المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 💠 الخرابُ و الوفاءُ الشاعر: فؤاد زاديكي إِذَا اجْتَمَعَ النِّسـاءُ عَلَى الْخَرَاب


fouadzadieke
04-10-2025, 04:50 PM
💠 الخرابُ و الوفاءُ

الشاعر: فؤاد زاديكي

إِذَا اجْتَمَعَ النِّسـاءُ عَلَى الْخَرَابِ ... فَوَيْلٌ لِلرِّجَالِ وَ لِلشَّبَابِ

يُصَابُ البَعْضُ مِنْهُمْ بِانْكَسَارٍ ... وَ يَلْجَأُ بَعْضُهُمْ لِلاغْتِرَابِ

سَتَنْهَارُ الْبُيُوتُ بِلَا أَسَاسٍ ... وَ تُطْفَأُ جُمْرَةُ الْعِشْقِ الْمُذَابِ

إِذَا مَا صَارَ حُكْمُ الْبَيْتِ جُوْرًا ... وَ ضَاعَ الرَّأْيُ بَيْنَ بَهِيمِ غَابِ

تَوَلَّى السَّعْيَ فِي الدُّنْيَا جَهُولٌ ... كَأَنَّ الْقَلْبَ يَسْبَحُ فِي سَرَابِ

فَيَا لَيْتَ التَّآلُفَ عَادَ يَوْمًا ... وَ لَمْ تُمْنَ الْعَلَائِقُ بِالْخَرَابِ

فَقَدْ ضَاعَتْ مَكَارِمُ كُلِّ بَيْتٍ ... وَ أَمْسَى الْعَيْشُ يُلزَمُ بِالْعِتَابِ

كِلا الطَّرْفَيْنِ فِي زَلَلٍ شَرِيكٌ ... خِصَامُهُما مُؤَدٍّ لِانْقِلَابِ

فَمَنْ يُصْلِحْ مِنَ الْأَحْوَالِ أَمْرًا ... يُقَابَلُ بِالْمَتَاعِبِ وَ الصِّعَابِ

فَلَا سَلْمٌ يَدُومُ وَ لَا وَفَاءٌ ... إِذَا صُدِمَتْ حَيَاةٌ بِالْعِقَابِ

وَ لَكِنْ فِي التَّرَاحُمِ نُورُ دَارٍ ... يُضِيءُ الدَّرْبَ فِي لَيْلٍ عُصَابِ

فَصُونُوا الْوُدَّ وَ افْتَرِشُوا وُفَاءً ... فَبِالْإِحْسَانِ يُفْتَحُ كُلُّ بَابِ