fouadzadieke
04-04-2006, 01:59 PM
هديّتي إلى ابنتي (نانسي)1
مثل وردة حزينة
تجمّعت على مسامها
آثار معاناة عميقة.
مثل جدول رقراق
انسلخ عن تربته
وانحرف عن مسار
سنوات التقاء
سلك طريقه فيها
وهو يقبّل هنا شجرة
ويعانق هناك زهرة
على ضفاف عشقه
وحول تحليق حنانه
كانت ترقص الفراشات
وتشدو البلابل
وتعانق أشعة الشمس
المنكسرة عليه
أمواجه الهادئة
وسكونه الخجول.
مثل طيف خرج
من رقعة هبوبه
ليزرع أرجاء الكون
دعة وأحلاما وأحاديث
تُروى عنه
على ألسنة الناس.
مثل بسمة خجولة
ترددت قبل أن ترتسم
فوق وجنة الصفاء
تختبر ثباته.
مثل رفق متناغم
ودعة رجاء منبسطة
شعّت عينا ابنتي
سرحت شلالات
شعرها المترامي
فوق كتفي شبابها
المفعم بالحيوية والانكسار!
نظرتُ إلى عينيها
هاتين الحزينتين
وسألتها: ما بك يا حبيبتي؟
ما بك يا (نانسي)؟
أراك جمعت كلّ أحزان الكون
في هاتين العينين
الصغيرتين, الجميلتين.
لما كلّ هذا السكون
لما كلّ هذا الشرود
يا حبيبتي؟
نظرتْ إليّ بحنو شارد
ورأيتُ لؤلؤتين برّاقتين
تسقطان من صحن عينيها
فضممتها إلى صدري
وحنوتُ بيدي على شعرها
ورحتُ أمسح عن وجنتها
تعب السنين
وحزن الفشل,
فحدّثتني عن حكايتها
وكان قلبي يتفطّر حزنا
ويذوب لوعة
لما كان لها
من خيبة أمل
ومن نهاية حب
لم تر له أملا.
كانت تحبّه كثيراً
وهو كذلك.
كانت تجمع له سنابل الوفاء
من حقول عالمها البريء
وتحملها إليه
باقات تعزية
وعربون أمل
في أن يحمل
ويلد فرجا
يلقي عن كاهلها
كلّ عبء السنة
التي عرفته فيها
وأحبّته بصدق أعمى
وأخلصت له ببراءتها
التي تعلّمتها من مدرسة البيت.
ابنتي (نانسي)
حبيبتي (نانسي)
لا عليك!
إن مشوار الحياة لم ينته بعد
إن قيثارة الحب
لم تتوقّف عن العزف
وهي لن تتوقّفْ.
إن ملائكة الغرام لا تنام أبدا
اجعلي قلبك لفرح الأيام
وهي كفيلة بأن
تداوي جروح الأمس!
امسحي عن قلبك الفتي
كلّ هذه المعاناة
وانطلقي إلى ربيع الكون
فراشة تحلّق بين الأزهار
وطائرا مغرّداً يغنّي للحياة.
ربما تكوني خسرت حبا
ربما تكوني فشلت تجربة
ربما تكوني اخترت جديدا
لكن المهم
أن ترفعي رأسك عالياً
أن تشمخي بكبرياء الفتاة البارّة
برجاء السماء
الذي يستجيب لكلّ نداء.
إيّاك والخوف!
إيّاك والاستسلام!
إيّاك والتراجع عن اتّخاذ القرار!
كلّ بداية
لها معاناتها
كلّ رحلة
لها تحضيرها
كلّ تجربة
له حساباتها
كلّ أمل
له مواجعه وموانعه.
لقد انتصرتِ على المحاولة
لقد فزتِ بإيجاد القرار
لقد نجحتِ بحصولك على الحريّة!
حزنتُ لك يا ابنتي
مثل الفرح الذي انتابني
وأنا أسمع منك
وأنا أثق بما قلت:
"لقد قرّرتُ وانتهى"
كان قراراً صعباً
كانت خطوة قاسية وأليمة
كان جهدا خارقا
بالنسبة لضعفك الأنثوي,
ولنوعيّة طبعك,
ولشفافيّة روحك.
أجل كان كل ذلك
صعباً وقاسياً وأليما
لكنّ النهاية
لكنّ النتيجة
لكنّ القرار
كان صائباً.
ليس للضياع أمل
وليس للأمل الضائع رجاء!
أمسكتُ بيدها
طبعتُ قبلة على جبينها
أخذتها إلى حضني
وشئتُ أن تغرق فيه
شئتُ أن تعيش بعيدة
عمّا أرّقها من كلّ ما كان
من حبّ وأحداث وأهوال
ذلك العام الوحيد,
في حياة تجربتها الشابّة.
لقد أفاقتْ من حلم
وصحتْ على واقع
وفي الصحوة فلاح
وفي الواقع مصداقيّة.
لقد سررتُ لقرارك يا ابنتي
لم أكن أعتقد
أنّك جريئة بهذا القدر
لم أكنْ أتخيّل أنك
ستقدرين على مواجهة مشاعرك,
على مقاومة ميول قلبك,
على صراعك مع عالم أهوائك,
ولأنك شممتِ الهواء النقيّ
من عذوبة ثدي نظيف
ولأنك تهذبت ِ على يدي
إيمان وثبات ويقين
فإنك تمكّنت من الانتصار
وأعلنتِ فوزك!
إني سعيد بهذا
إني سأبقى معك
سأشدّ أزرك
سأمنحك النّصح
سأحبك أكثر
لأنك ملكتِ قرارك
وانتصرت ِ لإرادتك.
هذه الشمعة من عطاء رضاي
هذه اللوحة من ألوان أحاسيسي
هذه النغمة من أوتار شعري
هذه الفرحة من عالم رجائي
هذه الكينونة من عوالم وجداني
أغزلها شعرا ومحبة ولطفا
على جيدك المعطّر
من أب لابنة له
تبنّاها روحا وفكرا
ورعاها نصحاً وإرشاداً
أقلّد جيدك الحبيب
هذه القلادة من نظمي
عربون محبة وتقدير
رمز فخر واعتزاز
عنوان ديمومة وثبات
لن تكون له نهاية.
أحبّك يا ابنتي (نانسي)
وإليك أقدّم هذه الهدية
أرجو أن تقبليها منّي!
1 هي نانسي المنتديات
مثل وردة حزينة
تجمّعت على مسامها
آثار معاناة عميقة.
مثل جدول رقراق
انسلخ عن تربته
وانحرف عن مسار
سنوات التقاء
سلك طريقه فيها
وهو يقبّل هنا شجرة
ويعانق هناك زهرة
على ضفاف عشقه
وحول تحليق حنانه
كانت ترقص الفراشات
وتشدو البلابل
وتعانق أشعة الشمس
المنكسرة عليه
أمواجه الهادئة
وسكونه الخجول.
مثل طيف خرج
من رقعة هبوبه
ليزرع أرجاء الكون
دعة وأحلاما وأحاديث
تُروى عنه
على ألسنة الناس.
مثل بسمة خجولة
ترددت قبل أن ترتسم
فوق وجنة الصفاء
تختبر ثباته.
مثل رفق متناغم
ودعة رجاء منبسطة
شعّت عينا ابنتي
سرحت شلالات
شعرها المترامي
فوق كتفي شبابها
المفعم بالحيوية والانكسار!
نظرتُ إلى عينيها
هاتين الحزينتين
وسألتها: ما بك يا حبيبتي؟
ما بك يا (نانسي)؟
أراك جمعت كلّ أحزان الكون
في هاتين العينين
الصغيرتين, الجميلتين.
لما كلّ هذا السكون
لما كلّ هذا الشرود
يا حبيبتي؟
نظرتْ إليّ بحنو شارد
ورأيتُ لؤلؤتين برّاقتين
تسقطان من صحن عينيها
فضممتها إلى صدري
وحنوتُ بيدي على شعرها
ورحتُ أمسح عن وجنتها
تعب السنين
وحزن الفشل,
فحدّثتني عن حكايتها
وكان قلبي يتفطّر حزنا
ويذوب لوعة
لما كان لها
من خيبة أمل
ومن نهاية حب
لم تر له أملا.
كانت تحبّه كثيراً
وهو كذلك.
كانت تجمع له سنابل الوفاء
من حقول عالمها البريء
وتحملها إليه
باقات تعزية
وعربون أمل
في أن يحمل
ويلد فرجا
يلقي عن كاهلها
كلّ عبء السنة
التي عرفته فيها
وأحبّته بصدق أعمى
وأخلصت له ببراءتها
التي تعلّمتها من مدرسة البيت.
ابنتي (نانسي)
حبيبتي (نانسي)
لا عليك!
إن مشوار الحياة لم ينته بعد
إن قيثارة الحب
لم تتوقّف عن العزف
وهي لن تتوقّفْ.
إن ملائكة الغرام لا تنام أبدا
اجعلي قلبك لفرح الأيام
وهي كفيلة بأن
تداوي جروح الأمس!
امسحي عن قلبك الفتي
كلّ هذه المعاناة
وانطلقي إلى ربيع الكون
فراشة تحلّق بين الأزهار
وطائرا مغرّداً يغنّي للحياة.
ربما تكوني خسرت حبا
ربما تكوني فشلت تجربة
ربما تكوني اخترت جديدا
لكن المهم
أن ترفعي رأسك عالياً
أن تشمخي بكبرياء الفتاة البارّة
برجاء السماء
الذي يستجيب لكلّ نداء.
إيّاك والخوف!
إيّاك والاستسلام!
إيّاك والتراجع عن اتّخاذ القرار!
كلّ بداية
لها معاناتها
كلّ رحلة
لها تحضيرها
كلّ تجربة
له حساباتها
كلّ أمل
له مواجعه وموانعه.
لقد انتصرتِ على المحاولة
لقد فزتِ بإيجاد القرار
لقد نجحتِ بحصولك على الحريّة!
حزنتُ لك يا ابنتي
مثل الفرح الذي انتابني
وأنا أسمع منك
وأنا أثق بما قلت:
"لقد قرّرتُ وانتهى"
كان قراراً صعباً
كانت خطوة قاسية وأليمة
كان جهدا خارقا
بالنسبة لضعفك الأنثوي,
ولنوعيّة طبعك,
ولشفافيّة روحك.
أجل كان كل ذلك
صعباً وقاسياً وأليما
لكنّ النهاية
لكنّ النتيجة
لكنّ القرار
كان صائباً.
ليس للضياع أمل
وليس للأمل الضائع رجاء!
أمسكتُ بيدها
طبعتُ قبلة على جبينها
أخذتها إلى حضني
وشئتُ أن تغرق فيه
شئتُ أن تعيش بعيدة
عمّا أرّقها من كلّ ما كان
من حبّ وأحداث وأهوال
ذلك العام الوحيد,
في حياة تجربتها الشابّة.
لقد أفاقتْ من حلم
وصحتْ على واقع
وفي الصحوة فلاح
وفي الواقع مصداقيّة.
لقد سررتُ لقرارك يا ابنتي
لم أكن أعتقد
أنّك جريئة بهذا القدر
لم أكنْ أتخيّل أنك
ستقدرين على مواجهة مشاعرك,
على مقاومة ميول قلبك,
على صراعك مع عالم أهوائك,
ولأنك شممتِ الهواء النقيّ
من عذوبة ثدي نظيف
ولأنك تهذبت ِ على يدي
إيمان وثبات ويقين
فإنك تمكّنت من الانتصار
وأعلنتِ فوزك!
إني سعيد بهذا
إني سأبقى معك
سأشدّ أزرك
سأمنحك النّصح
سأحبك أكثر
لأنك ملكتِ قرارك
وانتصرت ِ لإرادتك.
هذه الشمعة من عطاء رضاي
هذه اللوحة من ألوان أحاسيسي
هذه النغمة من أوتار شعري
هذه الفرحة من عالم رجائي
هذه الكينونة من عوالم وجداني
أغزلها شعرا ومحبة ولطفا
على جيدك المعطّر
من أب لابنة له
تبنّاها روحا وفكرا
ورعاها نصحاً وإرشاداً
أقلّد جيدك الحبيب
هذه القلادة من نظمي
عربون محبة وتقدير
رمز فخر واعتزاز
عنوان ديمومة وثبات
لن تكون له نهاية.
أحبّك يا ابنتي (نانسي)
وإليك أقدّم هذه الهدية
أرجو أن تقبليها منّي!
1 هي نانسي المنتديات