تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : مشاركتي قبل قليل على فقرة ماذا لو في أكاديمية العبادي للأدب و السلام من إعداد و تقديم


fouadzadieke
07-04-2025, 06:32 AM
مشاركتي قبل قليل على فقرة ماذا لو في أكاديمية العبادي للأدب و السلام من إعداد و تقديم الدكتورة سيليا علي و إشراف معالي الدكتورة شهناز العبادي عميد الاكاديمية

مَاذَا لَوْ أَعْشَقُكَ وَ أَخَافُ يَوْمًا تَنْسَى عُنْوَانِي وَ أَخَافُ أَنْ تَهْجُرَ شَطْآنِي

بقلم: فؤاد زاديكى

مَاذَا لَوْ أَعْشَقُكَ؟ سُؤَالٌ يَسْكُنُ فِي زَوَايَا قَلْبِي، وَ يَنْسَابُ مَعَ أَنْفَاسِي كَنَسِيمِ الْفَجْرِ. أَعْشَقُكَ صَمْتًا وَ هَمْسًا، كَلِمَاتٍ وَ نَظَرَاتٍ، حَتَّى أَصْبَحَ الْهَوَى لَكَ لِسَانِي وَ كِيَانِي.

أُحِبُّكَ، وَ مَعَ كُلِّ نَبْضَةٍ أُحِسُّ أَنَّ هٰذَا الْحُبَّ قَدْ يَكُونُ مَصِيرِي. وَ لَكِنَّ فِي زَاوِيَةٍ خَفِيَّةٍ مِنْ رُوحِي، يَخْتَبِئُ خَوْفٌ عَظِيم. أَخَافُ يَوْمًا أَنْ تَسْتَيْقِظَ فِيهِ وَ تَنْسَى عُنْوَانِي، أَنْ تَمْضِي فِي طَرِيقٍ لَا تَعْرِفُنِي فِيهِ، وَ لَا تَسْمَعُ نِدَائِي.

أَخَافُ أَنْ يَكُونَ حُبِّي لَكَ رِحْلَةً لَا تُقَدِّرُهَا، أَنْ تَكُونَ أَنْتَ الْبَحْرَ، الَّذِي أَرْسِلُ إِلَيْهِ سُفُنَ أَحْلَامِي، فَيَصُدُّهَا الْمَوْجُ، وَ يَكْسِرُهَا النِّسْيَان. أَخَافُ أَنْ تَهْجُرَ شَطْآنِي، وَ تَتْرُكَنِي وَحِيدًا أُرَتِّبُ ذَاكِرَتِي بَعْدَ غِيَابِكَ.

مَاذَا لَوْ أَصْبَحْتَ غَرِيبًا؟ لَا أَعْرِفُ مَعَالِمَ صَوْتِكَ، وَ لَا تَبْتَسِمُ لِي عَيْنَاكَ كَمَا كَانَتْ. مَاذَا لَوْ أَحْرَقَتِ الْمَسَافَاتُ أَوْتَارَ الْوَصْلِ بَيْنَنَا، وَ صِرْتُ فِي عَيْنَيْكَ مَاضِيًا تُجَاهِلُ ذِكْرَاهُ؟

أَعْشَقُكَ، وَ حُبِّي لَكَ أَكْبَرُ مِنْ خَوْفِي، لَكِنَّهُ خَوْفٌ يَحْفِرُ فِي جُدْرَانِ قَلْبِي أَلْفَ قِصَّةٍ وَ أَلْفَ وَجَعٍ. أَخَافُ أَنْ تَتَغَيَّرَ، أَنْ تَسْأَمَ، أَنْ تَرْحَلَ. فَكَيْفَ أُطْمَئِنُّ وَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ الْقُلُوبَ تَتَقَلَّبُ، وَ الْأَيَّامَ لَا تَبْقَى عَلَى حَالٍ؟

إِنِّي أَكْتُبُ لَكَ الْآنَ وَ قَلْبِي يَرْتَعِشُ. أَتُمَنَّى أَنْ تَفْهَمَ، أَنْ تَشْعُرَ، أَنْ تَضَعَ نَفْسَكَ فِي مَكَانِي. مَا أَصْعَبَ أَنْ تَعْشَقَ مَنْ تَخْشَى فِقْدَانَهُ، وَ أَنْ تَبْنِي وَطَنًا فِي شَخْصٍ قَدْ يُغَادِرُكَ فِي أَيِّ لَحْظَةٍ.

رُبَّمَا أَنْتَ لَا تُدْرِكُ كَمْ أَحْتَفِي بِكُلِّ لَحْظَةٍ مَعَكَ، كَمْ أَحْفَظُ صَوْتَكَ فِي قَلْبِي كَتُرَاثٍ لَا يُمْحَى. أَعْشَقُ طِيبَ قَلْبِكَ، وَرِقَّةَ كَلِمَاتِكَ، وَ لَكِنَّنِي أُخَاطِبُ فِيكَ الْغَائِبَ الْمُحْتَمَلَ، الْغَدَ الَّذِي قَدْ يَأْتِي بِغُيُومِ الْخُذْلَانِ.

مَاذَا لَوْ أَعْشَقُكَ وَ تَخْذُلُنِي؟ أَتُرَانِي أَقْدِرُ عَلَى لَمْلَمَةِ نَفْسِي؟ أَمْ سَتَتَبَعْثَرُ أَحْلَامِي فِي رِيَاحِ الرَّحِيلِ؟ أَنَا لَا أُرِيدُ أَنْ أُفَكِّرَ بِذٰلِكَ، وَ لَكِنَّ الْخَوْفَ أَقْوَى أَحْيَانًا مِنَ الْحُبِّ.

فِي نِهَايَةِ الْكَلَامِ، أَقُولُ: إِنْ كُنْتَ تَسْكُنُنِي، فَأَرْجُوكَ لَا تَغِبْ. إِنْ كُنْتَ تُبَادِلُنِي الْعِشْقَ، فَاحْفَظْ لِي عُنْوَانِي، وَ لَا تَتْرُكْ شَطْآنِي لِمَوْجِ النِّسْيَانِ. لِأَنَّنِي فِي كُلِّ يَوْمٍ أُحِبُّكَ أَكْثَرَ، وَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ أَخَافُ فِرَاقَكَ أَعْمَقَ.

المانيا في 6 نيسان ٢٠٢٥

fouadzadieke
16-04-2025, 05:18 AM
الشكر العميق و الكثير لشخصكم الكريم دكتورة سيليا علي و معالي الدكتورة شهناز العبادي عميد أكاديمية العبادي للأدب و السلام لمنحي هذا الأوسكار نظير مشاركتي على فقرة ماذا لو...؟