المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألم نخطئ نحن ضد المسيحيين ايضا؟


athro
17-09-2006, 01:32 AM
ألم نخطئ نحن ضد المسيحيين ايضا؟
GMT 8:15:00 2006 السبت 16 سبتمبر
هاني نقشبندي

هاج العالم الاسلامي وماج بعد تصريحات بابا الفاتيكان الأخيرة.
المسلمون اليوم باتوا يتصيدون زلات لسان هنا وهناك لا لشيء سوى اثارة لفت الانتباه لهم، ليس حبا في الله ولا الرسول. فلا الرسول عليه السلام ينتظر ان ندافع عنه، ولا كلمات البابا ما سيهدد الاسلام او يغير من مكانة النبي الكريم في نفوسنا.
بالتأكيد اخطأ بابا الفاتيكان، لكن هل هو وحده من اخطأ بتصريحاته ضد الاسلام والمسلمين؟
اقول لا..
نحن نخطئ كل يوم اكثر منه بألف مرة.
في كل خطبة جمعة نلعن أبو أبو المسيحيين، وأسلاف اسلاف اليهود.
في كل خطبة جمعة ندعو ان يدمرهم الله ويرمل نسائهم وييتم اطفالهم.
في كل مدرسة نعلم طلابنا ان المسيحيين نجس ومن أهل النار.
في كل بيت نعلم ابنائنا انهم عدونا الأول فإما نقتلهم او يقتلونا.
نحن نحرم حتى الترحم على موتاهم ولو كانوا اهل صلاح وافادوا البشرية، اذ كيف نترحم على كافر؟
نعم.. اخطأ بابا الفاتيكان.
لكننا مثله نخطئ واكثر.
مفتي الازهر، مفتي فلسطين، رجال الدين في السعودية والعالم الاسلامي ككل، أين هم من سماحة الاسلام الذي حث على فعل الخير وعدم ايذاء أهل الذمة ولو باللسان؟
لماذا بقوا صامتين على ما نقول نحن عن المسيحيين وتحركوا يوم تحدث بابا الفاتيكان عن شخص الرسول الكريم؟
نحن نكرر ما حدث يوم نشرت الرسوم الكاريكاتورية في الدنمارك..
نعالج الخطأ بالخطأ.
يوم نشرت الرسوم أقمنا الدنيا وما اقعدناها، حين انه كان يمكن معالجة الأمر بحكمة وروية. كنا بذلك سنكسب تعاطف العالم معنا. لكن ان تصبح تصرفاتنا رعناء، فلن نكسب تعاطف أحد.
لا تقولوا ان التعدي على الرسول عليه السلام اعظم من التعدي على المسيحيين باللفظ والسب، فالأمر لا يختلف كثيرا، اذ أن التعدي على دين سماوي لا يقل خطورة عن التعدي على الرسول الكريم.
نعم اخطأ بابا الفاتيكان، لكن المتحدث باسم الفاتيكان تحدث من فوره في شبه اعتذار للمسلمين، قائلا ان ما قصده البابا حرف عن معناه الحقيقي.
حتى ولو كان هذا التعليق اعتذارا هشا من الفاتيكان ومتحدثه الرسمي، فانه يبقى على الاقل نوع من الاعتذار عن الخطأ أو فالنقل انه ادراك لعمق الخطأ في اسوء الاحوال.
لكني لم اسمع يوما من مفت اسلامي، او أحد شيوخنا، ان سب المسيحيين وشتمهم والدعاء عليهم هو امر لا يجوز، ويتعارض مع سماحة الاسلام. لم اسمع شيخا واحدا يقول ان هذا العمل خاطئ، ومن الاولى غرس المحبة في نفوس ابنائنا وطلابنا.
نعم.. اخطأ البابا
اخطأ كثيرا..
لكننا اخطأنا مثله، وما نزال نخطئ مثله كل جمعة، بل كل يوم.

simar
17-09-2006, 01:45 AM
اخ يا اثرو وضع هذا الكاتب يده ع الجرح والله صار معنا اكتئاب نفسي من هذه الفلسفات ان النبي لا يحتاج من يدافع عنه ولكن من حيث المبدا والاخلاق علينا الا نهين بعض وكم اهانونا في كل لحظة ويوم وسنة وشهر نحن لا نعتدي وخذ مني هذه العبارة بذكاء وان استعصت عليك خبرني وكان اسماعيل وحشياً اي يعيش في البراري ودمت

fouadzadieke
17-09-2006, 09:40 AM
لماذا يحق للمسلمين القتل والترهيب وإجبار الغير على اعتناق دينهم بالقوة ولا يحق لغير المسلمين أن يشكو من هذه التعديات ويعرب عن ألمه وشعوره بعدم الأمان والاستقرار بينهم؟ أو أن نقول أن في القرآن الكريم آيات تدعو إلى العنف والجهاد وإزهاق أرواح الآخرين؟ إن الكثير من المسلمين عميان عقليا ولن يكون مصيرهم في يوم من الأيام متى استمر الحال عندهم على ما هو عليه من جهل وسرعة العطب في التأثر وتدمير كل ما تصل إليه يدهم في حصول حال كهذه أو فيما حصل من نشر الرسوم الكاريكاتورية عن الإسلام مؤخراً وعدم مسامحة الآخرين والتعامل معهم على أساس المعادلة المتوازنة دون مساعي لإقصائهم ورفضهم فإن مستقبلهم سيكون أكثر ظلمة مما هو عليه حاضرهم اليوم!
إن هذه الموجة العارمة من التكالب كان لها أن تحصل في كل وقت وآن , حتى ولو لم يتحدث البابا بشيء. لأن العنف والسبيل إليه هو المبدأ الأساس في الأصولية الإسلامية ومتى صار الإسلام دين سلام وأعطيت الحريات لأشخاصه كما لدينا فإن الكثير منهم سيترك الدين لكن قوانين الحزم والشدة التي يتبعها المسلمون بقتل كل (مرتد) هو الذي يمنعهم من فعل ذلك والضغط لن يؤدي إلا إلى انفجار وكان البابا أراد من هذا القول وهو لم يتعد فيه على الإسلام ولا الرسول أن يدفعهم إلى هزة عنيفة لكي يصحوا من نوم عميق هم عليه ولا يريدون الاستيقاظ.
إن المجتمعات وحركتها لا يمكن أن تسير إلى الوراء وهم يعيشون بعقول ما قبل 1400 عام وهذا هو السبب فيما هم عليه الآن.
إن هذه الهجمة الشرسة والمتكالبة وهذا الصعود والتصاعد في لهجة رجال دينهم ستهدأ في يوم ما. لكن هل عاداهم البابا الراحل يوحنا أو تهجم على الإسلام لكي يحاولون قتله على يدي ذلك التركي الغبي والذي سامحه البابا في زيارة له في سجنه حيث يقيم وسامحه؟ نحن نستطيع أن نسامح لكن هم لا يملكون أدوات المقدرة على التسامح يا أخي أثرو ولهذا فإن العنف هو سلوكهم وبدونه فإن موقفهم سيكون ضعيفاً. هم يسموننا بالصليبيين ويتهجمون على ما جلبته الحروب الصليبية لهم. فهل كانت فتوحاتهم غير حروب محمدية وكان الهدف منها نشر الدين بالقوة عملا بمبادئ دينهم التي يدعو إليها؟ منذ تلك الأيام والعهود التي تلته استمر العنف بحق أصحاب الديانات الأخرى من خلال القتل والإرهاب وإقصاء الآخر والتعديات والمضايقات. وما يتعرض له الأقباط في مصر وهو أسوأ حال لا يتطرق إليه أحد من رجالات دينهم وشيوخهم ليطالبوا بالكف عن هذا التعدي وهذه المضايقات. أليس هذا تعد على المسيحية والمسيح بأن يسب كل يوم ألف مرة ومن على منابر شيوخهم في خطب الجمعة؟ هل يدعون في خطبهم إلى السلام والمحبة والتسامح مع الآخرين أم إلى الدعاء عليهم بالفناء والقضاء المبرم وعدم مشاركتهم مناسباتهم والتعدي عليهم من استطاع إلى ذلك سبيلا؟
أين شيوخ الإسلام ورجال دينهم مما يجري للمسيحيين في الشرق كلما تكلم أحد في الغرب بكلام لا يرضى عنه المسلمون ولا يقبلوه فيبدأ المسلمون بحرق الكنائس والتعدي على المسيحيين في دور عباداتهم وفي أماكن سكناهم وحتى في الشوارع دون أن يتم محاسبة أحد منهم؟ وحتى دون أن يشير الشيوخ الأجلاء إلى أن هذا منكر وغير مسموح في الإسلام إذ أن هؤلاء لا ذنب لهم فيما يجري؟ بل هم يدعون إلى تأليب الناس وشحن مشاعر العداء كما يحصل هذه الأيام!
يريد بعض المسلمين تأجيج الشارع لمثل هذه الأمور بحيث يقومون بتنفيذ تعديات على مسيحيي الشرق بحجة تصريحات البابا فهل سينادي الشيوخ والأئمة في خطبهم أيام الجمع ألا يتم التعرض لهؤلاء فهم إخوة لهم في الإنسانية؟ لماذ ينظر إلى الأمر دائما من وجهة نظرهم هم؟ هل لكونهم أغلبية وعلى الأقليات أن تذوب فيهم بطريقة وأخرى؟ إن ميزان العدل في العالم الإسلامي غير مستقيم وإلى أن يكفوا عن الإعتداء علينا وعن ترك أحقادهم التي يحملونها في صدورهم تجاه غير المسلمين يمكن أن يقال إن العدل صار متساوي الكفتين. وإذا لم يتحقق عدل الأرض فعدل السماء لن تحرفه ميول شريرة ولا أفكار هوجاء لا تفكر بغير الأذية لغيرها وجلب المآسي على الجنس البشري من خلال إشعال نيران الحقد والعداء والإرهاب والقمع!