المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشاركتي في ملتقى نبض الروح للشعر و الأدب العربي على برنامج رسالة إلى المجهول من إعداد


fouadzadieke
21-02-2025, 07:29 AM
مشاركتي في ملتقى نبض الروح للشعر و الأدب العربي على برنامج رسالة إلى المجهول من إعداد و تقديم الأديبة سميرة علاونة
رِسَالَةٌ إِلَى الْمَجْهُولِ
بقلم: فؤاد زاديكِي
إِلَى مَنْ سَكَنَ فِي أَحْشَاءِ الرُّوحِ وَ أَصْبَحَ نَبْضَ الْقَلْبِ، إِلَى مَنْ يَحْتَلُّ خَيَالِي وَ يَرْسُمُ لِي دَرْبَ الْأَمَلِ، أُرْسِلُ إِلَيْكَ كَلِمَاتِي مَغْمُوسَةً بِأَحْبَارِ الْحَنِينِ وَ مُزَيَّنَةً بِرَوَائِحِ الشَّوْقِ.
يَا مَنْ لَمْ أَعْرِفْ لَهُ شَكْلًا، وَ لَا رَأَيْتُهُ عَيْنًا بِعَيْنٍ، وَ لَكِنَّهُ أَصْبَحَ قَرِيبًا مِنِّي كَمَا النَّفَسُ فِي صَدْرِي، يَا مَنْ يَسْكُنُ مَا وَرَاءَ الْمَسَافَاتِ، وَ يَحْتَضِنُ فِي صَمْتِهِ أَحْلَامِي، مَتَى يَكُونُ اللِّقَاءُ؟
كُلَّمَا مَرَّتْ اللَّيَالِي وَ أَطْبَقَ الظَّلَامُ عَلَى السَّمَاءِ، أَجِدُنِي أَحْمِلُ إِلَيْكَ نُجُومَ الْأَمَلِ، وَ أُرْسِلُ إِلَيْكَ نَسَمَاتِ الرَّجَاءِ، فَهَلْ يَصِلُ إِلَيْكَ هَمْسُ قَلْبِي؟ هَلْ تَسْمَعُ دَقَاتِي وَ هِيَ تُنَادِيكَ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ؟
أَيُّهَا الْبَعِيدُ الْقَرِيبُ، أُكْتُبْ لِي إِنْ كُنْتَ تَشْعُرُ بِمَا أَشْعُرُ بِهِ، وَ أَخْبِرْنِي إِنْ كَانَتْ نَفْسُكَ تَتُوقُ كَمَا نَفْسِي، فَإِنِّي أَنْتَظِرُ كَلِمَةً تَجْعَلُ هَذَا الْغُيُومَ الْمُتَكَاثِفَ فِي سَمَاءِ الشَّوْقِ يَنْقَشِعُ، وَ تُضِيءُ شَمْسُ اللِّقَاءِ.
يَا مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ بَعْدُ، وَ لَكِنَّهُ أَسِيرُ فِكْرِي وَ أَمِيرُ وَجْدِي، لَكَمْ أَتَمَنَّى أَنْ تَكُونَ قَرِيبًا، أَنْ تَجْمَعَنَا اللَّحْظَاتُ بِلَا حُدُودٍ، وَ أَنْ تَكُونَ لِي كَمَا كُنْتَ لِأَحْلَامِي مُنْذُ زَمَانٍ بَعِيدٍ.
فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ يَوْمًا؟ هَلْ تَكْشِفُ الْأَيَّامُ أَسْرَارَهَا، وَ تُقَرِّبُ بَيْنَ الْأَرْوَاحِ؟ إِنِّي لَأَنْتَظِرُكَ فِي صَمْتٍ وَ أَدْعُو بِقَلْبٍ يَخْفِقُ بِحُلْمِ اللِّقَاءِ.
فُؤَادُ زَادِيكِي