المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إيطالية تنتحر بسبب الاغتصاب المتكرر نشر يوم الاثنين, 30 يونيو 2014 1:28 pm سيمونا ضح


fouadzadieke
12-08-2014, 10:42 AM
إيطالية تنتحر بسبب الاغتصاب المتكرر

نشر يوم الاثنين, 30 يونيو 2014 1:28 PM
http://dotmsr.com/images/cache/708x420/crop/images%7C28616.jpg سيمونا ضحية الاغتصاب المتكرر


3 (http://dotmsr.com/ar/503/1/19769/#)




ترجمة- مي الرملي:

"أرى ذئبًا بعينين زرقاوتين يتعقبني، يلاحظ شعوري بالخوف، ويحاول أن يفترسني، أما أنا فأفقد الوعي"، كان هذا هو الشعور الذي لم تستطع فتاة إيطالية مواصلة حياتها معه، فقررت الانتحار في ظل شعورها بأن هناك وحش يلاحقها دائمًا، حسب ما نشرته جريدة "الماسيجيرو" الإيطالية.

وكشفت تحقيقات الشرطة، التي استمرت لعدة أشهر منذ انتحار الفتاة في 30 أكتوبر 2013، عن أنها كانت ضحية للاستغلال الجنسي في العائلة منذ الطفولة، مما أثر سلبًا على شخصيتها، وأصابها بالاكتئاب والشعور بالضعف أثناء تعرضها للمزيد من التحرشات الجنسية في الكبر.

وكان انتحار "سيمونا"، البالغة من العمر 28 عامًا، مثيرًا للجدل بعد أن قفزت من شرفة مسكنها في الطابق الثالث بالعاصمة الإيطالية، ثم اتهام طبيبين بقتلها عن طريق الخطأ؛ نتيجة لاهتمامهما بالتحقيق في سبب الانتحار أكثر من إسراعهما لتقديم المساعدة اللازمة لإنقاذها في لحظاتها الأخيرة.

وأشارت الجريدة الإيطالية، أن ما استرعى انتباه الطبيبين هو إبلاغ الفتاة عن تعرضها للاغتصاب قبل أن تفارق الحياة بلحظات، في حين أنه لم يكن هناك أي آثار عنف على جسدها، وهو ما جعل المحققون يتتبعون حياتها الشخصية لمحاسبة من دفعها للانتحار باستغلاله الجنسي لها.

ومن خلال العودة إلى ما قالته الضحية، يتضح الآتي: "من قبل كنت فتاة لطيفة ومرحة، ثم بعد سن السادسة أصبحت منغلقة ومستقلة ولا أشعر بالأمان"، وكان ذلك بعد أن دخل الذئب في حياتها، حسب ما أفصحت عنه لأصدقائها وأختها، حيث كان عمها عامل البناء يقيدها ويتحرش بها طوال عشرة أعوام، منذ سن السادسة حتى السادسة عشر، حتى استطاعت الفتاة أن ترد على تحرشه بعنف.

وكشفت الجريدة الإيطالية، أن هذه المرة لم تكن محاولة الانتحار الأولى للفتاة؛ التي كانت ضحية الاكتئاب لعدة أعوام إثر تعرضها للاستغلال الجنسي في الصغر، وذكر طبيبها النفسي المعالج للمحققين: "كانت تشعر بالذنب أنها تغوي الرجال الذين يقومون بعد ذلك بضربها والتعدي عليها". كما أفصحت الفتاة أيضًا عن كونها ضحية لعدة اعتداءات أخرى في عام 2011، كما قال أحد أصدقائها: "حاولت الانتحار أكثر من مرة، لأنها كانت ترى ذئبًا يتربص بها ليفترسها، وهذه الرؤية كانت ترعبها وتشلها من الخوف، وتجعلها تفقد وعيها من شدة الذعر".

وأضافت جريدة "الماسيجيرو"، أن تحريات الشرطة لسجل الفتاة الطبي في العيادات النفسية، كشفت عن: "تعرضها كذلك لحالة تحرش من قِبل سكير يبلغ من العمر 35 عامًا، عندما كانت في سن الـ 19، بالإضافة إلى تعرضها لاغتصاب في عام 2010 من جانب ثلاثة مغاربة في إحدى محطات مترو الأنفاق في تيبورتينا"، علاوة على استغلال أحد أرباب العمل لها، وإجبارها على إجهاض الحمل الذي نشأ نتيجة لعلاقتهما معًا، حسب ما أفصحت به سيمونا لطبيبها النفسي في ميلانو.

في حين كشفت صديقاتها في العلاج النفسي الجماعي عن أن: "عائلتها التي تتسم بالطباع النموذجية المحافظة لأهل جنوب إيطاليا، كانت على علم بما تتعرض له الفتاة من تحرش على يد عمها، ولا تحرك ساكنًا". وبعد استجواب الأطباء لوالدتها أشارت لمعرفتها بالأمر، وأنهت الحديث سريعًا. وكانت الفتاة قد اختارت الانتحار بدلًا من التوجه لزيارة عائلتها ذلك اليوم، في مدينة كالابريا بجنوب إيطاليا.