عظيما جدا يجلس علي عرش كبير ونسبوا إليه الوحدانية المطلقة. وهذه الوحدانية تتطلب أنه لا يتميز بمميزات, وليس له ماهية أو كيان أو صفة من الصفات. ورغبة في تعظيمه بحسب فكرهم والمحافظة علي وحدانيته نز هوه عن كل شيء في الوجود حتى عن العلم والبصر والسمع. ولكن إلها مثل هذا يكون وهما لا حقيقة ويكون هو والعدم سواء, وذلك كالنقطة الهندسية الفرضية التي لا وجود لها, وإله خيالي مثل هذا لا يتصل بمخلوقاته ولا يراهم أو يسمعهم, هو والوثن سواء.
ولكن شكرا لله لأنه يوجد فلاسفة آخرون كثيرون رأوا أن تنزيه الله عن كل شيء يجرده من الكمال اللائق به, ولذلك وصلوا إلي أن وحدانية الله هي وحدانية إذا جامعة, وأن كانوا قد تحيروا في إدراكها. وهذه الحيرة طبيعية لأن الله فوق العقل المحدود كما أسلفنا القول. ولكننا إذا رمنا الحقيقة التي تستريح إليها نفوسنا وتطمئن بها قلوبنا, فلا يمكن أن نستمدها إلا من الله نفسه إذا كان قد شاء أن يعلن ذاته لنا, لأننا نحن لا نستطيع أن نصل إليه, أما هو فيستطيع أن يصل إلينا إذا شاء. وتبارك اسمه وتعالي لأنه شاء أن يعلن لنا ذاته وصفاته في الكتاب المقدس الذي أوحي به إلينا.
وحدانية الله
يخبرنا الكتاب المقدس في عهديه القديم والجديد أن الله واحد, لا إله إلا هو. ومجرد ذكر اسم «الله» بال التعريف دليل علي وحدانيته. وإليك بعض الشواهد من الكتاب المقدس.
من العهد القديم: «فاعلم اليوم وردد في قلبك أن الرب هو الإله في السماء من فوق وعلي الأرض من أسفل ليس سواه» ( تثنية 39:4) . «اسمع يا اسرائيل الرب إلهنا رب واحد» (تثنية 4:6) . «أنا الرب صانع كل شيء ناشر السموات وحدي باسط الأرض. من معي» (أشعياء 24:44) . «أليس أنا الرب ولا إله آخر غيري, ليس سواي» (إشعيا 21:45) . «أليس إله واحد خلقنا» (ملاخي 10:2) .
ومن العهد الجديد:«بالحق قلت لأنه الله واحد» (مرقس 32:12) . «المجد الذي من الإله الواحد لستم تطلبونه» (يوحنا 44:5) . «لأن الله واحد» (رومية 30:3) . «نعلم أن ليس إله آخر إلا واحدا » (كورنثوس الأولى 8:4) «لأنه يوجد إله واحد» (تيموثاوس الأولى 5:2) . «أنت تؤمن أن الله واحد. حسنا تفعل» (يعقوب 19:2) .
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:26 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke