المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيفُ النَّظم شعر/ فؤاد زاديكى


fouadzadieke
29-11-2021, 04:47 PM
سيفُ النَّظم



شعر/ فؤاد زاديكى



يا شِعْرُ لامِسْ بالمَعانِي واقِعَا ... إنْ كانَ لونًا باهِتًا أو فاقِعَا
عَلِّمْ أُصُولَ الذّوقِ, حَلِّقْ مُبْدِعًا ... فالنّاسُ تَستَهْوِي مُفِيْدًا نافِعَا
مُذْ كُنتَ والإحساسُ في نَبْضٍ لهُ ... يَرْقَى سُمُوًّا لِلمَعالِي ناصِعَا
شَارَكْتَ بِالأحداثِ في وَقْعٍ لَهَا ... ما كُنْتَ إلّا في صَداهَا راجِعَا
كَمْ نِلْتَ مَجْدًا ظافِرًا في نَقْلَةٍ ... نَوعِيَّةٍ, جاءتْ جلالًا خاشِعَا
كم أحرزَ الإنجازُ يومًا رِفْعَةً ... نالَتْ نجاحًا باهِرًا أو لامِعَا
كم عانَقَتْ مَهوى جمالٍ صورةٌ ... شِعْرِيَّةٌ, فاضَتْ شُعَاعًا سَاطِعَا
كم أرهَفَ الأسماعَ شَدوٌ شاعِرٌ ... في نَشْوَةٍ كانتْ لِروحِ دافِعَا
كم نادَمَتْ أُنثى أغانيِهِ, التي ... أحْيَتْ شُعُورَ العشقِ, داسَتْ مانِعَا
كم قد أسالَ الوَجْدُ في إنشادِهِ ... ... عَقْبَ التّغَنِّي مِنْ عُيُونِ دامِعَا
قد حَلَّقَتْ نَحْوَ العُلَى أبياتُهُ ... آياتِ بِرٍّ, اِسْتَفَزَّتْ سامِعَا
يا ربَّ شِعرِ الرّوحِ كم أسْعَدْتَنِي ... في نَظْمِكَ المُخْتَالِ سِحْرًا يانِعَا.
الشِّعرُ في عَلْياءِ حِسٍّ مُفْرَدٌ ... يَسْتلُّ سَيفَ النّظمِ حَدًّا قاطِعَا.