المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وضع أولادنا اليوم


الياس زاديكه
25-09-2005, 03:36 PM
أحبائي.
أولادنا اليوم كيعيشون مرحلة صعبة جدا . إذا خطر على بال ويحد منكن يسألني ليش . أنا تقولكن ليش!
لما نحن كنا فبلادنا كنا شباب أبونا أو أمنا ما كايخافون علينا لما كانطلع من البيت أسألني ليش ؟
لأن كان مجتمعنا واحد أوتقاليدنا أو عاداتنا كانت وحدي . بس اليوم فهذا المجتمع الغريب الله إيساعد أولادنا لأن كيعيشون مجتمع يختلف تماما على مجتمعنا في الشرق الأوسط . اليوم لما أبني يطلع من البيت لبرا . تفتكر ميت تفكير أو قلبي تيبقا عالنار إلى مايرجع عالبيت . لأن اشقد الأهل إيربون أولادن تربية كويسة أو مليحة بس قلبن ميبقا مرتاح على اولادن إلى ما يرجعون عالبيت . لأن كما قلت قبل نحن فمحيطنا ماكان في غرب كتير بس اليوم تيطلع الأبن من البيت تيري أشكال أوأجناس أو إذا أخذ من كل ويحد عادة زغيري إذا الأبن راد أو ما راد تيخرب . تيري أتراك أو روس أو ألمان أو إتاليان أو
أو....أو....أو....غيرن من الجنسيات . كل ماأطلبو من الله أن يساعد هؤلاء الأولاد أو يحفظن فطريق الحق .لأن كعيشون وضع أقوى من طاقتن .
لازم أنكون رحمين على أولادنا أو أنقدر هالظروف !

وشكرا
ألياس زاديكه

fouadzadieke
25-09-2005, 08:22 PM
أخي الياس

فعلا الوضع يحتاج إلى كثير من التروّي والمتابعة والانتباه. فالولد يقضي في البيت وقتاً يسيراً بالقياس إلى مجمل ما يقضيه من الوقت خارج المنزل والمجتمع الذي نعيش فيه يوجد فيه مما هبّ ودبّ وفيه الصالح والطالح والمليح والخراب وقد يصعب على الأولاد اختيار أصدقاء جيدين أو هم لا يكتشفون هؤلاء إلا بعد فوات الأوان وهذا الأمر خطير جداً وصعب للغاية إذ ليس بمقدور الوالدين ملاحقة أولادهم ومراقبتهم ومعرفة من يعاشرون ومع من يمشون بصفة مطلقة. ولكي يمكن تجنّب حصول ما يخشى منه على الوالدين أن يجعلا أولادهم أصدقاء لهم ويحاولون تدارس أوضاعهم ومناقشة همومهم ومشاكلهم معهم ومعاونتهم بالتدخل متى اقتضى الأمر ودعت الضرورة لكن يجب في الوقت ذاته منح الأولاد مساحة من الثقة والاطمئنان وعدم اللجوء إلى محاولات التخويف والترهيب لآن الولد في هذه الحالة لا يعود يملك الشجاعة أو الثقة بالنفس ليصارح والديه بما جرى أو يجري معه خوفاً من عقابهم له.
إن العملية دقيقة جداً وهي تتطلب مهارة فائقة في التعامل بحيث لا يجب أن يرخى الحبل تماماً بشكل يشعر الولد أنه لا مراقبة أو محاسبة من أي نوع من الوالدين ستكون على تصرفاته وهنا يفعل كل ما يريد. كما يجب ألا يتمّ شدّ الحبل كثيراً لأن الأمور في مثل هذه الحالة ستتعرّض إلى تشنجات وأخذ وردّ وخلافات ومصادمات لن تفيد في عملية النصح أو الإدارة في شيء.

علينا أن نعرف من أولادنا من هم أصدقاؤهم وأين يقضون أوقاتهم أثناء خروجهم معاً وماذا يفعلون كما على الوالدين وبشكل غير مباشر أن يراقبوا تصرفات أولادهم وسلوكهم فالولد متى بدأ في خطوات الإنحراف يمكن ملاحظة ذلك بذكاء ومتى تمّ ذلك في الوقت المناسب قبل استفحال الأمر كان بالإمكان معالجته وهنا أضرب مثلا حيّاً على أحد أولادي وهو لا يزال دون سن الثامنة عشرة عاشر شلّة من الأولاد كان معظمهم يدخن ولاحظنا بشكل أو بآخر أن أمراً ما غير طبيعي يجري فالطلعات له كثرت وعودته إلى البيت صارت متأخرة وبدأنا (أنا وأمه) نراقب جيوب بناطيله قبل وضعها في الغسيل ثم شمّ يديه ورائحة فمه إلى أن شعر بأننا عرفنا أنه يدخن أو هو باشر في ذلك وعملا بمقولة "الحاجة أم الإختراع" بدأ في كل يوم مساءً عندما يأتي إلى البيت ينفخ أمامنا ويقول هاهاهاها شمّوا لا رائحة. وهذه أيضاً عرفناها فيما بعد عندما تمّ الإمساك به مع شلّته على مقربة من إحدى البحيرات وهم يدخنون ومعهم حقائبهم المدرسيّة على حساب أنهم ذاهبون إلى المدرسة وتمت معالجة الموضوع بشيء من القساوة التي تجب في مثل هذه المواقف لأن جميع سبل المحايلة والتحايل والود معه لم تجد نفعاً فمنعناه من معاشرة الشلّة ولم يسمح له إلا بأوقات نحددها نحن بمغادرة البيت على شرط أن يعلم عن مكان وجوده وكنا نحاول التأكد من ذلك بالذهاب شحصياً إلى هناك وعندما أحس بأن الأمور لم تعد تنفع معنا وأن الكذب قصيرة حباله كف عن شرب الدخان وامتنع مقتنعاً بعد النصح والأرشاد المتواصل وشبه اليومي وبشكل ذاتي من ضرورة التخلّي عن هذه الشلّة والحمد لله فقد ربحنا إبننا فيما إثنين من تلك الشلة يجلسون اليوم في السجن!
لكن لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فحاولنا معرفة طريقة قضائه على رائحة الدخان والتي لم نكن نستطيع كشفها عندما كان يدخن فاعترف بأن أحد أصدقائه المحترفين والخبراء في كشف اعراض الدخان الظاهرية نصحهم بأن يمضغوا قبل قدومهم إلى البيت بعض أوراق الشجر أية شجر كانت وأن هذه الطريقة سوف تجعلنا غير قادرين على كشف حقيقة أنه يدخن فكرة خبيثة لكنها كانت مفيدة ومجدية!

الثقة والتفاهم والصراحة والأمان الذي يجب أن يشعر به الولد داخل البيت ومن خلال العلاقة مع الأبوين تقلل من حجم الخسائر وتفيد في عدم انحراف الولد لكن يجب أن تتوفر عنده الرغبة الذاتية في عمل ذلك وإلا فلا فائدة. إن الكذب على الوالدين هو بداية الطريق لأمور خطيرة كما أن مصارحة الوالدين تقضي على مخاطر ومخاوف كثيرة وعلى أية حال فهذا الموضوع له عدة جوانب ومواقف ومؤثرات وهو ليس قاعدة يمكن التطبيق عليها بل هي عملية تختلف من شخص لآخر ومن ظرف لآخر كذلك.
فؤاد