fouadzadieke
24-01-2026, 04:44 PM
مشاركتي على برنامج ضياع الروح من إعداد وتقديم الأستاذة هيام الملوحي في منتدى نبض القلم للشعر و الأدب
ضَيَاعُ الرُّوحِ
بقَلَمِ فُؤَادٍ زَادِيكِي
ضَاعَتِ الرُّوحُ يَوْمًا فِي مَمَرَّاتِ الصَّمْتِ الطَّوِيلِ.
كَانَتْ تَمْشِي وَلَا تَعْرِفُ إِلَى أَيْنَ تَمْضِي.
تَتَعَثَّرُ فِي أَسْئِلَةٍ كَبِيرَةٍ لَا أَجْوِبَةَ لَهَا.
تَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ بِعُيُونٍ مُتْعَبَةٍ.
وَتَبْتَسِمُ، لَا لِلفَرَحِ، بَلْ لِإِخْفَاءِ الأَلَمِ.
كَانَ العَالَمُ مِنْ حَوْلِهَا صَاخِبًا.
وَكَانَ دَاخِلُهَا خَالِيًا إِلَّا مِنَ الصَّدَى.
صَدَى الذِّكْرَيَاتِ القَدِيمَةِ.
وَصَدَى الأَحْلَامِ الَّتِي لَمْ تُولَدْ.
تَسَاءَلَتِ الرُّوحُ: أَهٰذَا أَنَا؟
فِي كُلِّ لَيْلَةٍ كَانَتْ تَغْفُو عَلَى وَجَعٍ خَفِيٍّ.
وَتَسْتَيْقِظُ عَلَى فَرَاغٍ أَعْمَقَ.
تَبْحَثُ عَنْ نَفْسِهَا فِي المِرْآةِ.
فَلَا تَرَى إِلَّا ظِلًّا بَاهِتًا.
ظِلًّا نَسِيَ اسْمَهُ وَصَوْتَهُ.
ضَيَاعُ الرُّوحِ لَيْسَ مَوْتًا.
بَلْ هُوَ حَيَاةٌ بِلَا مَعْنًى.
هُوَ أَنْ تَعِيشَ وَلَا تَشْعُرَ.
وَأَنْ تَضْحَكَ وَقَلْبُكَ يَبْكِي.
وَأَنْ تَسِيرَ بِلَا وَجْهَةٍ.
وَلَكِنَّ الرُّوحَ، مَهْمَا ضَاعَتْ، تَظَلُّ تَحْلُمُ.
تَحْلُمُ بِنُورٍ صَغِيرٍ فِي آخِرِ الطَّرِيقِ.
نُورٍ يُعِيدُ إِلَيْهَا دِفْءَهَا.
وَيَجْمَعُ شَتَاتَهَا.
فَعِنْدَمَا تَجِدُ الرُّوحُ نَفْسَهَا، يَبْدَأُ الحَيَاةُ مِنْ جَدِيدٍ.
ضَيَاعُ الرُّوحِ
بقَلَمِ فُؤَادٍ زَادِيكِي
ضَاعَتِ الرُّوحُ يَوْمًا فِي مَمَرَّاتِ الصَّمْتِ الطَّوِيلِ.
كَانَتْ تَمْشِي وَلَا تَعْرِفُ إِلَى أَيْنَ تَمْضِي.
تَتَعَثَّرُ فِي أَسْئِلَةٍ كَبِيرَةٍ لَا أَجْوِبَةَ لَهَا.
تَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ بِعُيُونٍ مُتْعَبَةٍ.
وَتَبْتَسِمُ، لَا لِلفَرَحِ، بَلْ لِإِخْفَاءِ الأَلَمِ.
كَانَ العَالَمُ مِنْ حَوْلِهَا صَاخِبًا.
وَكَانَ دَاخِلُهَا خَالِيًا إِلَّا مِنَ الصَّدَى.
صَدَى الذِّكْرَيَاتِ القَدِيمَةِ.
وَصَدَى الأَحْلَامِ الَّتِي لَمْ تُولَدْ.
تَسَاءَلَتِ الرُّوحُ: أَهٰذَا أَنَا؟
فِي كُلِّ لَيْلَةٍ كَانَتْ تَغْفُو عَلَى وَجَعٍ خَفِيٍّ.
وَتَسْتَيْقِظُ عَلَى فَرَاغٍ أَعْمَقَ.
تَبْحَثُ عَنْ نَفْسِهَا فِي المِرْآةِ.
فَلَا تَرَى إِلَّا ظِلًّا بَاهِتًا.
ظِلًّا نَسِيَ اسْمَهُ وَصَوْتَهُ.
ضَيَاعُ الرُّوحِ لَيْسَ مَوْتًا.
بَلْ هُوَ حَيَاةٌ بِلَا مَعْنًى.
هُوَ أَنْ تَعِيشَ وَلَا تَشْعُرَ.
وَأَنْ تَضْحَكَ وَقَلْبُكَ يَبْكِي.
وَأَنْ تَسِيرَ بِلَا وَجْهَةٍ.
وَلَكِنَّ الرُّوحَ، مَهْمَا ضَاعَتْ، تَظَلُّ تَحْلُمُ.
تَحْلُمُ بِنُورٍ صَغِيرٍ فِي آخِرِ الطَّرِيقِ.
نُورٍ يُعِيدُ إِلَيْهَا دِفْءَهَا.
وَيَجْمَعُ شَتَاتَهَا.
فَعِنْدَمَا تَجِدُ الرُّوحُ نَفْسَهَا، يَبْدَأُ الحَيَاةُ مِنْ جَدِيدٍ.