المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحقيقةُ المُغضِبة شعر: فؤاد زاديكه


fouadzadieke
21-05-2015, 09:01 AM
الحقيقةُ المُغضِبة



شعر: فؤاد زاديكه



هل أصدقَ الشّعراءُ في وصفِ النبي؟
أم أنّهم وصفوهُ قصدَ تَكَسُّبِ؟



و أخصُّ بالذكرِ النّصارى لأنّهم
لا يؤمنونَ بهِ لواقعِ مذهبِ



و لكي يكونَ الوصفُ موضعَ صدقِهِ
و بلا نكوصِ منافقٍ و مُحَبِّبِ



فعلى المراقبِ أنْ يراجعَ سيرةً
لِ(مُحَمّدٍ) و بلا مواربةِ الغبي



سيرى الحقيقةَ و الأدلّةُ كَثرةٌ
ملأتْ مراجعَ أمّةٍ متى يرغبِ



قتلَ اليهودَ أبادَهم و كذلكمْ
قتلَ الذينَ تجاهلوهُ بمَطلَبِ



فَهَلِ الإبادةُ رحمةٌ و تسامحٌ؟
فلمَ التصعلكُ بالمديحِ و مأدَبِ؟



صورٌ تهزُّ ضميرَ كلِّ مُشاهدٍ
فلماذا يُسكَتُ عنها أو هيَ تُحْجَبِ؟



صورُ البشاعةِ و الفظاعةِ لم تزلْ
كشواهِدَ اختصرتْ جرائمَ مُرْهِبِ



و عنِ اغتصابِهِ و التمتّعِ بالنِّسا
فلهُ المنابرُ و المسارحُ تخطُبِ



قتلَ الرّجالَ لكي يحوزَ نساءَهم
و عنِ المحارمِ ما انثنى بمضارِبِ



نهبَ القبائلَ غازياً و محارِباً
و بِضَرْبِ سيفِهِ للرقابِ بِلا أبِ



أينَ المفرُّ و سيفُ حقدِهِ فاعلٌ؟
لم يسلمِ الشّرفُ الرّفيعُ بِمَهْرَبِ!



جُمَلُ الكلامِ و ما يشاءُ مديحُها
سقطتْ و ما أغناها مدحُ تذَبْذُبِ



سقطتْ لأنّ الحقَّ وِفقَ حقيقةٍ
كشفتْ وقائعَ بالمصائبِ تندُبِ



و لِذا نقولُ بأنّ وصفَكمُ ابتلى
بتزلُّفٍ كَذِبٍ و حِيلةِ ثَعْلَبِ.



تركَ النبيُّ بكلِّ زاويةٍ لهُ
أثراً يُحَدِّثُ عنْ يبابِ خرائبِ



و إذا تقارنُ بينَ فعلِ (مُحَمّدٍ)
و فِعالِ (داعشَ) فالتشابهُ يَقرُبِ



قطعوا الرؤوسَ و دمّرتْ غزواتُهم
روحَ الحضارةِ, و الحقيقةُ تُغْضِبِ!