المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحلامُنَا بقلم: فُؤاد زَادِيكِي


fouadzadieke
12-02-2025, 04:01 PM
أحلامُنَا

بقلم: فُؤاد زَادِيكِي

الأَحْلَامُ جُزْءٌ أَسَاسِيٌّ مِنْ حَيَاتِنَا، فَهِيَ تُرَافِقُنَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ، وَ تَكُونُ أَحْيَانًا مَصْدَرَ إِلْهَامٍ وَ دَافِعًا لِلتَّقَدُّمِ وَ النَّجَاحِ. فَمَا مَعْنَى أَحْلَامِنَا؟ وَ هَلْ يُمْكِنُهَا أَنْ تَتَحَقَّقَ فِي الْوَاقِعِ؟

الأَحْلَامُ لَيْسَتْ سِوَى صُوَرٍ وَ مَشَاهِدَ يَصْنَعُهَا الْعَقْلُ وَ هُوَ فِي حَالَةِ الرَّاحَةِ أَوِ النَّوْمِ. يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مُرْتَبِطَةً بِوَاقِعِنَا، أَوْ أَنْ تَكُونَ خَيَالِيَّةً بَحْتَةً. أَحْيَانًا، تَكُونُ الأَحْلَامُ رَسَائِلَ غَامِضَةً تَحْمِلُ دَلَالَاتٍ وَ إِشَارَاتٍ عَنْ مُسْتَقْبَلِنَا، وَ فِي أَوْقَاتٍ أُخْرَى تَكُونُ مُجَرَّدَ تَفْرِيغٍ لِمَا يَدُورُ فِي أَعْمَاقِنَا.

الأَحْلَامُ الَّتِي نَرَى أَنَّهَا أَهَمُّ وَ أَكْثَرُ قِيمَةً هِيَ تِلْكَ الَّتِي نَسْعَى لِتَحْقِيقِهَا فِي الْوَاقِعِ. فَكُلُّ إِنْسَانٍ يَحْلُمُ بِالنَّجَاحِ وَ التَّفَوُّقِ فِي مَجَالِهِ، وَ يَرْغَبُ فِي بُلُوغِ أَهْدَافِهِ. وَ لَكِنَّ تَحْقِيقَ الأَحْلَامِ يَتَطَلَّبُ الْعَمَلَ الْجَادَّ وَ التَّخْطِيطَ وَ الصَّبْرَ. فَلَا يَكْفِي أَنْ نَحْلُمَ، بَلْ يَجِبُ أَنْ نَبْذُلَ الْجُهُودَ لِجَعْلِ الأَحْلَامِ حَقِيقَةً.

وَ قَدْ تَكُونُ بَعْضُ الأَحْلَامِ مُسْتَحِيلَةً أَوْ بَعِيدَةَ الْمَنَالِ، وَ لَكِنْ فِي كُلِّ حَالٍ، فَإِنَّ الأَحْلَامَ تَمْنَحُنَا الدَّافِعَ لِلْمُحَاوَلَةِ وَ التَّحَدِّي. فَمَنْ كَانَ لَهُ حُلْمٌ وَ آمَنَ بِهِ وَ عَمِلَ عَلَى تَحْقِيقِهِ، فَإِنَّهُ قَدْ يَصِلُ يَوْمًا إِلَى مَا يَتَمَنَّاهُ.

إِذًا، فَإِنَّ الأَحْلَامَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ صُوَرٍ تَمُرُّ فِي أَذْهَانِنَا، بَلْ هِيَ أَحْيَانًا أَمَلٌ يَسْتَحِقُّ أَنْ نُحَاوِلَ جَعْلَهُ وَاقِعًا. فَلْنَسْعَ دَائِمًا لِتَحْقِيقِ أَحْلَامِنَا، فَهِيَ مِفْتَاحُ تَقَدُّمِنَا وَ طَرِيقُ نَجَاحِنَا فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ.

المانيا في ١١ شباط ٢٠٢٥