المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدنيا والآخرة


الياس زاديكه
26-09-2005, 02:08 PM
للتذكرة
أفعل أو لا تفعل ..!!

فلان وعلان

كلنا لدينا مانقوم به في هذه الحياة ..
ربما كنت الآن منهمكا في عملك الذي تحصل منه رزقك ..
أو كنت على طاولة الطعام تتناول وجبة شهية ..
أو على فراش وثير تغط في نومة هادئة ..
أو تمارس رياضة لتحصيل جسم وافر الصحة والقوة ..
أو لعلك الآن تقضي إجازة نهاية الاسبوع على شاطئ البحر مستمتعا بجمال الطبيعة ..
أو ربما كنت في هذه الساعة في الكنيسة تؤدي فريضة من الفرائض
أو تقرأ من الأنجيل
أو تذكر الله
أو خلاف ذلك كله ..!!
ربما كنت الآن تنصت إلى أغنية صاخبة تطفح بالعشق
أو تنظر إلى أجساد عارية تتراقص على الشاشة
أو تمارس شيئا من الرذائل .. ربما ..!!

على أية حال ..

كل تلك الأمور على اختلافها بإمكانك أن تفعلها أو لا تفعلها .. تمارسها أو تجتنبها ..
أنت وحدك صاحب القرار أولا وأخيرا ..
فأنت ببساطة .. تستطيع أن تذهب للعمل أو لا تذهب ..
تأكل أو لا تأكل
تماما كما أنه يمكنك أن تصلي أو لا تصلي ..!!
تذكر الله أو لا تذكر الله ..
تترك الرذائل أو تمارسها ..
كل ماسبق أمره راجع إليك وحدك فأنت مخير بين كل تلك الأمور والأعمال ..

ولكن ..

هناك عمل واحد فقط لابد أن تقوم به في هذه الحياة
والشيء المختلف في هذا الأمر أنك لست مخيرا بين فعله وتركه ..
بل يجب أن تفعله راضيا أم ساخطا .. شئت ذلك أم أبيت ..
إن العمل الذي يتوجب عليك القيام به .. عاجلا أو آجلاً هو أن تموت
وبالتالي سيتوجب عليك الانتقال الى منزل جديد وحياة مختلفة ..
ومنزلك الجديد ليس سوى حفرة ضيقة جدا بالكاد تتسع لك .. ومظلمة أيضا ..
ليس ذلك فحسب .. بل وسينهال عليك من التراب والطين أحمال وأثقال ..
ولن يكون في تلك الحفرة أجهزة تبريد عند اشتداد شمس الظهيرة ..
كما أنه لن يكون هناك أجهزة تدفئة في ليالي الشتاء القارسة ..
وحولك ديدان الأرض تجتهد في قضم كفنك حتى تصل إلى جسدك لتنهش من لحمه ..
وأنت مع ذلك لاتعرف كيف ستكون حياتك في منزلك الجديد هذا ..؟
هل ستكتب من السعداء ؟ أم من الأشقياء ؟
إن ذلك كله معتمد على عملك الذي اخترت القيام به في حياتك السابقة ..
إنه شيء مرعب ومخيف حقا
ولكن مادمت تقرأ هذه السطور .. فلا تزال الفرصة سانحة أمامك للمراجعة والتوبة ..
فاغتنم الفرصة وسبح ربك فهي أيام قلائل ثم يقال :

مات فلان يرحمه الله ..

واجتهد في مايرضي الله عنك
حتى تكون حياتك في منزلك الجديد حياة السعداء
فهي والله الحياة الحقيقة .. التي سعدت فيها كنت سعيدا أبدا
واحذر أن تكون الثانية فتهلك ..


ألياس زاديكه
منقوله

fouadzadieke
26-09-2005, 08:15 PM
سلطان الموت هذا الرهيب وكأس المنون الذي لابد من شربه شئنا أم أبينا هذا ليس لنا خيار فيه لكن الخيار الوحيد الذي لنا هو كيف نستطيع أن نخفف من حدة النهاية و أن نسعى إلى اختيار ما يجعلنا على الأقل مؤملين في أن نهاية سعيدة أو على شاكلتها قد تكتب لنا خير من الهلاك والموت الأبدي فالموت الأول وهو الأرضي لابد منه أما الموت الثاني وهو الأصعب فهذا هو الذي لنا خيار بشأنه!

فؤاد

الياس زاديكه
26-09-2005, 09:28 PM
أخي فؤاد.

شكرا على ردك الجميل .
طبعا وبلا شك هذا مايهدف إليه كل مؤمن . فبأعمالنا الصالحة ، وبإيماننا بالله وتعاليمه ، نستيطع أن نرث الحياة الأبدية التي يتمناها كل إنسان ، هناك تكمن السعادة الحقيقية الخالدة التي لاتمحى ولا تزول.


أخوك ألياس