fouadzadieke
17-01-2007, 09:24 AM
نائب عن "الوطني" يخلع ملابسه في البرلمان احتجاجًا على التعديلات الدستورية
كتب صالح شلبي وأحمد حسن بكر (المصريون): : بتاريخ 16 - 1 - 2007http://www.almesryoon.com/Public/ALMasrayoon_Images/29258.jpg فى سابقة لم يشهدها مجلس الشعب من قبل, خلع محمد حسين النائب عن الحزب "الوطنى" ملابسه، تعبيرًا عن احتجاجه على بعض التعديلات الدستورية المقترحة والتى تعطى رئيس الجمهورية سلطات واسعة خاصة ما يتعلق بحق حل البرلمان دون اللجوء إلى الاستفتاء. وحدثت الواقعة عندما دخل النائب في مشادة عنيفة مع زميله النائب عن الحزب "الوطني" محمود أبو عقيل بسبب تأييد الأخير إعطاء الحق للرئيس مبارك في حل مجلس الشعب دون إجراء استفتاء شعبي.
وانتابت النائب على إثر ذلك حالة هياج شديدة وهدد بخلع ملابسه احتجاجًا، وأخذ يصيح قائلاً: يا بصمجية يا أولا الـ .... هتضيعوا البلد.. بعتوا البلد. ونفذ بالفعل تهديده بخلع "صديري البدلة".
ورد الدكتور أحمد فتحي سرور على تصرف النائب بطرده من الجلسة، بعد أن وصفه بأنه عضو مثير للشغب داخل الجلسة. لكن العضو رفض الخروج طوعًا رغم محاولات زملائه تهدئته وإقناعه بالخروج، خاصة بعد أن أمر رئيس المجلس الحراس بإخراجه بالقوة.
وكانت بداية جلسة مناقشة التعديلات الدستورية شهدت غيابًا شبه جماعي لنواب "الوطني"، ما أثار استياء رئيس المجلس، وقال إن هذه الجلسة غير قانونية.
في الوقت الذي طلب فيه من الأمين العام المستشار سامي مهران إحضار كشف بأسماء نواب الحزب "الوطني" ونادى على الدكتور عبد الأحد جمال الدين زعيم الأغلبية، وذلك لمنحه الكلمة كأول المتحدثين، لكنه اكتشف عدم حضوره. وبعد دقائق حضر عبد الأحد وانفعل الدكتور سرور عليه، قائلاً: "مش معقول زعيم الأغلبية يتأخر عن الحضور".
واتهم رئيس المجلس، النواب بعدم المسئولية وطلب سرعة إنهاء اجتماعات اللجان والتنبيه على النواب بدخول القاعة. وكان نواب "الإخوان" يشكلون الأغلبية داخل القاعة وصاحوا: نحن الأغلبية، فرد سرور: "عمركم ما تصبحون أغلبية".
وراح الدكتور سرور ينشغل في قراءة بعض الأوراق أثناء جلوسه فوق المنصة لحين حضور بعض النواب. بينما كان عدد الحاضرين في القاعة لا يتجاوز 70 نائبًا، واستمرت فترة الانتظار نحو 25 دقيقة. وعقب ذلك بدأ توافد نواب "الوطني" لحضور الجلسة.
وشوهد أثناء ذلك، أحمد عز أمين التنظيم بالحزب "الوطني" ورئيس لجنة الخطة والموازنة وهو يقدم أوراقا لكل نائب من نواب الحزب الحاكم المشاركين في مناقشة التعديلات الدستورية الجديدة والتي سينتهي البرلمان من مناقشتها اليوم.
وحوت الأوراق النقاط المطلوب مناقشتها بشأن التعديلات الدستورية في إطار توزيع الأدوار على نواب المكلفين من قبل الحزب بالمشاركة في تلك المناقشات. كما تضمنت تعليمات سرية لعدد من النواب بالرد على ما يثيره نواب المعارضة. وبلغ عدد نواب الحزب الذين شاركوا في مناقشة التعديلات الدستورية 150 نائبًا.
وكانت الجلسة شهدت مشاركات عدد من نواب "الوطني" والمعارضة والمستقلين و"الإخوان" الذين عبروا عن آرائهم بخصوص تلك التعديلات التي طلب الرئيس مبارك من مجلس الشعب تمريرها.
وأكد النائب محمود أباظة رئيس حزب "الوفد" ضرورة وجود جمعية تأسيسية منتخبة تقوم بإعداد الدستور، لكنه أكد أن الفرصة ليست مواتية الآن، وأيد في الوقت ذاته التعديل الدستوري بحل البرلمان بقرار من رئيس الجمهورية دون استفتاء.
وقال إن بقاء المادة 74 تزيدًا لا معنى له في ظل سهولة إعلان حالة الطوارئ وطالب بأن تعدل المادة 77 مثلما كانت قبل عام 1980م بأن تكون مدة الرئاسة دورتين.
من جهته، أعلن كمال أحمد موافقته على التعديل، وقال إنه كان يود لو تكون المادة 76 أكثر توسعيًا لتواكب حرية الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وأن تكون إعادة 77 مرتبطة بمدتين رئاسيتين فقط.
وأيد كمال الشاذلي ما انتهت إليه اللجنة العامة من آراء بالموافقة على التعديل الدستوري، وقال إن وضع نظام انتخابي جديد يتطلب تعديل قانون الانتخابات بحيث تكون هذه الانتخابات منافسة بين الأحزاب وبرامجها مع وجود تمثيل أكثر للمرأة المصرية وعدم مصادرة حق المستقلين في الترشيح لمجلس الشعب والشورى. وأعلن أنه مع الأشراف القضائي الكامل من خلال هيئة عليا مستقلة للأشراف القضائي.
بينما احتج النائب محمد عبد العزيز شعبان ممثل حزب "التجمع" على التعديل الذي يقضي بإلغاء النظام الاشتراكي، وقال إنها ستقضي على آمال القاعدة العريضة من الشعب محدودي الدخل، معلنًا رفضه إصدار قانون الإرهاب، مطالبًا بتعديل حقيقي للمادة 76 بفتح باب المنافسة الحقيقية على منصب رئيس الجمهورية. وقال إن عدم تحديد مدة الفترات الرئاسية بمدتين يغلق الباب أمام آخرين ، معلنًا رفضه تقرير اللجنة العامة عن التعديلات الدستورية.
وعقبت الدكتورة آمال عثمان مقررة تقرير البرلمان مؤكدة أن اللجنة حرصت على أن يكون إصدار قانون للإرهاب تحت إشراف قضائي ولن تبتعد التعديلات عن حماية الحقوق الشخصية.
فيما أكد الدكتور سرور أن التعديل إذا كان لم يأخذ بالنظام الاشتراكي وسيطرة الدولة على الاقتصاد إلا أنه أخذ بالعدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن النظام الاشتراكي نفسه تطور ولم يعد يأخذ بسيطرة الدولة على الاقتصاد كما كان في المفهوم الشيوعي ولكن المفهوم الاشتراكي يقوم على العدالة الاجتماعية والتعديل يترك الحرية لاختيار النظام الاقتصادي للأجيال القادمة.
بينما أكد الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية على ضرورة قانون الإرهاب من أجل التعامل مع جريمة خطيرة معينة، وقال إن جريمة الإرهاب جريمة غير عادية تقتضي تعامل خاص بقانون خاص. وأكد أن قانون الإرهاب لا يتناقض الحريات الواردة في الدستور وأن الرقابة القضائية قائمة في ظل تطبيقه وهي خير ضامن لقانون الإرهاب.
ووصف النائب الإخواني الدكتور محمد سعد الكتاتني من جهته، التعديلات بأنها جاءت قاصرة وتعبر عن رؤية أحادية متجاهلة الاقتراحات التي قدمها نواب الشعب وكان يستوجب تشكيل جمعية وطنية لوضع دستور جديد بدلاً من هذا الترقيع في الدستور.
وأكد أن المادة 74 تحدد حرية المواطنين، مطالبًا بتعديل المادة 76 لرفع القيود المتبقية على ترشيح المستقلين وبما يسمح بتبادل حقيقي للسلطة لا تأييد السلطة، وتعديل المادة 93 لاحترام قرارات محكمة النقض.
وانتقد ما قال إنها محاولات لمصادرة حق المستقلين الذين يمثلون القطاع الأكبر في الترشيح في الانتخابات البرلمانية والذين يشكلون 97% من الشعب المصري. ورأى أن تعديل المادة 88 الخاصة بالإشراف القضائي جاء ليعصف بالأمل في إجراء انتخابات حرة نزيهة.
وأضاف: كنا نأمل أن يشرف القضاء على كل مراحل الانتخابات، معلنا رفضه لتعديلات الدستور، مطالبًا النواب بألا يفعلوا إلا ما يرضي ضمائرهم لتحقيق إصلاح سياسي حقيقي.
وعقبت الدكتور آمال عثمان قائلة: إن تعديل النظام الانتخابي لم يحدد نظاما انتخابيا بعينه وإن المادة 76 بعد تعديلها تنهي أي نقاش حول مدد رئاسة الجمهورية بعد التحول إلى نظام الانتخاب، وإن المادة 88 لا تلغي الإشراف القضائي واقترحت اللجنة العامة، لجنة عليا للإشراف على الانتخابات.
من ناحيته، أكد الدكتور زكريا عزمي أنه لا أحد يمكن أن يكابر ويعلن عدم وجود ما يدعو إلى إصدار قانون للإرهاب وإلا تركنا بلدنا نهبا لهذا وذاك، وقال إنه لا أحد يستطيع أن يرفض تلك التعديلات التي تتحدث عن التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ويدعم السلطة القضائية.
وأشارت الدكتور جورجيت قليني من جهتها إلى أنه ليس من العدالة أن تكون نسبة تمثيل المرأة في البرلمان 1% أو 2%، مطالبة بتخصيص نسبة معينة للمرأة في مقاعد البرلمان، باعتباره تطبيقًًا لمبدأ تكافؤ الفرص، واقترحت إضافة دوائر أخرى تخصص للمراة، وأعلنت تأييدها لإصدار قانون الإرهاب على أن يحدد معيار الإرهاب بشكل محدد غير مطاطي. وطالبت بتحديد القوانين المكملة للدستور التي يجب عرضها على مجلس الشعب لكي لا يحدث خلاف بين مجلسي الشعب والشورى.
بينما أكد النائب ياسر عمر تأييده لإعادة هيكلة النظام الانتخابي وأن تجري الانتخابات في يوم واحد مشيرا إلى أنه لا يحق لأحد ان يدعي أننا نستهدف تقويض الإشراف القضائي على الانتخابات. ورحب الدكتور حمدي السيد بتشجيع قيام الأحزاب وتفعيل دورها سواء في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، مطالبًا بإزالة كافة العراقيل أمام قيام الأحزاب.
في المقابل، عبر الدكتور جمال زهران (مستقل) عن خشيته من أن تكون هذه التعديلات ترتيبا لأمور قادمة، واعتبرها تعديلات لا تحقق الطريق الديمقراطي وتعيد الوضع إلى ما قبل عام 2000م
ورأى أن التراجع عن الإشراف القضائي بتعديل المادة 88 سيضفي مشروعية دستورية على تزوير الانتخابات، وقال كنا نطمح إلى إشراف قضائي كامل،
مطالبًا بأن يكون هناك قاض لكل صندوق.
وحذر من أن تعديل المادة 76 جاء ليضع القيود على المستقلين، وأعرب عن تخوفه من إلغاء الاستفتاء على حل مجلس الشعب لأنه عصف بحقوق الشعب،
ورفض إصدار قانون للإرهاب، وأكد في الوقت ذاته تمسكه بالإبقاء على الاشتراكية لتقف ضد توحش رأس المال.
كتب صالح شلبي وأحمد حسن بكر (المصريون): : بتاريخ 16 - 1 - 2007http://www.almesryoon.com/Public/ALMasrayoon_Images/29258.jpg فى سابقة لم يشهدها مجلس الشعب من قبل, خلع محمد حسين النائب عن الحزب "الوطنى" ملابسه، تعبيرًا عن احتجاجه على بعض التعديلات الدستورية المقترحة والتى تعطى رئيس الجمهورية سلطات واسعة خاصة ما يتعلق بحق حل البرلمان دون اللجوء إلى الاستفتاء. وحدثت الواقعة عندما دخل النائب في مشادة عنيفة مع زميله النائب عن الحزب "الوطني" محمود أبو عقيل بسبب تأييد الأخير إعطاء الحق للرئيس مبارك في حل مجلس الشعب دون إجراء استفتاء شعبي.
وانتابت النائب على إثر ذلك حالة هياج شديدة وهدد بخلع ملابسه احتجاجًا، وأخذ يصيح قائلاً: يا بصمجية يا أولا الـ .... هتضيعوا البلد.. بعتوا البلد. ونفذ بالفعل تهديده بخلع "صديري البدلة".
ورد الدكتور أحمد فتحي سرور على تصرف النائب بطرده من الجلسة، بعد أن وصفه بأنه عضو مثير للشغب داخل الجلسة. لكن العضو رفض الخروج طوعًا رغم محاولات زملائه تهدئته وإقناعه بالخروج، خاصة بعد أن أمر رئيس المجلس الحراس بإخراجه بالقوة.
وكانت بداية جلسة مناقشة التعديلات الدستورية شهدت غيابًا شبه جماعي لنواب "الوطني"، ما أثار استياء رئيس المجلس، وقال إن هذه الجلسة غير قانونية.
في الوقت الذي طلب فيه من الأمين العام المستشار سامي مهران إحضار كشف بأسماء نواب الحزب "الوطني" ونادى على الدكتور عبد الأحد جمال الدين زعيم الأغلبية، وذلك لمنحه الكلمة كأول المتحدثين، لكنه اكتشف عدم حضوره. وبعد دقائق حضر عبد الأحد وانفعل الدكتور سرور عليه، قائلاً: "مش معقول زعيم الأغلبية يتأخر عن الحضور".
واتهم رئيس المجلس، النواب بعدم المسئولية وطلب سرعة إنهاء اجتماعات اللجان والتنبيه على النواب بدخول القاعة. وكان نواب "الإخوان" يشكلون الأغلبية داخل القاعة وصاحوا: نحن الأغلبية، فرد سرور: "عمركم ما تصبحون أغلبية".
وراح الدكتور سرور ينشغل في قراءة بعض الأوراق أثناء جلوسه فوق المنصة لحين حضور بعض النواب. بينما كان عدد الحاضرين في القاعة لا يتجاوز 70 نائبًا، واستمرت فترة الانتظار نحو 25 دقيقة. وعقب ذلك بدأ توافد نواب "الوطني" لحضور الجلسة.
وشوهد أثناء ذلك، أحمد عز أمين التنظيم بالحزب "الوطني" ورئيس لجنة الخطة والموازنة وهو يقدم أوراقا لكل نائب من نواب الحزب الحاكم المشاركين في مناقشة التعديلات الدستورية الجديدة والتي سينتهي البرلمان من مناقشتها اليوم.
وحوت الأوراق النقاط المطلوب مناقشتها بشأن التعديلات الدستورية في إطار توزيع الأدوار على نواب المكلفين من قبل الحزب بالمشاركة في تلك المناقشات. كما تضمنت تعليمات سرية لعدد من النواب بالرد على ما يثيره نواب المعارضة. وبلغ عدد نواب الحزب الذين شاركوا في مناقشة التعديلات الدستورية 150 نائبًا.
وكانت الجلسة شهدت مشاركات عدد من نواب "الوطني" والمعارضة والمستقلين و"الإخوان" الذين عبروا عن آرائهم بخصوص تلك التعديلات التي طلب الرئيس مبارك من مجلس الشعب تمريرها.
وأكد النائب محمود أباظة رئيس حزب "الوفد" ضرورة وجود جمعية تأسيسية منتخبة تقوم بإعداد الدستور، لكنه أكد أن الفرصة ليست مواتية الآن، وأيد في الوقت ذاته التعديل الدستوري بحل البرلمان بقرار من رئيس الجمهورية دون استفتاء.
وقال إن بقاء المادة 74 تزيدًا لا معنى له في ظل سهولة إعلان حالة الطوارئ وطالب بأن تعدل المادة 77 مثلما كانت قبل عام 1980م بأن تكون مدة الرئاسة دورتين.
من جهته، أعلن كمال أحمد موافقته على التعديل، وقال إنه كان يود لو تكون المادة 76 أكثر توسعيًا لتواكب حرية الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وأن تكون إعادة 77 مرتبطة بمدتين رئاسيتين فقط.
وأيد كمال الشاذلي ما انتهت إليه اللجنة العامة من آراء بالموافقة على التعديل الدستوري، وقال إن وضع نظام انتخابي جديد يتطلب تعديل قانون الانتخابات بحيث تكون هذه الانتخابات منافسة بين الأحزاب وبرامجها مع وجود تمثيل أكثر للمرأة المصرية وعدم مصادرة حق المستقلين في الترشيح لمجلس الشعب والشورى. وأعلن أنه مع الأشراف القضائي الكامل من خلال هيئة عليا مستقلة للأشراف القضائي.
بينما احتج النائب محمد عبد العزيز شعبان ممثل حزب "التجمع" على التعديل الذي يقضي بإلغاء النظام الاشتراكي، وقال إنها ستقضي على آمال القاعدة العريضة من الشعب محدودي الدخل، معلنًا رفضه إصدار قانون الإرهاب، مطالبًا بتعديل حقيقي للمادة 76 بفتح باب المنافسة الحقيقية على منصب رئيس الجمهورية. وقال إن عدم تحديد مدة الفترات الرئاسية بمدتين يغلق الباب أمام آخرين ، معلنًا رفضه تقرير اللجنة العامة عن التعديلات الدستورية.
وعقبت الدكتورة آمال عثمان مقررة تقرير البرلمان مؤكدة أن اللجنة حرصت على أن يكون إصدار قانون للإرهاب تحت إشراف قضائي ولن تبتعد التعديلات عن حماية الحقوق الشخصية.
فيما أكد الدكتور سرور أن التعديل إذا كان لم يأخذ بالنظام الاشتراكي وسيطرة الدولة على الاقتصاد إلا أنه أخذ بالعدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن النظام الاشتراكي نفسه تطور ولم يعد يأخذ بسيطرة الدولة على الاقتصاد كما كان في المفهوم الشيوعي ولكن المفهوم الاشتراكي يقوم على العدالة الاجتماعية والتعديل يترك الحرية لاختيار النظام الاقتصادي للأجيال القادمة.
بينما أكد الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية على ضرورة قانون الإرهاب من أجل التعامل مع جريمة خطيرة معينة، وقال إن جريمة الإرهاب جريمة غير عادية تقتضي تعامل خاص بقانون خاص. وأكد أن قانون الإرهاب لا يتناقض الحريات الواردة في الدستور وأن الرقابة القضائية قائمة في ظل تطبيقه وهي خير ضامن لقانون الإرهاب.
ووصف النائب الإخواني الدكتور محمد سعد الكتاتني من جهته، التعديلات بأنها جاءت قاصرة وتعبر عن رؤية أحادية متجاهلة الاقتراحات التي قدمها نواب الشعب وكان يستوجب تشكيل جمعية وطنية لوضع دستور جديد بدلاً من هذا الترقيع في الدستور.
وأكد أن المادة 74 تحدد حرية المواطنين، مطالبًا بتعديل المادة 76 لرفع القيود المتبقية على ترشيح المستقلين وبما يسمح بتبادل حقيقي للسلطة لا تأييد السلطة، وتعديل المادة 93 لاحترام قرارات محكمة النقض.
وانتقد ما قال إنها محاولات لمصادرة حق المستقلين الذين يمثلون القطاع الأكبر في الترشيح في الانتخابات البرلمانية والذين يشكلون 97% من الشعب المصري. ورأى أن تعديل المادة 88 الخاصة بالإشراف القضائي جاء ليعصف بالأمل في إجراء انتخابات حرة نزيهة.
وأضاف: كنا نأمل أن يشرف القضاء على كل مراحل الانتخابات، معلنا رفضه لتعديلات الدستور، مطالبًا النواب بألا يفعلوا إلا ما يرضي ضمائرهم لتحقيق إصلاح سياسي حقيقي.
وعقبت الدكتور آمال عثمان قائلة: إن تعديل النظام الانتخابي لم يحدد نظاما انتخابيا بعينه وإن المادة 76 بعد تعديلها تنهي أي نقاش حول مدد رئاسة الجمهورية بعد التحول إلى نظام الانتخاب، وإن المادة 88 لا تلغي الإشراف القضائي واقترحت اللجنة العامة، لجنة عليا للإشراف على الانتخابات.
من ناحيته، أكد الدكتور زكريا عزمي أنه لا أحد يمكن أن يكابر ويعلن عدم وجود ما يدعو إلى إصدار قانون للإرهاب وإلا تركنا بلدنا نهبا لهذا وذاك، وقال إنه لا أحد يستطيع أن يرفض تلك التعديلات التي تتحدث عن التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ويدعم السلطة القضائية.
وأشارت الدكتور جورجيت قليني من جهتها إلى أنه ليس من العدالة أن تكون نسبة تمثيل المرأة في البرلمان 1% أو 2%، مطالبة بتخصيص نسبة معينة للمرأة في مقاعد البرلمان، باعتباره تطبيقًًا لمبدأ تكافؤ الفرص، واقترحت إضافة دوائر أخرى تخصص للمراة، وأعلنت تأييدها لإصدار قانون الإرهاب على أن يحدد معيار الإرهاب بشكل محدد غير مطاطي. وطالبت بتحديد القوانين المكملة للدستور التي يجب عرضها على مجلس الشعب لكي لا يحدث خلاف بين مجلسي الشعب والشورى.
بينما أكد النائب ياسر عمر تأييده لإعادة هيكلة النظام الانتخابي وأن تجري الانتخابات في يوم واحد مشيرا إلى أنه لا يحق لأحد ان يدعي أننا نستهدف تقويض الإشراف القضائي على الانتخابات. ورحب الدكتور حمدي السيد بتشجيع قيام الأحزاب وتفعيل دورها سواء في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، مطالبًا بإزالة كافة العراقيل أمام قيام الأحزاب.
في المقابل، عبر الدكتور جمال زهران (مستقل) عن خشيته من أن تكون هذه التعديلات ترتيبا لأمور قادمة، واعتبرها تعديلات لا تحقق الطريق الديمقراطي وتعيد الوضع إلى ما قبل عام 2000م
ورأى أن التراجع عن الإشراف القضائي بتعديل المادة 88 سيضفي مشروعية دستورية على تزوير الانتخابات، وقال كنا نطمح إلى إشراف قضائي كامل،
مطالبًا بأن يكون هناك قاض لكل صندوق.
وحذر من أن تعديل المادة 76 جاء ليضع القيود على المستقلين، وأعرب عن تخوفه من إلغاء الاستفتاء على حل مجلس الشعب لأنه عصف بحقوق الشعب،
ورفض إصدار قانون للإرهاب، وأكد في الوقت ذاته تمسكه بالإبقاء على الاشتراكية لتقف ضد توحش رأس المال.