المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غزالة عبد الاحد / نموذج للكفاح والتحدي


سهيل شمعون
23-07-2006, 05:01 PM
كثيرين هم الذين خدموا هذا البلد و قدموا له الكثير على حساب و قتهم و راحتهم متمنين له ولأبنائه الأفضل على كافة الأصعدة ....
على سبيل المثال نخص بالذكر مهنة الطب.... هذه المهنة الانسانية السامية التي سعى الانسان من خلالها الى محاربة المرض و ايجاد الحلول الناجعة لتخفيف آلام الناس و شفائهم ومن واجبنا نحوهم عدم نسيان جهودهم التي بذلوها فشكرهم واجب والتذكير بهم اقل ما يمكن ان نكافئهم به . فكان من دواعي سرورنا أن نجري الحوار التالي مع أقدم قابلة في المالكية: الخالة غزالة عبدالاحد داؤود.

واليكم لمحة موجزة عن حياتها والمراحل التي مرت بها لتعلم مهنة التمريض
غزالة عبد الاحد داؤود - ولدت في آزخ و بعد الأحداث في تركيا التي نعرفها جميعا ( مذابح عام 1915) جاءت إلى المالكية قرية تل أصفر( كرزرك ) و عمرها خمس سنوات و بذلك تم تسجيلها مواليد تل اصفر 1939 ... و بعد زواج أخيها و استقراره في القامشلي ذهبت للعيش هناك مع زوجته الحامل لمساعدتها ...هناك بدأت رحلتها في تعلم مهنة التمريض حوالي عام 1956 لدى الدكتور قنواتي ( طبيب عام ) لمدة سنتين بداية" بحقن الابر والمساعدة في معاينة المرضى ولان العمل كان يتطلب جهدا كبيرا و البقاء في المشفى لساعة متأخرة والمبيت هناك أحيانا تركت العمل في المشفى و أكملت تعلمها لدى الدكتور رفيق ابو سعود( في القامشلي ) لمدة ثلاث سنوات تقريبا" .
وكما تعود الطيور الى أعشاشها
... عادت بعدها إلى المالكية لتكمل عملها الإنساني الهام كممرضة و قابلة في عيادة الدكتور غسان ناصيف لمدة سنتين فقط بسبب التحاق الدكتور بخدمة العلم ..ومن بعدها عملت لدى الدكتور فايز الشيشكلي لمدة عشرين عاما" ...ساهمت من خلال هذه السنوات في ولادة الكثير من الأطفال في المالكية و القرى المجاورة لها مثل ( خانيك - زهيرية - حناوية و غيرها)

س - كم المبلغ الذي كنتم تتقاضونه في تلك الأيام ؟
كان المبلغ يتراوح ما بين ( 35 ــ 50 ) ليرة سورية لكل ولادة تدفع للطبيب و أتقاضى منها
مبلغ ( 5 ليرات ) فقط .
و اذكر أني تلقيت أكبر مبلغ في تلك الأيام وقدره ( 25 ليرة ) عندما ساعدت في ولادة الابن
البكر لزوجة شيخ من قرية مجاورة للمالكية حيث أعطى للطبيب مبلغ ( 200 ليرة )
و كثيرا" ما كان يؤجل الدفع ألي أيام الموسم بسبب و ضع البلد الزراعي و لم يكن هناك أي
مشكلة في ذلك فالأهم هو مساعدة المرأة وولادة أطفال بصحة جيدة و بالطبع عندما كنت أولد
أي امرأة من عائلة فقيرة لم أكن أتقاضى أجرا" لان رؤية فرح الأم و سرورها بولادة طفلها
وهو بكامل الصحة والعافية هو الأهم بالنسبة لي .

س – سمعنا من الكبار في السن انه كانت تحدث حالات وفاة للاطفال عند الولادة أو بعد الولادة
بعدة أيام أو أشهر قليلة . ما هي الأسباب برأيك ؟
بسبب عمل المرأة الشاق في المنزل وفي الأراضي الزراعية ( وقت الزراعة و موسم الحصاد)
مما يرهق المرأة و الجنين معا" . و احيانا" بسبب عدم توفر اللقاحات اللازمة لحماية الطفل
المولود من الأمراض ( كالجدري و الحصبة و غيرها ) .

س – منذ متى توقفت عن العمل في هذا المجال ؟
منذ العام 1999 تقريبا" بسبب العملية التي أجريتها لساقي .

س - ما هي النصائح التي تعطيها للمرأة الحامل ( خصوصا بطفلها الأول ) ؟
عدم حمل الأشياء الثقيلة بخاصة في الأشهر الأولي من الحمل ، أما في شهرها التاسع يفضل
أن تمشي كثيرا و لا تكثر من الطعام المالح .

س – هل من حادثة طريفة حدثت معك تودين اخبارنا بها ؟
قبل حوالي 13 سنة جاءني رجل من قرية ميركا ميرا قبل كره تشوك و كان خائفا" لان زوجته
كانت على وشك الولادة بمولودها الأول وهي تتألم بشدة فطلب مساعدتي لرؤيتها و نقلها للطبيب
إن لزم الأمر ... وعندما وصلنا إلى هناك بقي زوجها ينتظر في السيارة بينما دخلت الغرفة
لرؤيتها لكن ساعة ولادتها كانت قد حانت و ليس لدينا الوقت الكافي لنقلها للمشفى فسارعت لتوليدها والمفاجأة كانت ولادة توأم ( بنات ) و الحمد لله ولدت الطفلتان بصحة جيدة و بدون الحاجة لعملية جراحية... و كانت مفاجأة الزوج هي الأكبر عندما دخل للغرفة ليطلب منا الإسراع ( لنقل زوجته للمشفى ) و إذ به يرى زوجته قد ولدت و الطفلتين بجانبها و لا أستطيع أن أصف فرحته في تلك اللحظة .
كلمة أخيرة . أشكرموقع الكنيسة وأشكركم على هذة البادرة الطيبة التي أسعدتني كثيراً والتي أعتبرها تكريماً غالياً لي كما أرجو منكم أن تجروا لقاءات مع كل رجل أو أمرأة كان لهم دور في ديريك فهناك الكثير منهم من الواجب أن نذكرهم .
موقع مالكية ديلان يشكر الخالة غزالة عبدالاحد ويمنى لها دوام الصحة والعافية .
...........................
أجرى الحوار : المهندسة دارين يعقوب وسهيل شمعون .

SamiraZadieke
23-07-2006, 06:33 PM
بالغ الشكر على هذه المقابلة الجميلة بارك الله كل يد قدمت لهذا لشعب الطيب
عملا بناء يستحق الشكر عليه..وألف شكر لمن عمل هذه المقابلة الأخت دارين
والأخ المحترم سهيل شمعون الذي عودنا على نقل الاخبار الجميلة عن بلدتنا

fouadzadieke
23-07-2006, 09:27 PM
فعلا للعمة غزالة تاريخ جميل في ديريك فهي مذ كانت تعمل لدى الدكتور فائز شيشكلي كانت تقدم خدمات جليلة لأبناء ديريك وإني أشكرها على كل ما فعلته من أجل شعب ديريك وأتمنى لها العمر المديد والصحة كما اشكر صديقنا السيد سهيل شمعون على هذه المساهمات الجميلة والوثائقية.