fouadzadieke
23-02-2025, 01:26 PM
مشاركتي على برنامج ماذا لو في أكاديمية العبادي للأدب و السلام من إعداد و تقديم الدكتورة سيليا علي و إشراف الدكتورة شهناز العبادي عميد الاكاديمية
ماذا لو سألتُ: كَيْفَ أَهْرُبُ مِنْهُ وَ هُوَ قَدَرِي؟ فَهَلْ يَمْلِكُ النَّهْرُ تَغْيِيرَ مَجْرَاهُ؟ هَكَذَا هُوَ قَدَرُ الْبَشَرِ، مَكْتُوبٌ عَلَيْهِمْ، لَا خِيَارَ لَهُمْ فِي تَجَنُّبِهِ أَوْ تَجَاوُزِهِ. فَهُوَ كَالنَّهْرِ، يَجْرِي حَيْثُ رُسِمَ لَهُ، وَ إِنْ حَاوَلَ أَنْ يُغَيِّرَ مَجْرَاهُ، وَقَفَتْ فِي طَرِيقِهِ السُّدُودُ، وَ جَاءَتْهُ الْمَصَائِبُ، فَأَعَادَتْهُ إِلَى سَبِيلِهِ الْمَرْسُومِ.
إِنَّ الْإِنْسَانَ يُوَلَدُ وَ قَدْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ أَقْدَارُهُ، يَمْضِي فِي دُرُوبِ الْحَيَاةِ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يُخَيِّرُ نَفْسَهُ فِيمَا يَفْعَلُ، وَ هوَلا يَعْلَمُ أَنَّهُ فِي حَقِيقَةِ الْأَمْرِ يَسِيرُ فِي مَا كُتِبَ لَهُ وَ قُدِّرَ عَلَيْهِ. فَهَلْ يَسْتَطِيعُ الْمَرْءُ أَنْ يُغَيِّرَ مَصِيرَهُ وَ هُوَ قَدْ كُتِبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ؟
إِنَّ الْأَقْدَارَ تَتَقَلَّبُ كَالْمَوْجِ، تَحْمِلُنَا مَعَهَا حَيْثُ تُرِيدُ، وَ إِنْ ظَنَنَّا أَنَّنَا نُوَجِّهُهَا، فَإِنَّنَا نُخَادِعُ أَنْفُسَنَا. وَ لَوْ أَنَّ النَّهْرَ أَرَادَ أَنْ يَتَحَوَّلَ، لَوَجَدَ الْأَرْضَ تَصُدُّهُ وَ الْمَنَابِعَ تُرْغِمُهُ عَلَى السَّيْرِ فِي خَطِّهِ الْمَرْسُومِ.
هَكَذَا نَحْنُ، نَعِيشُ أَحْلَامَنَا وَ نُطَارِدُ أَمَالَنَا، وَ لَكِنَّ الْحَقِيقَةَ أَنَّنَا نَمْضِي فِي طَرِيقٍ كَانَ لَنَا مُقَدَّرًا. فَلَا هَرَبَ مِنَ الْقَدَرِ، وَ لَا مَفَرَّ مِنْهُ، وَ إِنَّمَا هُوَ الْمَصِيرُ الَّذِي سَنَبْلُغُهُ، شِئْنَا أَمْ أَبَيْنَا.
فُؤَادُ زَادِيكِي
ماذا لو سألتُ: كَيْفَ أَهْرُبُ مِنْهُ وَ هُوَ قَدَرِي؟ فَهَلْ يَمْلِكُ النَّهْرُ تَغْيِيرَ مَجْرَاهُ؟ هَكَذَا هُوَ قَدَرُ الْبَشَرِ، مَكْتُوبٌ عَلَيْهِمْ، لَا خِيَارَ لَهُمْ فِي تَجَنُّبِهِ أَوْ تَجَاوُزِهِ. فَهُوَ كَالنَّهْرِ، يَجْرِي حَيْثُ رُسِمَ لَهُ، وَ إِنْ حَاوَلَ أَنْ يُغَيِّرَ مَجْرَاهُ، وَقَفَتْ فِي طَرِيقِهِ السُّدُودُ، وَ جَاءَتْهُ الْمَصَائِبُ، فَأَعَادَتْهُ إِلَى سَبِيلِهِ الْمَرْسُومِ.
إِنَّ الْإِنْسَانَ يُوَلَدُ وَ قَدْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ أَقْدَارُهُ، يَمْضِي فِي دُرُوبِ الْحَيَاةِ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يُخَيِّرُ نَفْسَهُ فِيمَا يَفْعَلُ، وَ هوَلا يَعْلَمُ أَنَّهُ فِي حَقِيقَةِ الْأَمْرِ يَسِيرُ فِي مَا كُتِبَ لَهُ وَ قُدِّرَ عَلَيْهِ. فَهَلْ يَسْتَطِيعُ الْمَرْءُ أَنْ يُغَيِّرَ مَصِيرَهُ وَ هُوَ قَدْ كُتِبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ؟
إِنَّ الْأَقْدَارَ تَتَقَلَّبُ كَالْمَوْجِ، تَحْمِلُنَا مَعَهَا حَيْثُ تُرِيدُ، وَ إِنْ ظَنَنَّا أَنَّنَا نُوَجِّهُهَا، فَإِنَّنَا نُخَادِعُ أَنْفُسَنَا. وَ لَوْ أَنَّ النَّهْرَ أَرَادَ أَنْ يَتَحَوَّلَ، لَوَجَدَ الْأَرْضَ تَصُدُّهُ وَ الْمَنَابِعَ تُرْغِمُهُ عَلَى السَّيْرِ فِي خَطِّهِ الْمَرْسُومِ.
هَكَذَا نَحْنُ، نَعِيشُ أَحْلَامَنَا وَ نُطَارِدُ أَمَالَنَا، وَ لَكِنَّ الْحَقِيقَةَ أَنَّنَا نَمْضِي فِي طَرِيقٍ كَانَ لَنَا مُقَدَّرًا. فَلَا هَرَبَ مِنَ الْقَدَرِ، وَ لَا مَفَرَّ مِنْهُ، وَ إِنَّمَا هُوَ الْمَصِيرُ الَّذِي سَنَبْلُغُهُ، شِئْنَا أَمْ أَبَيْنَا.
فُؤَادُ زَادِيكِي