fouadzadieke
23-09-2025, 07:59 PM
مشاركتي على برنامج بكاء الحروف في أكاديمية أميرة الأرز من إعداد و تقديم الأستاذة ناديا التومي
قَسَاوَةُ الزَّمَانِ
بقلم: فؤاد زاديكى
إِنَّ الزَّمَانَ لَيْسَ دَائِماً مُنْصِفاً وَ لَا رَحِيماً، فَفِي طَيَّاتِهِ تَخْتَبِئُ مَفَاجِآتٌ تُرْهِقُ الْإِنْسَانَ وَ تُحَيِّرُهُ.
وَ مَا أَكْثَرَ مَا يُوَاجِهُ الْمَرْءُ فِي دَرْبِ الْحَيَاةِ مِنْ مَصَاعِبَ تُضَايِقُهُ وَ تُحْدِثُ فِي قَلْبِهِ ضِيقاً وَ كُرْبَةً.
قَسْوَةُ الزَّمَانِ تَتَجَسَّدُ فِي الْفَقْرِ وَ الْحِرْمَانِ، وَ فِي الْمَرَضِ وَ الْوَحْدَةِ، كَمَا فِي الْخَيَانَةِ وَ الْفَقْدِ.
وَ كُلُّ هَذِهِ الْعَوَارِضِْ تَجْعَلُ الْإِنْسَانَ حَائِراً مُرْتَبِكاً يَبْحَثُ عَنْ بَارِقَةِ أَمَلٍ تُنْقِذُهُ مِنْ هَذَا الْجُحُودِ.
فَإِذَا تَسَلَّطَ الزَّمَانُ بِقَسْوَتِهِ، أَطْفَأَ فِي النَّفْسِ بَهْجَةَ الْحَيَاةِ، وَ حَوَّلَ اللَّحَظَاتِ الْجَمِيلَةَ إِلَى ثِقْلٍ وَ غُصَّةٍ.
وَ يَنْجُمُ عَنْ ذَلِكَ الْقَلَقُ وَ الِارْتِبَاكُ، إِذْ يَشْعُرُ الْإِنْسَانُ بِأَنَّهُ غَرِيبٌ فِي دُنْيَاهُ، مُحَاصَرٌ بِالْهُمُومِ وَ مُثقَلٌ بالْمَشَاكِلِ.
وَ كَمْ مِنْ أُنَاسٍ ضَاعُوا فِي دَوّامَةِ الْأَيَّامِ، لَمْ يُقَاوِمُوا الْأَحْزَانَ، فَاسْتَسْلَمُوا لِلْوَهْنِ وَ الضَّيَاعِ.
غَيْرَ أَنَّ الْقَوِيَّ مَنْ يَتَخَطَّى جُرُوحَهُ وَ يُوَاجِهُ الْمَصَاعِبَ بِإِيمَانٍ وَ صَبْرٍ.
قَسَاوَةُ الزَّمَانِ لَا تَسْتَثْنِي أَحَداً، فَكُلُّ إِنْسَانٍ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا، غَنِيّاً كَانَ أَوْ فَقِيراً، كَبِيراً أَوْ صَغِيراً.
وَ قَدْ تُخْتَبَرُ فِيهَا مَعَادِنُ النَّاسِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْكَسِرُ، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَشُقُّ طَرِيقَهُ وَ يُحَوِّلُ الْمِحْنَةَ إِلَى مَنْحَةٍ.
وَ مَا أَجْمَلَ الْإِنْسَانَ، الَّذِي يُحَاوِلُ أَنْ يَجِدَ فِي قَسْوَةِ الزَّمَانِ دَرْساً يُقَوِّي عَزِيمَتَهُ وَ يُصْقِلُ خِبْرَتَهُ.
فَالزَّمَانُ، عَلَى شِدَّتِهِ، يَكْشِفُ الْقُلُوبَ وَ يُظْهِرُ مَعَادِنَ الْبَشَرِ.
وَ لَوْلَا الْمِحَنُ لمَا عَرَفْنَا قِيمَةَ الْفَرَحِ، وَ لَا أَدْرَكْنَا مَعْنَى الرِّضَا وَ الْأَمَانِ.
وَ هَكَذَا يَبْقَى الْإِنْسَانُ يُجَاهِدُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، مُتَحَدِّياً قَسْوَةَ زَمَانِهِ، مُتَمَسِّكاً بِأَمَلٍ يُضِيءُ دَرْبَهُ.
قَسَاوَةُ الزَّمَانِ
بقلم: فؤاد زاديكى
إِنَّ الزَّمَانَ لَيْسَ دَائِماً مُنْصِفاً وَ لَا رَحِيماً، فَفِي طَيَّاتِهِ تَخْتَبِئُ مَفَاجِآتٌ تُرْهِقُ الْإِنْسَانَ وَ تُحَيِّرُهُ.
وَ مَا أَكْثَرَ مَا يُوَاجِهُ الْمَرْءُ فِي دَرْبِ الْحَيَاةِ مِنْ مَصَاعِبَ تُضَايِقُهُ وَ تُحْدِثُ فِي قَلْبِهِ ضِيقاً وَ كُرْبَةً.
قَسْوَةُ الزَّمَانِ تَتَجَسَّدُ فِي الْفَقْرِ وَ الْحِرْمَانِ، وَ فِي الْمَرَضِ وَ الْوَحْدَةِ، كَمَا فِي الْخَيَانَةِ وَ الْفَقْدِ.
وَ كُلُّ هَذِهِ الْعَوَارِضِْ تَجْعَلُ الْإِنْسَانَ حَائِراً مُرْتَبِكاً يَبْحَثُ عَنْ بَارِقَةِ أَمَلٍ تُنْقِذُهُ مِنْ هَذَا الْجُحُودِ.
فَإِذَا تَسَلَّطَ الزَّمَانُ بِقَسْوَتِهِ، أَطْفَأَ فِي النَّفْسِ بَهْجَةَ الْحَيَاةِ، وَ حَوَّلَ اللَّحَظَاتِ الْجَمِيلَةَ إِلَى ثِقْلٍ وَ غُصَّةٍ.
وَ يَنْجُمُ عَنْ ذَلِكَ الْقَلَقُ وَ الِارْتِبَاكُ، إِذْ يَشْعُرُ الْإِنْسَانُ بِأَنَّهُ غَرِيبٌ فِي دُنْيَاهُ، مُحَاصَرٌ بِالْهُمُومِ وَ مُثقَلٌ بالْمَشَاكِلِ.
وَ كَمْ مِنْ أُنَاسٍ ضَاعُوا فِي دَوّامَةِ الْأَيَّامِ، لَمْ يُقَاوِمُوا الْأَحْزَانَ، فَاسْتَسْلَمُوا لِلْوَهْنِ وَ الضَّيَاعِ.
غَيْرَ أَنَّ الْقَوِيَّ مَنْ يَتَخَطَّى جُرُوحَهُ وَ يُوَاجِهُ الْمَصَاعِبَ بِإِيمَانٍ وَ صَبْرٍ.
قَسَاوَةُ الزَّمَانِ لَا تَسْتَثْنِي أَحَداً، فَكُلُّ إِنْسَانٍ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا، غَنِيّاً كَانَ أَوْ فَقِيراً، كَبِيراً أَوْ صَغِيراً.
وَ قَدْ تُخْتَبَرُ فِيهَا مَعَادِنُ النَّاسِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْكَسِرُ، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَشُقُّ طَرِيقَهُ وَ يُحَوِّلُ الْمِحْنَةَ إِلَى مَنْحَةٍ.
وَ مَا أَجْمَلَ الْإِنْسَانَ، الَّذِي يُحَاوِلُ أَنْ يَجِدَ فِي قَسْوَةِ الزَّمَانِ دَرْساً يُقَوِّي عَزِيمَتَهُ وَ يُصْقِلُ خِبْرَتَهُ.
فَالزَّمَانُ، عَلَى شِدَّتِهِ، يَكْشِفُ الْقُلُوبَ وَ يُظْهِرُ مَعَادِنَ الْبَشَرِ.
وَ لَوْلَا الْمِحَنُ لمَا عَرَفْنَا قِيمَةَ الْفَرَحِ، وَ لَا أَدْرَكْنَا مَعْنَى الرِّضَا وَ الْأَمَانِ.
وَ هَكَذَا يَبْقَى الْإِنْسَانُ يُجَاهِدُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، مُتَحَدِّياً قَسْوَةَ زَمَانِهِ، مُتَمَسِّكاً بِأَمَلٍ يُضِيءُ دَرْبَهُ.