fouadzadieke
14-05-2025, 01:07 PM
حَنَايَا البَوْحِ
بقلم: فؤاد زاديكي
فِي زَاوِيَةِ الحُلْمِ...
وَرَاءَ السُّتُورِ، الَّتِي خَانَهَا النُّورُ، تَكْتُمُ رُوحِي صَوْتَهَا،
وَ تَنْثُرُ فِي لَيْلِ الصَّمْتِ وَجْعًا، مَا بَيْنَ نَبْضٍ وَ اخْتِلَاجٍ...
أَبُوحُ؟
لَعَلَّ البَوْحَ يُنْقِذُنِي مِنْ سَقْطَةِ النَّدَمِ، لَعَلَّهُ يَجْعَلُنِي وَاضِحًا، وَ أَقَلَّ وَجَعًا...
كَمْ صَوْتًا طَمَرْتُهُ
فِي جُدْرَانِ قَلْبِي؟
كَمْ حُلْمًا مَضَى
بِلَا وَدَاعٍ...
وَ كَمْ دَمْعَةٍ كَتَمْتُهَا
فِي زَحْمَةِ النَّاسِ؟
كُنْتُ أَقُولُ: سَأَصْمُتُ...
وَ لَكِنَّ الصَّمْتَ، مَا كَانَ إِلَّا بَوْحًا يُخْفِي نَفْسَهُ، كَرَعْشَةِ وِجْدٍ فِي سَكْرَةِ غِيَابٍ.
أَيُّهَا البَوْحُ،
كَمْ تَخْتَبِئُ مِنَّا؟
وَ كَمْ نَخْشَاكَ،
مَعَ أَنَّكَ نَجَاتُنَا
فِي هَذَا الغَرَقِ الطَّوِيلِ...
فِي كُلِّ كَلِمَةٍ لَمْ تُقَلْ
قِصَّةُ حَيَاةٍ،
وَ فِي كُلِّ اخْتِلَاجٍ
تَتَفَتَّحُ جِرَاحٌ
وَ تُزْهِرُ ذِكْرَى.
يَا حَنَايَا البَوْحِ،
كَمْ مِنْ وُجُوهٍ سَكَنَتْكِ؟
وَ كَمْ مِنْ قُلُوبٍ
تَنَفَّسَتْكِ أَنْفَاسًا،
ثُمَّ غَابَتْ كَمَا يَغِيبُ القَمَرُ
فِي لَيْلِ مُنْطَفِئ...
سَأَكْتُبُكَ...
كَيْ لَا أَخْتَنِقَ،
وَ أَبُوحُ بِمَا كَانَ نَفْسِي تَخْشَاهُ،
فَلَعَلَّ البَوْحَ
يُبْقِينِي نَابِضًا...
بقلم: فؤاد زاديكي
فِي زَاوِيَةِ الحُلْمِ...
وَرَاءَ السُّتُورِ، الَّتِي خَانَهَا النُّورُ، تَكْتُمُ رُوحِي صَوْتَهَا،
وَ تَنْثُرُ فِي لَيْلِ الصَّمْتِ وَجْعًا، مَا بَيْنَ نَبْضٍ وَ اخْتِلَاجٍ...
أَبُوحُ؟
لَعَلَّ البَوْحَ يُنْقِذُنِي مِنْ سَقْطَةِ النَّدَمِ، لَعَلَّهُ يَجْعَلُنِي وَاضِحًا، وَ أَقَلَّ وَجَعًا...
كَمْ صَوْتًا طَمَرْتُهُ
فِي جُدْرَانِ قَلْبِي؟
كَمْ حُلْمًا مَضَى
بِلَا وَدَاعٍ...
وَ كَمْ دَمْعَةٍ كَتَمْتُهَا
فِي زَحْمَةِ النَّاسِ؟
كُنْتُ أَقُولُ: سَأَصْمُتُ...
وَ لَكِنَّ الصَّمْتَ، مَا كَانَ إِلَّا بَوْحًا يُخْفِي نَفْسَهُ، كَرَعْشَةِ وِجْدٍ فِي سَكْرَةِ غِيَابٍ.
أَيُّهَا البَوْحُ،
كَمْ تَخْتَبِئُ مِنَّا؟
وَ كَمْ نَخْشَاكَ،
مَعَ أَنَّكَ نَجَاتُنَا
فِي هَذَا الغَرَقِ الطَّوِيلِ...
فِي كُلِّ كَلِمَةٍ لَمْ تُقَلْ
قِصَّةُ حَيَاةٍ،
وَ فِي كُلِّ اخْتِلَاجٍ
تَتَفَتَّحُ جِرَاحٌ
وَ تُزْهِرُ ذِكْرَى.
يَا حَنَايَا البَوْحِ،
كَمْ مِنْ وُجُوهٍ سَكَنَتْكِ؟
وَ كَمْ مِنْ قُلُوبٍ
تَنَفَّسَتْكِ أَنْفَاسًا،
ثُمَّ غَابَتْ كَمَا يَغِيبُ القَمَرُ
فِي لَيْلِ مُنْطَفِئ...
سَأَكْتُبُكَ...
كَيْ لَا أَخْتَنِقَ،
وَ أَبُوحُ بِمَا كَانَ نَفْسِي تَخْشَاهُ،
فَلَعَلَّ البَوْحَ
يُبْقِينِي نَابِضًا...