fouadzadieke
26-03-2006, 12:37 AM
أمّاه ألا تريدين هدّيتي في يوم عيدك؟
أمّاه أيّتها البسمة المرتحلةُ
خلف الغيوم
أمّاه أيّها العمق الإنساني
المزيّن بأريج الزيزفون
أمّاه أيها الكرم الممتلئ بخصب العطاء
المنبعث من أساطير القدماء.
أمّاه يا رشفة الحنان
ويا لمسة الرفق.
أماه يا نعومة الورد
وبساطة الصفاء
أماه يا خرير المحبّة
ويا نكهة الخفق المنقشع
من خلف بيادر الأنس
أمّاه أيّتها العصفورة الجميلة
المرتحلة إلى خفايا الكون
تحمل معها أسرار وجوده
أمّاه يا صبيّة يافعة
غرست أظافر صبرها
في جلد الزمن.
ونفخت نسمة حياة
متأججة في أكوام الرماد.
يا سحابة العفّة
وخلاصة قطر العذوبة.
يا نقاء الطهر
ورفعة الشموخ.
أمّاه لقد حملتك صرخة
ورفعتك راية
وهمست بك في أذن الدنيا
نغماً يترقرق على صفحة قيثارة
ويتهدهد على وجنة ضوء
مضيفا إلى عالم جماله
كمالا منشوداً
وأصالة مترسّخة
ليس لها مثيل في عالم البشر!
أمّاه يا عذاب رحلتي
ويا معاناة غربتي
قصمت ظهرك أعباء السنين
وتركت تجاعيد الوهن تأخذ لها مكانا
على صفحة طهر بشرتك!
أقمت ستاراً حديديّاً
بيني وبين الشقاء
ونزعت من طريقي
كلّ ألغام العناء
ورسمت لي صورة نقيّة
شئت أن تكون شبيها
لك أو لأبي!
دفعت عني كلّ فواتير
شقائي ورسوم بلادتي!
ملأت شرايين دمي
بدفق تضحيتك
وهوى سهرك
وحين جاء اليوم
الذي وجب عليّ أن أكرّمك فيه
التفتّ حولي فلم أجدك!
اغرورقت الدموع في عيوني
وملأ الحزن قلبي
فتعثرت خطاي
وتاهت دروبي!
أردت أن أحمل إليك وردة
كنت تحبّينها في ذات يوم
لكني حين دخلت
إلى حيث كنت تجلسين
تذكّرت أنك رحلتِ
وعلمت أنك لن تعودي ثانية إليّ!
أمّاه إنّي أشعر بالبرودة
تغمر جسدي كلّه
وباليأس يُخمد أنفاسي
وبضيق في نفسي
واختناق في همسي
شعرت بحاجتي إليك
بكيت عليك
اشتقت إليك
لتضمّيني كسابق عهدك
إلى صدرك وتمسحين شعري
وتمشطين جدائلي
وأنت تقولين لي:
كم هو جميلٌ شعرك يا ابنتي!
تمنيت لو أنّك حضرت إلى عندي
ولو للحظة واحدة
لثانية تمرّ سريعاً
أشتمّ رائحة جسدك
وأضمّك إلى حضني
لأنصهر فيك
وأذوب في كل ذكرى تشدّني إليك
لتأخذيني معك إلى حيث ذهبت
وتركتني وحيدة
أعاني من رهبة موجعة
أحنّ إليك يا أمّي
فهل ستعودين إليّ يوماً؟
ومتى لا تريدين العودة
إلى ابنتك التي أحبّتك فوق كل الحدود
فلماذا لا تأخذيني إليك يا أمّاه؟
إنّي أتعذب بعيدا عنك
أشعر بكابوس الفراق الأليم
وهو يجرّك من يدك وأنت تنظرين إليّ
كأنك تقولين له: لا.. لا
لكنّه كان الأقوى!
كان الأعنف!
كان الأقسى!
لم يرحم وحدتك التي ستكون من دونك
لم يرأف بحالتي
التي ستتحوّل إلى جحيم من غيرك.
آه أيّها الزمن الغادر!
آه أيّها الحزن الموجع!
آه أيّها الموت البائس!
لماذا أخذت أمي ورحلت؟
كانت وردة تفوح محبة
كانت شعلة تنير لسلام العالم
كانت طريق رحلة
لآلاف القوافل
التي تعبر متاهات الزمن.
آه يا أمّي!
كان رحيلك مؤلما
ولا زالت هدّيتك في يدي
تنتظر أن تأخذيها منّي!
ألا تريدينها؟
أمّاه ألا تريدين هدّيتي
في يوم عيدك؟
أمّاه أيّتها البسمة المرتحلةُ
خلف الغيوم
أمّاه أيّها العمق الإنساني
المزيّن بأريج الزيزفون
أمّاه أيها الكرم الممتلئ بخصب العطاء
المنبعث من أساطير القدماء.
أمّاه يا رشفة الحنان
ويا لمسة الرفق.
أماه يا نعومة الورد
وبساطة الصفاء
أماه يا خرير المحبّة
ويا نكهة الخفق المنقشع
من خلف بيادر الأنس
أمّاه أيّتها العصفورة الجميلة
المرتحلة إلى خفايا الكون
تحمل معها أسرار وجوده
أمّاه يا صبيّة يافعة
غرست أظافر صبرها
في جلد الزمن.
ونفخت نسمة حياة
متأججة في أكوام الرماد.
يا سحابة العفّة
وخلاصة قطر العذوبة.
يا نقاء الطهر
ورفعة الشموخ.
أمّاه لقد حملتك صرخة
ورفعتك راية
وهمست بك في أذن الدنيا
نغماً يترقرق على صفحة قيثارة
ويتهدهد على وجنة ضوء
مضيفا إلى عالم جماله
كمالا منشوداً
وأصالة مترسّخة
ليس لها مثيل في عالم البشر!
أمّاه يا عذاب رحلتي
ويا معاناة غربتي
قصمت ظهرك أعباء السنين
وتركت تجاعيد الوهن تأخذ لها مكانا
على صفحة طهر بشرتك!
أقمت ستاراً حديديّاً
بيني وبين الشقاء
ونزعت من طريقي
كلّ ألغام العناء
ورسمت لي صورة نقيّة
شئت أن تكون شبيها
لك أو لأبي!
دفعت عني كلّ فواتير
شقائي ورسوم بلادتي!
ملأت شرايين دمي
بدفق تضحيتك
وهوى سهرك
وحين جاء اليوم
الذي وجب عليّ أن أكرّمك فيه
التفتّ حولي فلم أجدك!
اغرورقت الدموع في عيوني
وملأ الحزن قلبي
فتعثرت خطاي
وتاهت دروبي!
أردت أن أحمل إليك وردة
كنت تحبّينها في ذات يوم
لكني حين دخلت
إلى حيث كنت تجلسين
تذكّرت أنك رحلتِ
وعلمت أنك لن تعودي ثانية إليّ!
أمّاه إنّي أشعر بالبرودة
تغمر جسدي كلّه
وباليأس يُخمد أنفاسي
وبضيق في نفسي
واختناق في همسي
شعرت بحاجتي إليك
بكيت عليك
اشتقت إليك
لتضمّيني كسابق عهدك
إلى صدرك وتمسحين شعري
وتمشطين جدائلي
وأنت تقولين لي:
كم هو جميلٌ شعرك يا ابنتي!
تمنيت لو أنّك حضرت إلى عندي
ولو للحظة واحدة
لثانية تمرّ سريعاً
أشتمّ رائحة جسدك
وأضمّك إلى حضني
لأنصهر فيك
وأذوب في كل ذكرى تشدّني إليك
لتأخذيني معك إلى حيث ذهبت
وتركتني وحيدة
أعاني من رهبة موجعة
أحنّ إليك يا أمّي
فهل ستعودين إليّ يوماً؟
ومتى لا تريدين العودة
إلى ابنتك التي أحبّتك فوق كل الحدود
فلماذا لا تأخذيني إليك يا أمّاه؟
إنّي أتعذب بعيدا عنك
أشعر بكابوس الفراق الأليم
وهو يجرّك من يدك وأنت تنظرين إليّ
كأنك تقولين له: لا.. لا
لكنّه كان الأقوى!
كان الأعنف!
كان الأقسى!
لم يرحم وحدتك التي ستكون من دونك
لم يرأف بحالتي
التي ستتحوّل إلى جحيم من غيرك.
آه أيّها الزمن الغادر!
آه أيّها الحزن الموجع!
آه أيّها الموت البائس!
لماذا أخذت أمي ورحلت؟
كانت وردة تفوح محبة
كانت شعلة تنير لسلام العالم
كانت طريق رحلة
لآلاف القوافل
التي تعبر متاهات الزمن.
آه يا أمّي!
كان رحيلك مؤلما
ولا زالت هدّيتك في يدي
تنتظر أن تأخذيها منّي!
ألا تريدينها؟
أمّاه ألا تريدين هدّيتي
في يوم عيدك؟