المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنَا و المُطالَعَةُ بقلم: فؤاد زاديكى نُصوصٌ غَيْرُ مُصَنَّفَةٍ، أَخَذَتْ مِنِ اهْت


fouadzadieke
24-09-2024, 09:59 PM
أنَا و المُطالَعَةُ

بقلم: فؤاد زاديكى

نُصوصٌ غَيْرُ مُصَنَّفَةٍ، أَخَذَتْ مِنِ اهْتِمامِي حَيِّزًا كَبِيرًا، وَ مِنْ مُتَابَعَتِي جُهُودًا كَثِيرَةً مُضْنِيَةً، حَتَّى أَنَّهَا أَصْبَحَتْ جُزْءًا هَامًّا، مِنْ وَلَعِي غَيْرِ الْمَحْدُودِ بِالْقِرَاءَةِ وَ شَغَفِي البَالِغِ بالْمُطَالَعَةِ. فَفِي كُلِّ مَرَّةٍ أَجِدُ نَفْسِي غَارِقًا فِي عَالَمِ الْكِتَابَةِ، أَشْعُرُ بِأَنَّنِي أَسْبَحُ فِي بَحْرٍ لَا شَاطِئَ لَهُ. تِلْكَ النُّصُوصُ، الَّتِي لَا يَعْتَرِفُ بِهَا النُّقَّادُ وَ لَا تَتَصَدَّرُ الْقَوَائِمَ، هِيَ الَّتِي تَسْتَهْوِينِي. فَكُلَّمَا تَعَمَّقْتُ فِي قِرَاءَتِهَا، اكْتَشَفْتُ أَعْمَاقًا جَدِيدَةً لِلْفِكْرِ وَ الْإِبْدَاعِ، وَ كُلَّمَا غُصْتُ فِي سُطُورِهَا، وَجَدْتُ فِي نَفْسِي تَحَدِّيَاتٍ جَدِيدَةً وَ إِجَابَاتٍ غَيْرَ مُتَوَقَّعَةٍ.

إِنَّ الْقِرَاءَةَ لَمْ تَعُدْ لَدَيَّ مُجَرَّدَ تَسْلِيَةٍ أَوْ طَرِيقٍ لِلْمَعْرِفَةِ، بَلْ أَصْبَحَتْ فِيهَا تَجْرِبَةٌ وُجُودِيَّةٌ. فِي كُلِّ كِتَابٍ، أَجِدُ نَفْسِي مَعَ مَشَاعِرِي وَ أَفْكَارِي تَتَحَوَّلُ وَ تَتَغَيَّرُ. هَذِهِ النُّصُوصُ، الَّتِي يَزْدَرِيهَا كَثِيرُونَ، هِيَ مَنْ تَكْشِفُ عَنْ أَعْمَقِ مَا فِي الإِنْسَانِ. إِنَّ وَلَعِي بِهَا يُشْبِعُ شَغَفِي بِالْبَحْثِ وَ الاسْتِكْشَافِ، وَ يَأْخُذُنِي فِي رِحْلَاتٍ لَا نِهَايَةَ لَهَا.

المانيا في ٢٤ أيلول ٢٤