Bassam
13-04-2006, 01:36 PM
إذا كانت المقالة التي نقلتها في منبر الأقليات في منتداكم بعنوان " شكرا ً أهلنا المسيحيين " للكاتب هاني النقشبندي ، والرابط التالي يأخذكم إليها :
http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/showthread.php?t=3823
أقول إذا كانت هذه المقالة تعطي بعض الحق والعرفان بالجميل لمسييحي الشرق بوازع من ضمير حر وفكر متنور فإني أعلق عليها بالتالي :
لايمكن لأي باحث أو مؤرخ أو مثقف أن يغفل مكانة ودورالمسيحيين المشرقيين في حاضر تمتد جذوره عميقا ً في تاريخ مضيء لأجدادهم ، وحال من ينكر مساهماتهم الجليلة كحال من يريد حجب ضوء الشمس الساطع براحتيه عبثا ً .
إن إسهامات المسيحيين الحضارية في محيطهم وتأثيرهم الإيجابي بكل المقاييس ليس حالة آنية يمكن دراستها في ضوء حدث معين يسلط هاني النقشبندي الضوء عليه في مقاله ، موحيا ً بأن مسييحي الشرق هم تلك الأقلية الوطنية التي يجب شكرها لأنها تلك الفئة الضعيفة المميزة التي تستحق الثناء .
مسييحي الشرق كانوا وما يزالوا قوة أكثرية ٍ حضارية بكل معنى الكلمة قدموا لبلادهم الكثير الكثير ليحصدوا بالنتيجة شكرا ً متأخرة معظم الأحيان من قلة قليلة وتجاهلا ً وتعتيما ً مقصودا ً في المطلق ، لا بل كان الرد على عطائهم ونورهم الحضاري في مراحل مختلفة اضهادا ً بغيضا ً ومحاربة مدروسة وسياسة إقصاء وإبعاد متواصلة جعلت منهم والحال هذه جاليات ٍ متباعدة في أوطانهم ومهاجرهم .
يعترف المؤرخون والباحثون بالحقائق التاريخية الدامغة التي تكشف أن ما اصطلح على تسميته الحضارة العربية الإسلامية ليس إلا الثمار الطبيعية لما غرسه ورعاه واعتنى به المسيحيون السريان السكان الأصليون لبلاد الشام ومابين النهرين وفارس إبان توسع النفوذ العربي وبسط السيطرة السياسية الإسلامية على تلك البلاد .
لقد رافق وتلا الفتوحات الإسلامية على جبهات القتال في ذلك الحين فتوحات مسيحية حضارية من نوع آخر على جبهات العلم والفكر والثقافة الإنسانية قام خلالها خيرة العلماء والمفكرين السريان بنقل وترجمة العلوم والإبداعات اليونانية والرومانية والفارسية وغيرها إلى لغتهم السريانية الأصيلة ، هذه الإبداعات التي قبل أن يكونوا مجرد ناقلين لها كانوا أيضا ً مساهمين فيها في ظل انطوائهم تحت مظلات سياسية مختلفة تعاقبت على حكم بلادهم حتى فطن خلفاء عرب مسلمون كان أبرزهم الخليفة العباسي المأمون إلى ذلك الكنز الحضاري الذي يقتنيه بجدارة فكرهم المسيحيون فكان أن اهتم المأمون بنقل العلوم التي كانت بحوزتهم سريانية الحرف الى العربية حيث كان يمنح المترجم السرياني لقاء كل كتاب نفيس منقول يضيفه للمكتبة العربية ذهبا ً يعادله وزنا ً ، ناهيك عن العلماء والإطباء المسيحيين الذين وفِر لهم كل الدعم وكافة الإمكانيات من قصور الخلفاء ليتابعوا دورهم الحضاري الموثق تاريخيا ً في العديد من الدراسات والمصادر بما لا يدع مجالا ً لأدنى شك بأن مسييحي الشرق كانوا حقيقة ً حاملي مشعل الحضارة ( العربية الإسلامية ) .
وهكذا كامتداد طبيعي للتاريخ حتى المعاصر منه وصولا ً إلى يومنا هذا لا تجد مجالا ً أو فرعا ً من فروع العلم والثقافة والإبداع في الشرق إلا والبصمة المسيحية فيه واضحة ومؤثرة حيث تلقى من المسيحيين روادا ً في الفكر والأدب و الفن والطب والهندسة والإقتصاد والسياسة وغيرها الكثير من المفاصل الأساسية في المجتمعات المشرقية والشواهد والبراهين عديدة جدا ً يصعب حصرها الآن حيث يزخر بها الواقع ويعرفها القاصي والداني .
http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/showthread.php?t=3823
أقول إذا كانت هذه المقالة تعطي بعض الحق والعرفان بالجميل لمسييحي الشرق بوازع من ضمير حر وفكر متنور فإني أعلق عليها بالتالي :
لايمكن لأي باحث أو مؤرخ أو مثقف أن يغفل مكانة ودورالمسيحيين المشرقيين في حاضر تمتد جذوره عميقا ً في تاريخ مضيء لأجدادهم ، وحال من ينكر مساهماتهم الجليلة كحال من يريد حجب ضوء الشمس الساطع براحتيه عبثا ً .
إن إسهامات المسيحيين الحضارية في محيطهم وتأثيرهم الإيجابي بكل المقاييس ليس حالة آنية يمكن دراستها في ضوء حدث معين يسلط هاني النقشبندي الضوء عليه في مقاله ، موحيا ً بأن مسييحي الشرق هم تلك الأقلية الوطنية التي يجب شكرها لأنها تلك الفئة الضعيفة المميزة التي تستحق الثناء .
مسييحي الشرق كانوا وما يزالوا قوة أكثرية ٍ حضارية بكل معنى الكلمة قدموا لبلادهم الكثير الكثير ليحصدوا بالنتيجة شكرا ً متأخرة معظم الأحيان من قلة قليلة وتجاهلا ً وتعتيما ً مقصودا ً في المطلق ، لا بل كان الرد على عطائهم ونورهم الحضاري في مراحل مختلفة اضهادا ً بغيضا ً ومحاربة مدروسة وسياسة إقصاء وإبعاد متواصلة جعلت منهم والحال هذه جاليات ٍ متباعدة في أوطانهم ومهاجرهم .
يعترف المؤرخون والباحثون بالحقائق التاريخية الدامغة التي تكشف أن ما اصطلح على تسميته الحضارة العربية الإسلامية ليس إلا الثمار الطبيعية لما غرسه ورعاه واعتنى به المسيحيون السريان السكان الأصليون لبلاد الشام ومابين النهرين وفارس إبان توسع النفوذ العربي وبسط السيطرة السياسية الإسلامية على تلك البلاد .
لقد رافق وتلا الفتوحات الإسلامية على جبهات القتال في ذلك الحين فتوحات مسيحية حضارية من نوع آخر على جبهات العلم والفكر والثقافة الإنسانية قام خلالها خيرة العلماء والمفكرين السريان بنقل وترجمة العلوم والإبداعات اليونانية والرومانية والفارسية وغيرها إلى لغتهم السريانية الأصيلة ، هذه الإبداعات التي قبل أن يكونوا مجرد ناقلين لها كانوا أيضا ً مساهمين فيها في ظل انطوائهم تحت مظلات سياسية مختلفة تعاقبت على حكم بلادهم حتى فطن خلفاء عرب مسلمون كان أبرزهم الخليفة العباسي المأمون إلى ذلك الكنز الحضاري الذي يقتنيه بجدارة فكرهم المسيحيون فكان أن اهتم المأمون بنقل العلوم التي كانت بحوزتهم سريانية الحرف الى العربية حيث كان يمنح المترجم السرياني لقاء كل كتاب نفيس منقول يضيفه للمكتبة العربية ذهبا ً يعادله وزنا ً ، ناهيك عن العلماء والإطباء المسيحيين الذين وفِر لهم كل الدعم وكافة الإمكانيات من قصور الخلفاء ليتابعوا دورهم الحضاري الموثق تاريخيا ً في العديد من الدراسات والمصادر بما لا يدع مجالا ً لأدنى شك بأن مسييحي الشرق كانوا حقيقة ً حاملي مشعل الحضارة ( العربية الإسلامية ) .
وهكذا كامتداد طبيعي للتاريخ حتى المعاصر منه وصولا ً إلى يومنا هذا لا تجد مجالا ً أو فرعا ً من فروع العلم والثقافة والإبداع في الشرق إلا والبصمة المسيحية فيه واضحة ومؤثرة حيث تلقى من المسيحيين روادا ً في الفكر والأدب و الفن والطب والهندسة والإقتصاد والسياسة وغيرها الكثير من المفاصل الأساسية في المجتمعات المشرقية والشواهد والبراهين عديدة جدا ً يصعب حصرها الآن حيث يزخر بها الواقع ويعرفها القاصي والداني .