المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشاركتي على برنامج ماذا لو...؟ و فقرة حبّي لك شمسٌ تأبى الغروب من إعداد و تقديم الدكت


fouadzadieke
29-06-2025, 05:32 PM
مشاركتي على برنامج ماذا لو...؟ و فقرة حبّي لك شمسٌ تأبى الغروب من إعداد و تقديم الدكتورة سيليا علي و إشراف معالي الدكتورة شهناز العبادي عميد أكاديمية العبادي للأدب و السلام

ماذا لو حُبِّي لَكَ شَمْسٌ تَأْبَى الْغُرُوبَ؟

مَاذَا لَوْ حُبِّي لَكَ شَمْسٌ تَأْبَى الْغُرُوبَ؟
أَيَكُونُ ذَنْبًا أَنْ يَبْقَى الْوَلَهُ فِي قَلْبِي مُشْتَعِلًا، لَا يَخْمُدُ، وَ لَا يَذْبُلُ، وَ لَا يَمُوتُ؟ أَمْ هَلْ عَلَى الْقَلْبِ أَنْ يُقْنِعَ نَفْسَهُ بِالظُّلْمَةِ بَعْدَ أَنْ عَرَفَ مَعْنَى الضِّيَاءِ فِي مَحْيَاكَ؟

إِنَّ حُبِّي لَكَ لَيْسَ عَابِرًا كَنَسَمَاتِ صَيْفٍ تُقَبِّلُ الْخَدَّ وَ تَمْضِي، وَ لَا ظِلًّا يَتَنَاقَصُ فِي آخِرِ النَّهَارِ، بَلْ هُوَ شَمْسٌ تُصَافِحُ أَفْقَ قَلْبِي كُلَّ صَبَاحٍ، وَ تُصِرُّ أَنْ تَبْقَى فِي السَّمَاءِ، تُضِيءُ عُمْرِي، وَ تُدَفِّئُ أَضْلُعِي، وَ تَرْفَعُنِي إِلَى سَمَاءِ الْأَمَلِ.

مَاذَا لَوْ كَانَ هَذَا الْحُبُّ قَدْرِي؟
مَاذَا لَوْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُنْكِرَ ذَاكَ النَّبْضَ، الَّذِي يَهْتِفُ بِاسْمِكَ كُلَّمَا خَفَقَ قَلْبِي؟
مَاذَا لَوْ كَانَ فِي وُجُودِكَ مَعْنًى لِكُلِّ مَا حَوْلِي، وَ فِي غِيَابِكَ صَمْتٌ يَسْتَبِيحُ الْكَوْنَ كَأَنَّهُ عِقَابٌ؟

إِنَّ الشَّمْسَ قَدْ تُخْفِي نُورَهَا خَلْفَ سَحَابَةٍ، وَ لَكِنَّهَا لَا تَمُوتُ، وَ لَا تَتَنَازَلُ عَنْ سَمَائِهَا. كَذَلِكَ حُبِّي لَكَ، رُبَّمَا يَخْفُتُ فِي لَحْظَاتِ ضَعْفِي، لَكِنَّهُ يَبْقَى ثَابِتًا، يُقَاوِمُ الْمَسَاءَ وَ كُلَّ لَيْلٍ طَوِيلٍ.

أُحَاوِلُ أَنْ أُقْنِعَ نَفْسِي بِالنِّسْيَانِ، أَنْ أَغْلِقَ نَوَافِذَ الذِّكْرَى، وَ لَكِنْ، كَيْفَ أَنْسَى وَ الضِّيَاءُ مِنْكَ، وَ كَيْفَ أُغْمِضُ عَيْنِي وَ كُلُّ شَيْءٍ فِيكَ يُوقِظُنِي؟

إِذَا كَانَ حُبِّي لَكَ شَمْسًا، فَهَلْ تَقْوَى عَلَى أَنْ تُخْمِدَهَا رِيَاحُ الْفُرَاقِ؟ هَلْ تُجْدِي الظُّلْمَةُ حِينَ يَكُونُ النُّورُ قَرَارًا، لَا طَارِئًا؟

إِنِّي لَا أَطْلُبُ مِنْكَ شَيْئًا، لَا وَعْدًا وَ لَا عَهْدًا، كُلُّ مَا أُرِيدُهُ أَنْ أُقِرَّ أَنَّنِي أَحْبَبْتُكَ حُبًّا نَقِيًّا، صَادِقًا، يُشْبِهُ الضُّحَى فِي نَقَائِهِ، وَ الشَّمْسَ فِي تَجَلِّيهَا.

وَ لَوْ سَأَلُونِي يَوْمًا: مَنْ كَانَ مَلْجَأَكَ فِي ضَعْفِكَ؟ مَنْ أَشْعَلَ لَيْلَكَ نُجُومًا؟
لَقُلْتُ: هُوَ، الَّذِي أَحْبَبْتُهُ شَمْسًا تَأْبَى الْغُرُوبَ، وَ لَا تَرْضَى لِي النِّهَايَةَ.

fouadzadieke
02-07-2025, 07:52 AM
أخلص الشّكر و أبلغ التّقدير لشخصكم الفاضل دكتورة سيليا علي و معالي الدكتورة شهناز العبادي عميد أكاديمية العبادي للأدب و السلام لمنحي شهادة ماستر معتمدة دوليًّا لقاء مشاركتي على برنامج ماذا لو...؟