المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة قصيرة


الاخ زكا
25-11-2014, 10:38 AM
d - خادم الرب الاخ/ فايز فؤاد
قصة قصيرة
في كندا، كان مزارعًا عائدًا إلى منزله في المساء، في يوم عاصف، وفي طريق مُغطّى بالثلوج الكثيفة. وكانت السماء مليئة بالغيوم والسحب القاتمة، ولم يكن هناك ما يُريه الطريق للمنزل. وفجأة اكتشف أنه ضلَّ الطريق، فساورته المخاوف. ولكن بعد فترة، رأى في الثلوج آثار حديثة لعربة أخرى يجرّها حصانين؛ فعاد إليه الأمل والرجاء في أن يجد الطريق، وأسرع بعربته حتى أدرك العربة التي أمامه. فتحوّل إليه قائد العربة الأمامية وناداه قائلاً: إلى أين أنت ذاهب؟ فأجابه المزارع وقال: لقد ضللت الطريق! أريد فقط أن أتبعك وأرى الطريق. فقال الأمامي: ولكنني أنا أيضًا ضللت وأبحث عن الطريق!
وصُدم هذان الرجلان عندما أدركا موقفهما. ولولا أن جاءت رياح شديدة، أزالت السحب والغيوم، وجعلتهما يريان نجم القطب الجنوبي، لهلكا. وبفضل النجم السماوي فقط، استطاعا أن يجدا طريقهما ويعودا كلٌّ إلى منزله.
القارئ العزيز: ألا نشبه أحيانًا كثيرة المزارع في هذه القصة؟ ألسنا كثيرًا ما نبحث عن الطريق خلف الآخرين؟ أ لسنا نجري وراء الناس في طرقهم بحثًا عن الطريق، لنكتشف في النهاية أنهم هم أيضًا بشر مثلنا ضلوا الطريق! «كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلنا. مِلنَا كُلُّ وَاحِدٍ إلى طَرِيقِهِ» (إشعياء53: 6)، لأن «الجميع زَاغُوا وفَسَدُوا مَعًا» (رومية3: 12). فهل من الضروري أن تهب عاصفة في رحلة حياتنا حتى نصحو وندرك أننا مفقودون؟ لنتوقف ونسأل أنفسنا: إلى أين تقودنا الطريق التى نسلكها؟ إننا إذا قَبلنا الرب يسوع المسيح مُخلّصًا شخصيًا، وتبعناه (1بطرس2: 21)، فإنه سيقودنا حتمًا إلى حياة في أمان، وأبدية سعيدة مباركة.