المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معاهدات سلام ووئام بين الكنة والحماة / وعيد الحماوات


نبيل يوسف دلالكي
05-10-2005, 09:56 AM
الاستاذ فؤاد زاديكة الحترم .

تحية طيبـــة :
لعل الصراع الأزلي على الوجود والحدود بين الكنة والحماة وصل أخيراً إلى إبرام اتفاقيات للسلام والوئام قدر المستطاع ، وإن مشكلة الحموات مشكلة قديمة عانت منها عبر العصور كافة شعوب العالم بأجناسها وألوانها المختلفة ولكن لو راجعنا كتب التاريخ لوجدنا المصريين الفراعنة أو من استطاع سن قوانيين كي تنظم العلاقة الأزلية والعريزية بين الكنة والحماة ، فلقد كانت الزوجة توقع مع حماتها معاهدة سلام دائم تعد جزءاً من مراسيم عقد الزواج ، وإن هذه المعاهدة تنص على قيام الزوجة وحماتها بتبادل الهدايا بالمناسبات كذلك تحديد المدة التي تقيم فيها الحماة ببيت ابنها الزوج .
وبهذا فإن القوانين المصرية قد سبقت جميع القوانيين في تنظيم العلاقة .
وحتى الدول الأوربية تعاني من تلك المشكلة فقد جاء في تقرير لاحدى الهيئات الإجتماعية بالاشتراك مع جمعية الرفق بالاطفال وإرشاد المواطنين عن تأثير الحموات في الحياة الأسرية في بريطانيا فقالت : إن الحموات هن السبب الرئيسي في معظم المشاحنات الأسرية والعنف البدني الذي تتعرض له الزوجة وأغلب حالات الطلاق وخصوصاً كما نعلم أن الأوربين يكتفون بولد واحد سواء أكان صبي أم بنت وتزداد المشكلة صعوبة وتتعقد في سنين الشيخوخة .
أما في أمريكا فيعالجون الموقف بمجاملة الحماة حيث خصصوا يوماً من كل عام للاحتفال بعيد الحماة وهــــو الثالث من شهر تشــــرين الأول .
وقال الشاعر الفرنسي ( فرانسوا بارنيه ) كان آدم الأسعد بين جميع الرجـــال إذ لم تكن له حماة ، فالحماة بالنسبة للأوربيين كما تقول دراسات عديدة هي قنبلة موقوتة مستعدة للانفجار في أي لحظة .
وكان أحد الظرفاء قد كتب في مذكراته : لولا الحمـــاة لأصبحت الحياة الزوجية راكــــدة ومملــــة ولقد علمتني حماتي الديبلوماسية واليقظة وبعد النظــــــــر ومواجهة حرب الأعصاب واللعب بالبيضة والحجر فلا أندفــع في تيار الغضب ولا أحاول مجادلتها أو أصحح أخطاؤها بل أعمل على أن أضم ابنتها الى صفي وانضم الى صفها ضد ابنتها فاتفادى مشكلة القوى العظمة والصراع الأزلي والتاريخي الذي لم تحله بعــــد القرون العشرين التي خلت أعمل على مبدأفرق تســــد .
تلك ياسادتي الحماة لا تتبدل حتى تتبدل الأرض الســــماء أو تنتهـــــي حياة الآخــــــــر ، فهل من يحتفل بالأسبوع الأول من الشهر الجاري بعيد حماتها ، وفيما أنا أكتب هذه السطور وبشكل مباشر على الحاسب وكالعادة تراجعت ذاكرتي الى الوراء عن خبر طريف نشرته إحدى الصحف بأنه في مدينة سدني الاسترالية طبعاً أغلق أحد السوبرماركت ، وتبرع صاحبه سيارة فارهة لكل من علق في بيته صورة حماتــــه فلم يجد أحد يرفع يده ويطالبه بالسيارة ....... فهل نستطيع حل هذه المعضلة أم نتركها للزمــــن وللقرن الحادي والعشرين وما بعد ..........

نبيل يوسف دلالكي

fouadzadieke
05-10-2005, 09:24 PM
عزيزي نبيل

قد أكون حالة استثنائية وبلا مغالاة أو مبالغة فقد كانت حماتي رحمها الله معي من اليوم الأول قلباً وقالباً وقد تحمّلت الكثير من الإهانات لأجلي لأني أحببتُ إبنتها ولقيت من عمي المرحوم مواقف صعبة بينما منها كل محبة ولين وعطف وهي لم تتدخّل في حياتي الأسرية في يوم من الأيام ولا أظن أن سكننا بعيداً عنها (فنحن كنا في ديريك وهي كانت في القامشلي) كان السبب في روح الهدوء الذي كان يخيّم على علاقتنا لأننا كنا نزور بيت حموي على الدوام ولم أكن ألمس منها إلا المحبة والتقدير وحين ذهبت لخطبة إبنتها قالت لي: إن سميرة معلمة مدرسة ولا تعرف تعمل أي شىء في البيت فكل حياتها قضّتها في الدراسة. فأجبتها وليكن أنا لا أريد منها سوى أن تنجب لي الأطفال وأنا سأعمل كلّ شىء وبعد الزواج ثبت عملياً أن سميرة تعمل أكثر من امرأتين معاً ولا أقول هذا لأنها زوجتي حيث يعرف هذا عنها كل الذين يعرفونها.
أما أمي كحماة سأترك التعليق عليه لزوجتي متى أرادت لكني أظنّ أنها لم تكن إحدى تلك الحموات اللائي يحتاج المرء إلى عقد معاهدات معها! فهي كانت مسالمة ومعينة ومحبة وعاملة على الخير والتوافق تماماً مثل حماتي رحمها الله وأسكنها فسيح جناته فهي كانت إنسانة طيّبة و ودودة وهادئة. إن هذه النظرية لا تنطبق على جميع الحموات يا عزيزي الكريم فالأمر نسبي إلى درجة كبيرة وما محاولة تعميم هذه الظاهرة من خلال كثرة حصول مثل هذه الحالات سوى الوقوع في الغلط.
نعم توجد حموات يجعلن الصهر يكفر في اليوم الذي تزوّج فيه بابنتها وتوجد كذلك كناين والعياذ بالله! فالحال ليس فقط على الحماة بل على الكنة والصهر والحمو وحتى أفراد الأسرة الآخرين كإبنة الحمو التي تترك المرء يغني يا ليل يا ويل! و ليس يا ليل يا عين! فهي وجع العين الحقيقي الموضوع إذاً ليس بدراسات على شريحة اجتماعية معينة فما ينطبق عليها قد لا ينطبق على غيرها فأرجو عدم التعميم فهو محاولة للتعتيم!
فؤاد

georgette
05-10-2005, 11:00 PM
عزيزي نبيل.
قصة الحماة والكنة هي قصة الفار والقط لن تنتهي ابدا ما دام هناك انسان بشري على سطح الارض.
تصرف الحماة له بعض الاسباب
1* الغيرة **اي بعد كل ايام الشقاء والسهر وبعد كل ما اعطيت اتت تلك لتاخذه مني!!
2* الخوف **اي الخوف من ضياع الولد الحبيب ونسيانه لها
3* القوة**اي تريد اثبات مكانتها وبانها كانت الاولى وستبقى اللاولى
هناك ايضا اسباب ثانية
1* المحبة الزائدة والتي لا تستطيع من خلالها التخلي عن حبها لولدها**في نظرها**
2*التشكك *هل ستصنع له ما صنعته انا له طيلة الاعوام
3*هل سيستطيع اثبات شخصه
كل هذه يمكن ان تكون اسباب تثير القلق والعجز في صميم الحماة لتخلق فكرة لديها وهي حشر نفسها وتدخلها بكل صغيرة وكبيرة
الحمد لله عشت مع حماتي 9 اعوام كانت اعوام تفاهم ومساعدة ومحبة، عندما كنت اتضايق لشيئ مع زوجي كانت دائما تقف الى جانبي حتى وان لم تكن تعلم السبب وكانت تقول**اسمع يا ابني، مرتك مو تقوم عليك اذا ما وجعتا ،مرتك كويسية وهذي كما بنتي صارت ،،ولا تنسى ما الا نيس قراب عليا لا توجعا** رحمة الله عليها فانها كانت حماة تتمناها كل كنة
ولذلك اتمنى لكل الحمات ان يستطعن ان ترك الحبال المشدودة برقاب اولادهن وتركهن يعشن تجاربهن بانفسهن ،وعلى الكنة ان تتحلى اكثر بالصبر لسعادة بيتها وحياتها الزوجية**جورجيت**