المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بُلبلُ الشّعر شعر: فؤاد زاديكه


fouadzadieke
17-04-2015, 06:13 AM
بُلبلُ الشّعر




شعر: فؤاد زاديكه




لا أنظمُ الشّعرَ كي أُرضي بهِ أحَدَا

هذا سلوكي سيبقى دائماً أبَدَا!




لن أرهنَ الشّعرَ و الإحساسَ مُمْتَدِحاً

لن أجعلَ الشّعرَ شحّاذاً يمُدُّ يَدَا!




فالشّعرُ أجملُ ما فيهِ براءتُهُ

في بَسْطِ كَفّهِ إبداعاً صفا جَسَدَا




بَعثُ الدّوافعِ و الأسبابِ فلسفةٌ

لا تتركُ النصَّ مهزوماً و مُرْتَعِدَا




روحُ الجمالِ بهِ تشجي النفوسَ متى

صاغَ الأداءَ لها الوجدانُ مُجتَهِدَا.




ألشّعرُ قصّةُ حبٍّ لازمتْ قدراً

أحداثُ وَقعِهِ نظمٌ أينما وُجِدَ




و الشّعرُ موقفُ إنسانٍ و معدنُهُ

لفظاً و وزناً و معنىً ظلَّ مُنْفَرِدَا




إنّ الوجودَ بهِ إشعارُ تجربةٍ

يغني رسوخَها صدقٌ عاشَ مُتّقِدَا




مَنْ يخدمُ الشّعرَ إخلاصاً و تضحيةً

لا يتركُ الشّعرَ مَسلوباً و مُقْتَعِدَا




لا يخذلُ الشّعرُ محبوباً يتابعُهُ

أو ينكثُ العهدَ و التاريخُ قد شَهِدَ




إذْ في جموحِهِ إصرارٌ يواكبُهُ

سَبقٌ ينافسُ إنجازاً و ما بَرُدَ




هذا التحدّي الذي واظبتُ منهجَهُ

قد يكتبُ الحرفَ تاريخاً و مُعْتَقَدَا




مَنْ جاءَ يُدرِكُ شعري حينَ يشعرُهُ

لا شكَّ يفهمُ ما إرهاصُهُ قصدَ




إنّ البراعةَ في استنفارِ قافيةٍ

تسمو بروحِ عطاءٍ بُلبُلاً غَرِدَا.