المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا اقلق على الكنسية السريانية؟


Dr Philip Hardo
27-04-2006, 01:24 PM
لقد سافرت كثيرا وراقبت كنيستنا في اوروبا وامريكا واستراليا فوجدت تشابها في هموم الجاليات السريانية وهو لاشك يشكل عبئا على البطريركية في دمشق.

العامل المشترك الذي وجدته هو ضعف العلاقات poor communication والتعاون بين رجال الدين والشعب وهو الذي يؤدي الى تفاقم الامور وتعقيدها.
والحل الذي اقترحه (وليس انتقادا) على المدارس الأكليريكية هو ان على رجال الدين وقبل ان يتسلموا مهماتهم الكنسية ان يتمموا دورة تدريبية مطولة في فن الحوار Communication Skills تماما كما يعمل كل مدير اعمال ناجح.
وبدونها يبقى التدريب بنظري الديني ناقصا.

ما هو رأيك؟
وشكرا

Fadi
27-04-2006, 05:54 PM
الدكتور فيليب حردو المحترم :

تقلق على الكنيسة السريانية ويقلق معك الكثيرون من أبنائها الغيوريين لاهوتيين و علمانيين وهو قلق مشروع جدا ً لا بل و ضروري كظاهرة صحية تدفع إلى نقد بنّاء و موضوعي يرافقه نقد ذاتي لابد منه في أي مؤسسة او جماعة .

بالطبع هناك هموم مشتركة بين أبناء الجاليات السريانية في الوطن و المغتربات تتمايز أحيانا ً بحسب الظروف و البيئة لكنها بالمحصلة مشاكل و أعباء لابد من مواجهتها و دراستها ثم إيجاد الحلول المناسبة لها والصيغ الموضوعية لتجاوزها و من يتغاضى عنها أو يبسّطها لسبب أو لآخر فهو يساهم من حيث لا يدري بتفاقمها و تحولها إلى ما يشبه كرة الثلج المتدحرجة .


دراسة المشاكل التي تواجهها الكنيسة السريانية ومعها رعاياها في كل مكان تحتاج لجلسات و ندوات وحلقات بحث متعددة و متشعبة يشارك فيها اللاهاتيون والعلمانيون على حد سواء واضعين نصب أعينهم مواكبة روح العصر وبث هذه الروح في مفاصل العمل الكنسي و المؤسساتي .

ودعنا نركز فقط على الناحية التي أثرتها هنا وهي كما أسلفت مدعاة قلقك وقلقنا ....

ما تفضلت به من طرح حول التوعية الإجتماعية و دروس عن مهارات التواصل ينبغي ان يتلقاها طلاب اللاهوت جنبا ً إلى جنب مع الدروس الدينية شيء مطلوب و ضروري و معمول به في أغلب إن لم نقل كل كليات اللاهوت الكاثوليكية و بشكل معمق في نظيراتها البروتستانية .... ولا أظن أن مناهج التعليم المتبعة في الدراسة الارثوذكسية قد أغفلت هذه الناحية لكن السؤال المطروح هو الكيفية والأسلوب المتبع في تدريس هذه العلوم لطلاب اللاهوت وهي علوم أساسية و مهمة لنجاح العمل الرعوي المناط برجال الكنيسة .

لكن إذا أسلمنا بأن الجيل القادم من الرعاة في كنيستنا سيكون طبقا ً للتاسيس الدراسي والعلمي الذي يتلقاه جيلا ً ناجحا ً و فعالا ً في إدارة شؤون كنائسنا و أبرشياتنا المنتشرة حول العالم ، فهل تجد معي أننا قد ردمنا هذه الفجوة و حللنا المشكلة التي تعاني منها الكنيسة والناجمة فقط عن هذه الناحية موضوع نقاشنا ..... ؟

الجواب باختصار : لا ، فنحن لم نحل سوى جزء بسيط من المشكلة وهو المتعلق بمستقبل الكنيسة ولكن ماذا عن الحاضر .... ؟ هذا الحاضر الذي يؤسس لذاك المستقبل ، وهنا لب المشكلة .

مع جزيل الاحترام وفائق التقدير لكل أفراد الاكليروس السرياني حاليا ً و بكافة مراتبهم .......
ما هي نسبة العاملين في الحقل الديني الذي يخص الكنيسة السريانية الذين يمكن أن نعول عليهم كرعاة لاهوتيين حقيقيين ممن يحملون ذلك الفكر اللاهوتي الفعّال و المؤثر والمستند على أسس دراسية علمية و معرفية و يطبقونه تطبيقا ً سليما ً و إيجابيا ً .

عند أشد المتفائلين لن تتجاوز هذه النسبة ثلاثين الى أربعين في المائة في حدها الأقصى فما بالك بالذين يحملون تشاؤما ً واقعيا ً .....

إذا ً المشكلة قائمة الآن وهي تتفاعل يوميا ً في رعيات يقودها من لا يُحسبون على تلك النسبة و في أوساطهم ينبغي أن تبحث الكنيسة عن حلول و وسائل لمعالجة الخلل الذي يفضل الكثيرون غض ابصارهم عنه و اعتباره واقعا ً مفروضا ً .

نعم لقد فرضت الكنيسة السريانية هذا الواقع عندما ارتأت أن تضم لصفوفها نتيجة الحاجة الآنية ونقص الكوادر في الماضي عناصر قامت بواجباتها مشكورة تبعا ً لمؤهلاتها التي لم تكن بصراحة كافية لقيادة مؤسسات دينية ، في حين أحجمت كنائس أخرى كما يعرف الجميع على اتباع هذا النهج و فضلت انتظار الكفاءات إدراكا ً منها لمبدأ أن الغاية لا تبرر الوسيلة وأن أنصاف المتعلمين أخطر من الجهلة أحيانا ً .....

لذلك تجد الكنيسة السريانية اليوم محاطة بمشاكل أفرزها ذلك التوجه ، بينما تستقيم الأوضاع في الكنائس الأخرى بفضل الكوادر الناجحة و المنتقاة والمؤثرة التي غربلتها و تغربلها مؤسساتهم اللاهوتية .

لابد من أن تُقدِم الكنيسة السريانية على طرح و مكاشفة لكل النواحي الأيجابية و السلبية التي تحيط بالوضع الحالي لمؤسساتها و رعاياها انطلاقا ً من النظرة الآنية الباحثة عن حلول لاخطاء الماضي و عندها فقط يمكن التأسيس لمستقبل أفضل .

هذا هو رأيي الشخصي الذي أعرضه بناءً على طرح الدكتور فيليب و نزولا ً عند رغبته في استطلاع الآراء . وأشكره على غيرته و حرصه وأوكد له أن كثيريين يتقاسمون معه تلك الغيرة و ذلك الحرص .

Dr Philip Hardo
27-04-2006, 06:54 PM
عزيزي المهندس فادي حنا توما

اشكر مداخلتك المضيئة وآمل ان اسمع آراء بعض رجال الدين

God bless

fouadzadieke
27-04-2006, 07:50 PM
عزيزي فيليب تحية شكر وتقدير لطرحك مثل هذا الموضوع الهام للنقاش وهو فعلا جدير بالاهتمام. ولم يترك لي المفكّر الشابّ المهندس والأديب المبدع فادي حنا مزيدا من الثغرات لأعبر من إحدى فوّهاتها فقد سدّ معظم هذه الثغرات بهذه المداخلة الوافية والكافية والتي طرحت الأسباب التي يمكن أن تكون وراء سوء الأوضاع التي هي عليها طائفتنا الأرثوذكسية فقد تجاوز إخوتنا الكاثوليك والبروتستانت هذه الأمور وصاروا على وضع ثقافي ومتعمّق في روح الفكر والدين وعلم اللاهوت خلافا لما هي طائفتنا عليه, ويبدو أننا لا زلنا نخاف من التجديد أو محاولة وضع اليد على أماكن الجرح فقد يثير هذا حساسيات أو بعض هزّات وهذا يعود إلى الضعف الذي نحن عليه ونعاني منه وإن لم نتحرّك بسرعة ونتجاوز هذه الأخطاء والعثرات محاولين اللحاق بالركب المتقدّم ممّن سبقنا فإن أوضاعنا لن تصير إلى ما هو أفضل وأرجو من كل قلبي وعقلي أن يتلمّس المسؤولون في الكنيسة جوانب الضعف ويسعوا إلى تجاوزها إن لم نقل بترها خير من أن تفسد الكنيسة برمتها ولا يزال الوقت غير متأخر بعد!

kestantin Chamoun
27-04-2006, 09:39 PM
هناك اسباب كثيرة لتدهور حال الكنيسة السريانية الارثوزكسية اسرد هنا بعض النقاط :

عدم وجد روحانية او فقدان الروحانية من الطقوس الكنسية التي اصبحت شبه ميته في قلوب الشعب .
عدم قبول او عدم وجود الرغبة في التجديد والتطوير داخل مؤسسات الكنيسة واللامبالات التامة لعدم وجود كهنة ومطارنة مثقفين بشكل يرفع الراس .
الرهبنة لم تعد دعوة ربانية والسبب رسم رهبان وهم في سن صغيرة لا تؤهلهم للاختيار الحر وبالتالي يصابون بكبت عند وصولهم سن البلوغ,,,,,,,,,,, وبالتالي يلجاؤون الى طرق اخرى للهروب من واقعهم كعادة التدخين والتحشيش احيانا اخرى .......ويصابون بانفصام الشخصية وامراض نفسية اخرى....

اما الكهنة فحدث ولا حرج في ذلك اميون اميون بمعنة العريض للكلمة وعند رسامتهم يصابون بجنون العظمة وجنون المال وجنون تفاهتهم يحسبون انفسهم بانهم عباقرة لاهوتيون يفهمون كل شئ وهم لا يدرون بجهالتهم و لايعلمون الا شئ واحد وهو ترديد الطقوس كببغاوات ولا مكان للوعظ والارشاد في حياتهم العملية وان القوا موعظة فهي بالتالي تكون منقولة من عظات الاقدمين اي يسرقون مواعظ جاهزة بسبب عدم او ضحالة ثقافتهم ,,
عدم وجود اكليريكيات بمعنة الكلمة ,,,,لذلك يجب تعليم الكهنة فنون الخطابة و الالقاء بمعنى هل لديك القدرة في التاثير في المستمع داخل الكنيسة ويدخل هنا ايضا علم النفس جنبا الى جنب مع الدراسات اللاهوتية .....الخ
وبالتالي فان الفراغ النقسي لدى ابناء الكنيسة له اسباب عدة اولها ضعف شامل بين افراد الاكليروس تعليميا وروحيا وثقافيا شاملا وجمود الطقوس الكنسية التي لا تصلح في زمننا هذا ,,,لذلك التجاء الكثير من ابناء الكنيسة الى كنائيس اخرى اغلبها تجديدية بروتستانتية ,ومثال بسيط عندما ادخل الكنيسة لا استطيع البقاء داخلها الا دقائق قليلة فامل واخرج لعدم وجود روحانية تجذبني اليها ,,,,,اسباب كثيرة كثيرة لا استطيع ذكرها في هذه العجالة وخاصة وانا اكتب بالماوس.
دمتم بخير وسلام المسيح معكم .

Dr Philip Hardo
02-05-2006, 05:53 PM
اشكر مساهمتك ومشاركتك. كل واحد منا بنظري يمكن يحاول ان يمد يد التعاون مع الآباء من اجل مستقبل افضل. وانا مثلا لدي خبرة واسعة في تعليم Communication Skills وموضوع الوعظة التطبيقية Applied Sermon ومستعد ان اعلم الرهبان في المدرسة الأكليريكية إن دوعيت.
وشكرا