المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ


الاخ زكا
14-10-2016, 01:14 PM
أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ
إلى محبى دارسى كلمة الله أقدم لكم شرح رسالة أفسس ألأصحاح الخامس .
بقلم خادم الرب / متى بهنام
٢٤ وَلكِنْ كَمَا تَخْضَعُ الْكَنِيسَةُ لِلْمَسِيحِ، كَذلِكَ النِّسَاءُ لِرِجَالِهِنَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
٢٥ أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضًا الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا،
والروح القدس، في هذا الفصل، يقدم المسيح نفسه للزوج كما للزوجة أيضاً مبينا أن مقياس خضوع المرأة لرجلها هو خضوع الكنيسة للمسيح، وأن مقياس محبة الرجل لامرأته هو محبة المسيح للكنيسة.
لقد أحب المسيح الكنيسة بمحبة لم يستطع الموت أن يعطلها بل بالحري أظهر قوتها –
أحبها وأسلم نفسه لأجلها.
عندما يظهر الزوج لزوجته محبة كهذه فإن الزوجة تجد سرورها في خضوعها له.
أن المسيحي الحقيقي الذي يظهر المسيح سيده في حياته يسر بإظهار المحبة الباذلة والمضحية لأجل زوجته وبذا يستأسر قلبها وعواطفها فتجد هي من جانبها أن سرورها في أرضائه والخضوع له.
وهل هناك أجمل واسعد من بيت كهذا؟
هل ينتظر الزوج الطاعة القلبية من زوجته إذا كان قآسيا عليها؟
" أَيُّهَا الرِّجَالُ، احِبُّوا نِسَاءَكُمْ، وَلاَ تَكُونُوا قُسَاةً عَلَيْهِنَّ " (كو3 : 19)
وهل تستطيع القسوة أن تقود الزوجة إلى الطاعة؟
أن المحبة وحدها هي التي تؤثر في قلب الزوجة وتقودها إلى الطاعة الحقيقية.
"أَحَبَّ الْمَسِيحُ أيضاً الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأجلهَا"
ياله من مثال مقدس يضعه الروح القدس أمام الأزواج!
مثال سماوي مبارك، فبقدر ما أحب المسيح الكنيسة واسلم نفسه لأجلها هكذا يجب على الرجال أن يحبوا نساءهم.
لقد كان المسيح كل شىء في حياة الرسول بولس، وفي خدمته، فانه عند الكلام عن واجب الرجال من نحو نسائهم لم يستطع إلا أن يضع أمامهم الشخص المبارك الذي سبى قلبه وامتلك كل كيانه –
الرب يسوع المسيح عريس الكنيسة ورأسها الممجد الذي أحبها و وضع حياته لأجلها. أن كانت محبة الرجل لامرأته تسبى قلبها وعواطفها فتقابل محبته بالخضوع الحبى له، فكم بالاحري يجب أن تكون محبتنا وخضوعنا لرأسنا وعريسنا المبارك محبة كاملة وخضوعا قلبيا تاما!
" وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأجلهَا "
إنه لم يعط مما عنده للكنيسة بل أعطي نفسه، ولم يتألم لأجلها فقط بل بذل نفسه – بذل حياته لأجلها.
ما أعجب محبتك أيها الرب يسوع!
فلأجلنا بذلت حياتك لتحيينا نحن الأموات.
أسلمت نفسك لتكون لنا حياة وليكون لنا أفضل.
لاسمك المعبود كل سجود وحمد واكرام.
كلها قد محيت إلى الأبد. الفداء قد كمل والشيطان قد هزم، والغضب والدينونة قد انتهيا، والفرائض التي كانت ضدا لأولئك الذين كانوا تحتها قد سمرت في الصليب، والعداوة قد أزيلت إلى الأبد، وبالتالي تكون " الإنسان الجديد " والاساس الإلهي لكل ذلك بل ولأكثر من ذلك قد وضع بواسطة تسليم المسيح نفسه لأجلنا.
لقد افتدينا بدم المسيح الكريم، ولكن هذا الفداء مؤسس على قيمة شخصه الكريم، ففيه أي في شخصه صار لنا هذا الفداء بدمه كما هو مكتوب
" الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ " (ص1 : 7).
إنه من الأهمية بمكان أن نعرف أن قيمة الفداء مرتبطة بقيمة وسموشخصه الكريم، فإن ما يجعل لعمله المبارك قيمته الفائقة الادراك إنما هو شخصه الجليل.
أن ما يملأ نفوسنا حبا له وتعلقا به وتكريسا وخدمة له هو أن لا نذكر فقط العمل الذي عمل بل بالحري الشخص نفسه الذي عمله.