تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : حِينَ يَسْتَحِمُّ الْحُبُّ بِنُورِ الْفَجْرِ بقلم: فؤاد زاديكي


fouadzadieke
28-04-2025, 04:47 PM
حِينَ يَسْتَحِمُّ الْحُبُّ بِنُورِ الْفَجْرِ

بقلم: فؤاد زاديكي

(فِي خُفُوتِ اللَّيْلِ، بَعْدَ أَنْ أَفْنَيْنَا أَنْفُسَنَا فِي حُرُوقِ الْعِشْقِ، كُنَّا نَسْتَلْقِي عَلَى ضِفَّةِ النَّشْوَةِ، نَتَنَفَّسُ الْهُدُوءَ كَمَنْ يَشْرَبُ الضَّوْءَ مِنْ كَفِّ الْغَيْمِ.)

(أُحَاوِلُ أَنْ أُقَبِّلَ عَيْنَيْكَ، فَتَتَفَتَّحُ تَحْتَ قُبْلَتِي حَقُولُ نُعَاسٍ، يَخْضَرُّ فِيهَا الْحُلُمُ.)

(تَتَلَفَّتُ أَنْتَ... وَ تُهَمْسُ لِي، بِصَوْتٍ مَخْمُورٍ بِالْحَنِينِ:)

ــ "نَحْنُ الْآنَ... لَا نَنْتَمِي إِلَّا لِهَذِهِ اللَّحْظَةِ... لَا مَاضيًا... لَا غَدًا."

(أَغْمُضُ عَيْنَيَّ وَ أُطْبِقُ عَلَيْكَ أَنْفَاسِي، كَأَنَّنِي أُرِيدُ أَنْ أَخْبِئَكَ فِي رَئَتَيَّ، وَ أَحْمِلَكَ مَعِي حَيْثُمَا ذَهَبْتُ.)

(فَجْأَةً... يَتَسَلَّلُ خَيْطٌ مِنْ ضَوْءِ الْفَجْرِ، يَتَدَلَّى عَلَى جُسُومِنَا الْعَارِيَةِ كَنَسِيمِ مَاءٍ بَارِدٍ.)

(تَفْتَحُ عَيْنَيْكَ، وَ تَبْتَسِمُ، وَ يَنْفَجِرُ الْعَالَمُ حَوْلَنَا زُهُورًا وَ أَنْجُمًا وَ رَائِحَةَ قَهْوَةٍ قَادِمَةٍ مِنْ قَرْبٍ بَعِيدٍ.)

(تَهْمِسُ: )

ــ "مَعَكِ... أَسْتَيْقِظُ وَ كُلِّي حُلُمٌ."

(أَبْتَسِمُ... وَ أَحْتَضِنُكَ... وَ أَتَمْنَّى فِي سِرِّي أَلَّا تَنْتَهِي هَذِهِ اللَّحْظَةُ قَطُّ...)

(ثُمَّ... نَغْمُضُ أَعْيُنَنَا... وَ نَسْتَسْلِمُ مُجَدَّدًا لِمَوْجَةِ نَوْمٍ مُمْتَلِئَةٍ بِرَائِحَةِ الْجَسَدِ وَ الْحُبِّ.)

وَ فِي الْخَارِجِ... كَانَ الْفَجْرُ يُنْشِدُ أُغْنِيَةً صَامِتَةً... كُتِبَتْ بِنُبُوضِ قَلْبَيْنِ مُتَعَانِقَيْنِ.