المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نِدَاءُ الْجَسَدِ وَ هَمْسُ الرَّغْبَةِ بقلم: فؤاد زاديكي


fouadzadieke
28-04-2025, 04:17 PM
نِدَاءُ الْجَسَدِ وَ هَمْسُ الرَّغْبَةِ

بقلم: فؤاد زاديكي

إِلَيْكَ... أَكْتُبُكُ نَارًا وَ هَمْسًا... شَهْوَةً وَ نَبْضًا... لَحْظَةً تَنْزَلِقُ فِيهَا كُلُّ مَعَانِي الْمَنْطِقِ، وَ يَبْقَى فَقَطْ إِحْسَاسٌ مُتَفَجِّرٌ، وَ رَغْبَةٌ تَشْتَدُّ مِثْلَ عَاصِفَةٍ جُنُونِيَّةٍ تَجْرُفُنِي إِلَيْكَ.

تَعَالَ... لَا تَسْأَلْ وَ لَا تَتَرَدَّدْ... اُقْتَرِبْ، دَعْ أَنْفَاسَكَ تَتَعَلَّقُ بِأَنْفَاسِي، دَعْ يَدَيْكَ تَتَكَلَّمُ وَ تَقُولُ مَا لَا يَقْوَى اللِّسَانُ عَلَى الْبَوْحِ بِهِ...

يَا رَجُلًا تَسْكُنُ فِيهِ أُنُوثَتِي... دَعْنِي أَذُوبُ فِي صَدْرِكَ، أَنْثُرُ أَنْفَاسِي عَلَى جِلْدِكَ، أَنْزَلِقُ فِي دِفْءِ حَضْنِكَ حَتَّى أَصِيرَ جُزْءًا مِنْكَ...

أُرِيدُهَا لَحْظَةً بِدُونِ وَعْدٍ وَ بِدُونِ مُقَدِّمَاتٍ، لَحْظَةً تَنْطَفِئُ فِيهَا الْعُقُولُ، وَ يَتَكَلَّمُ الْجَسَدُ بِلُغَةِ الْإِشْتِيَاقِ الْمُتَوَحِّشِ.

دَعْنِي أَشْتَعِلُ بَيْنَ يَدَيْكَ، أَنْطَفِئُ فِي عَيْنَيْكَ، وَ أُعِيدُ تَشْكِيلَ أُنُوثَتِي عَلَى جِلْدِكَ...
خُذْنِي... لَا تَتَرَفَّقْ بِي، أَحْرِقْنِي قُبَلًا، وَ لَفِّنِي بِنَبْضِكَ حَتَّى أَفْقِدَ الْإِحْسَاسَ بِالزَّمَانِ وَ الْمَكَانِ.

أُرِيدُ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَكَ يَنْزَلِقُ عَلَى جِلْدِي كَالْوَتَرِ، أَنْ أَشْعُرَ بِأَصَابِعِكَ تَضِيعُ فِي مَسَامِي، أَنْ تَكُونَ أَنْتَ الْحَدَّ بَيْنَ جُنُونِي وَ هُدُوئِي، بَيْنَ وَحْشِيَّتِي وَ رِقَّتِي...

إِلْتَهِمْنِي شَوْقًا، كَمَا تَلْتَهِمُ النَّارُ كُلَّ مَا يُقَدَّمُ لَهَا...
دَعْنِي أَنْدَفِعُ فِي نَهْرِك، أَنْجَرِفُ فِي دَفْقِكَ، وَ أَغْرَقُ فِي قَاعِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى لِي مَفَرٌّ مِنْكَ وَ لَا فِيكَ إِلَّا أَنَا...

أُرِيدُهَا لَحْظَةً خَارِجَ نِطَاقِ الْعَقْلِ، وَ مَتَاهَةً لَا يُوجَدُ فِيهَا سِوَانَا...
لَا حُدُودَ، لَا خَوْفَ، لَا كَلِمَاتٍ تُقَيِّدُ الرَّغْبَةَ... بَلْ إِحْسَاسٌ طَاغٍ يُشْعِلُ الدِّمَاءَ وَ يُطْفِئُ كُلَّ مَا سِوَاهُ.

تَعَالَ... وَ دَعْنِي أَنْهَارُ فِيكَ...