تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : العم كريم الشماس تاريخ حاضر


سهيل شمعون
06-07-2006, 09:26 AM
هناك الكثير من الرجال الذين مروا بتاريخ مدينة المالكية ( ديريك ) وبصموا فيها وبقوا في ذاكرة أهالي المدينة ومن هؤلاء الرجال الذين مازالوا على قيد الحياة حتى الان العم كريم الشماس والد الدكتور متى شماس بالقامشلي وحكمت شماس بالمالكية وهو شماس منذ زمن بعيد لذلك لقب بالشماس .
هذا الرجل صاحب المحل الاثري والقديم قدم هذاالرجل ومن منا لايذكر محله القديم الحجري في السوق العتيقه وسط المدينة ( ساحةالسيد الرئيس حالياً ) وبعد انتقاله لمحله في السوق الجديدة أبى أن يغير في محله شيىء أو في محتوياته التي لم يعد يستعملها الناس في يومنا هذا الا القليل من أهالي القرى وعن سؤالنا عن ذلك قال أنا لاتهمني المادة فأنا لاأجد نفسي الا بين هذةالاغراض العتيقة التي أصبحت جزءاً عزيزاً مني .
والذي يدهشك أكثر ( نقول هذا ونحن نضرب على الخشب) حيوية ونشاط هذا الرجل العجوز الذي تجاوز المائة عام بعدة أعوام فعندما يدخل العم كريم لمحله لايدخله من الباب لانه لايوجد باب يدخلك للمحل أنما يقفز من فوق الطاولة وكأنه شاب بعمر عشرون عاما ً.
والشيىءالمميز عند العم كريم عندما تأتي لمحله وتطلب منه غرضأ يبادر ويعطيك عدة سكاكر فالضيافه عنده تبدأ قبل الكلام وأذكر عندما كنا صغاراً كنا نذهب اليه طمعاً بهذة السكاكر فكنا نطلب منه شيئاً نعلم أنه غير متوفر بمحله ( مجرد حجة ) فكان يعطيناالسكاكر ويقول لايوجد طلبكم ولكن المهم أننا حصلنا على السكاكر .
والعم كريم من الرجال الذين عايشوا أحداث ازخ الشهيرة وهو كان شاباً صغيراً فهو من مواليد ( 1895)وهو دائم الحديث عنها وعن نضالها وعندما يتحدث عن هذا التاريخ وهذا النضال يقشعر البدن من حديثه لانه يتحدث بعنفوان وكأنك تتخيل نفسك أمام مقاتل من مقاتلي ازخ في ذاك الزمان .
وأذكر له موقف عندما كنا نعرض فليم آلام السيد المسيح في كنيسة مارت شموني وكان جالساً بالمقعد الاول فعند كل مشهد لتعذيب السيد المسيح كان يضرب عصاه بالارض ويعصر بيديه عليها وعند انتهاء الفلم قال للاب شمعون مراد والله ياأبونا لو كنت في ذلك الزمان لزبحت كل هؤلاء الجنود وما سمحت لهم بمس السيد المسيح فقال له الاب شمعون والله ياعم كريم كأني أراك الان بالجنة وتعالا بعدها التصفيق الحار للعم كريم .
موقع فؤاد زاديكة يتمنى للعم كريم الشماس دوام الصحة والعافية فهو أثبت بحق أنه رجل محافظ على تاريخ أجداده وعنفوانه الذي ينقله الى أجياله ويطلب منهم دائماً الاينسوا كفاح ازخ فبذلك اليوم الذي توحد فيه المسيحيون في أزخ وما حولها أستطاعوا التغلب على الجيوش المددجه باحدث الاسلحة والمدافع ونتيجة إيمانهم ووحدتهم وغيرتهم على كنيستهم نزلت السيدة العذراء من على عرشها في السماء لتقاتل معهم وأنتصروا في النهاية وكانت هذة ( معجزة عزة أزخ ) .
كما طلب منا أن ننقل هذة الوصية لكل أهالي المالكية في كل مكان وللشعب المسيحي عامة أن يبقوا مؤمنين موحدين غيورين على كنيستهم يحموها من التفرق والانقسام وأن لايبخلوا عليها بكل غالي لتبقى السيدة العذراء تحمينا كما حمتنا في الماضي في ازخ العظيمة .

سهيل شمعون
06-07-2006, 09:33 AM
العم كريم الشماس في محله وسط السوق

سهيل شمعون
06-07-2006, 09:35 AM
ضيافة السكاكر قبل الحديث

سهيل شمعون
06-07-2006, 09:39 AM
يتحدث بحماسة كبيرة في الكنيسة للجموع الكثيرة في شهر مريم عن كفاح أهل ازخ وبطولاتهم ومساعدة السيدة العذراء وقتالها معهم كما شاهدها بأم عينه

athro
06-07-2006, 02:54 PM
سلمت يداك
الأستاذ سهيل شمعون
أن أمثال العم كريم شماس أصبحوا قليلون؛ ويعتبرون شهوداً على التاريخ (تاريخ شعبنا)
ويا ليتك أجريت معه مقابله ليشرح عن تلك الحقبه العصيبه التي عاش فيها شعبنا ؛ولأحداث المريره التي ألمت به.
قد يعرف الكثير الكثير عنها وعن ترحال شعبنا....اجدادنا
وأخيرا أشكرك على دوامك في نقل أخبار شعبنا
لك تحياتي ودمت
أيها الأخ العزيزي

أثرو

fouadzadieke
06-07-2006, 06:22 PM
الحبيب الغالي سهيل شمعون
بكل احترام وإعجاب وتقدير أتوجه إلى شخصك الكريم شاكرا ممتنا لك هذا الجميل الكبير فيما تقوم به من توثيق لتراثنا وشعبنا وشخصياتنا ومعالم بلدتنا وهذا ليس بالقليل يا سيدي الكريم فأنت بهذا إنما تقوم بعمل جبار ورائع من شأنه أن يسطر لك جميلا في سجل المستقبل والذي سيكون تاريخا ذات يوم!
أما عن عمنا الكريم والطيّب (حفظه الرب ورعاه) كريم الشماس فإنني أذكر دكانه تماما فهو لم يكن بعيدا عن دكاننا والذي كان من جملة الدكاكين التي على ريزة دكان حاجي عوصمان و صالح محمد و سيد عبيد وأذكر شخصه تماما هو وأخويه عمو اسكندر وعمو سليمان كما اذكر غيرهم من أصحاب دكاكين العرصة تلك والتي كانت السوق الرئيس في البلدة وكم كنا نذهب إلى دكانه ونشتري منه شكّرى قلو قلو (نوع من السكاكر أحمر وأبيض ومبخوش من الداخل) كما كنا نشتري منه البسكويت الذي كانت علبته مكونة من 6 قطع وتغلفه صورتان من الطرفين كانت على الأغلب صورا لألعاب الشدة (ورق لعب) و أغراض كثيرة من جزمات وبنيطير وقمسان وغيرها. إن العم كريم الشماس (أطال الله في عمره) قد بلغ اليوم 111 من العمر سنة وأظن أن هذا ريكورد ليس فقط بين شعبنا وفي الجزيرة بل على مستوى القطر. وكما يبدو من الصورة فهو لا يزال متمتعا بحيوية الشباب والتي لم تغادر مخيلتي إذ أتذكر كل شخص من أولئك الرجال ودكاكينهم وقد كتبت عن العرصة (السوق) ودكاكينها أشياء كثيرة أتمنى أن أتمكن من نشرها في مسعى للحفاظ على تراث شعبنا وبلدتنا ديريك وشخصياتها. أما عن هذه الفوضى الجميلة الموجودة في دكانه كما كانت عليها العادة قديما في تلك الدكاكين فهي حالة فريدة وهو تمسك جميل بتاريخ وتقليد لا يضرّ أحدا كما هو لا يسيء لبشر. إن هذه الصورة المنشورة إنما تحمل بين طياتها دفء تلك الأيام الخوالي والتي كانت قبل حوالي ال 48 سنة, وتشدنا إليها بحنين غير معهود فرحمة الله على تلك الأيام وعلى جمال بساطتها وروعتها بالرغم من قساوتها ومتاعبها. أطال الرب في عمر عمو كريم وله منا أرق التحيات وكما قال الأستاذ أثرو ليتك لو أجريت معه مقابلة يا أستاذ سهيل لتظل ذكرى وهو يتحدث عن تلك الأيام التي عاشت آزخ محنتها الشديدة.

SamiraZadieke
06-07-2006, 07:52 PM
الأخ الغالي سهيل,أشكرك ومن أعماق قلبي على هذه الصور الجميلة لاحد رجالات ازخ الابية وأشكر جهودك الجبارة فإنك تدخل الفرحة لقلوبنا ولك منا أحلى التحايا وللعم الشماس طول العمر

سهيل شمعون
07-07-2006, 09:28 AM
في البداية أشكركم جميعاً على الردود الطيبة والجميلة
بخصوص العم كريم أنا أحببت أن أقدم شخصيته الفريده والتي لايشبهها أي شخص أخر في ديريك
وفي الحقيقة في ذهني أن أجري مع العم كريم حوار شامل حول مشاهداته في أحداث أزخ الشهيرة
وبناء على طلبكم الغالي تأكدت عندي هذة الرغبة وسأحققها في أقرب وقت
تقبلوا حبي وتحياتي الحارة لجميكم .