fouadzadieke
17-05-2011, 03:19 PM
العلاقات السورية التركية “مقطوعة” سياسياً ومستمرة دبلوماسياً
5Share (http://www.facebook.com/sharer.php?u=http%3A%2F%2Fwww.siyese.com%2Fworld-news%2Fal3alakat-alsoureyya-alterkeyya-maktou3a%2F&t=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA %20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9%20%D 8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9%20%E2%80% 9C%D9%85%D9%82%D8%B7%D9%88%D8%B9%D8%A9%E2%80%9D%20 %D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D9%8B%20%D9%8 8%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A9%20%D8%AF%D8% A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D9%8B %C2%A0%7C%C2%A0Siyese.com&src=sp)
http://www.siyese.com/wp-content/uploads/2011/05/turkey-syria-flags.jpg
أعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في أحد لقاءاته الانتخابية عن خشيته من انقسام سوريا طائفيًا إذا استمر التوتر القائم، في وقت ذكرت مصادر رسمية أن الاتصالات مع سوريا مقطوعة على المستوى السياسي، لكنها مستمرة على المستوى الدبلوماسي.
دمشق: نفت السلطات السورية الثلاثاء وجود مقبرة جماعية في درعا، مؤكدة أن الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام عن اكتشافها إياها “عار من الصحة”.
ونقلت وكالة سانا الرسمية عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية قوله ان “بعض محطات التلفزة ووسائل الإعلام نقلت في سياق حملة التحريض والافتراء والفبركة التي تشنّها ضد سوريا ومحاولاتها المستمرة للنيل من استقرارها وأمن مواطنيها خبرًا عن شهود عيان حول وجود مقبرة جماعية في درعا”.
وأكد المصدر أن “هذا النبأ عار من الصحة جملة وتفصيلاً”، مشيرًا الى أن “مواطنينا واعون لهذه الحملة المغرضة التي باتت مكشوفة في أهدافها وتوقيتها، وخاصة مع استعادة درعا بشكل تدريجي حياتها الاعتيادية”.
إلى ذلك، ذكرت مصادر رسمية تركية لـ”الشرق الأوسط” أن الاتصالات مقطوعة على المستوى السياسي، مع دمشق لكنها مستمرة على المستوى الدبلوماسي، رغم الحديث الذي تردد عن إمكانية استدعاء السفير السوري لإبلاغه رفض “العنف المفرط”.
وأشارت المصادر إلى أنه “لا قطيعة رسمية بين القيادتين، لكن ليس لدينا ما نقوله لهم بعد، فقد قلنا ما قلناه، وننتظر الأفعال السورية، لأننا سمعنا الكثير من الوعود». وتابع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان توجيه الرسائل الحادة باتجاه سوريا، فأعرب في أحد لقاءاته الانتخابية أمس عن خشيته انقسام سوريا طائفيًا إذا استمر التوتر القائم”.
وقال: “لدينا مخاوف من أن اشتباكات طائفية قد تنفجر في سوريا، يمكن أن تقسم البلاد، ونحن لا نريد أن نرى مثل هذا الشيء». وقال أردوغان إن «آخر اتصال مع الرئيس السوري بشار الأسد كان منذ ما يقرب من 10 أيام”.
في هذا الوقت، تحدثت مصادر رسمية عن مقتل عنصرين من الجيش في تلكلخ المجاورة لحمص (وسط). وقال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي لوكالة الأنباء الفرنسية “اكتشف الأهالي صباح اليوم (الاثنين) وجود مقبرة جماعية في درعا البلد” الواقعة في الجنوب، والتي منها انطلقت موجة الاحتجاجات غير المسبوقة، التي تشهدها البلاد ضد النظام السوري.
واضاف قربي ان السلطات السورية “سارعت إلى تطويق المكان ومنع الناس من اخذ الجثث، بعد وعدهم بتسليم عدد منها”. واعلنت المنظمة في بيان اصدرته الاثنين نقلاً عن بعض السكان في بلدتي انخل وجاسم المجاورتين لدرعا ان “السلطات السورية نفذت مجزرتين مروعتين بحق السكان هناك”.
وأورد البيان لائحة باسماء 13 قتيلاً في جاسم و21 قتيلاً في انخل، قالت إانهم قتلوا “خلال الأيام الخمسة السابقة”. واعربت المنظمة عن تخوفها “من وجود عشرات آخرين ما زالت جثامينهم منتشرة في حقول القمح وبين الأشجار، حيث حتى الآن لم يستطع الأهالي الوصول إليهم، بسبب التطويق الأمني للمنطقة وانتشار القناصة في المكان”.
وحمّل البيان السلطات السورية “المسؤولية الكاملة عن الجرائم المقترفة بحق الشعب السوري الأعزل”، مطالبًا المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني في العالم “بالضغط على السلطات السورية، التي لا تزال تمعن باستخدام أسلوب القمع الوحشي تجاه مواطنيها”.
من جهة ثانية، أكدت مصادر محلية توجه نحو 50 دبابة إلى بلدة مضايا ريف دمشق. وقالت إن الدبابات تمركزت في الساحة الرئيسة، وعبّرت عن خشيتها من تكرار سيناريو تلكلخ.
يأتي ذلك فيما التقى الرئيس السوري وفدًا من أهالي محافظة درعا، وتناول اللقاء “الاحداث التي شهدتها درعا والاجواء الايجابية السائدة حاليًا هناك، نتيجة للتعاون بين الاهالي والجيش والخطوات الاصلاحية الجارية في البلاد وآفاقها” بحسب ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا”.
واضافت الوكالة ان اعضاء الوفد اعربوا عن “تقديرهم لتضحيات الجيش والجهود التي قام بها بالتعاون مع الاهالي والسلطات المحلية لتأمين مستلزمات الحياة اليومية وحاجات الناس خلال هذه الفترة واعادة الامن والامان الى درعا”.
وفي مدينة تلكلخ القريبة من حمص (وسط)، افاد شاهد عيان لوكالة الأنباء الفرنسية عبر الهاتف ان “الدبابات تقصف البيوت السكنية باتجاه حي الاكراد”، كما اشار الى “اطلاق الاعيرة النارية الرشاشة” التي سمع دويها عبر الهاتف.
واضاف “لا يمكن لأحد الخروج وإسعاف الجرحى الذين سقطوا”، معبّرًا عن خشيته “من ان يفارقوا الحياة”. كما اشار الى وجود “جثث في براد مشرحة المشفى منذ ثلاثة ايام، لم يتمكن اهلهم من دفنهم” من دون ان يتمكن من تحديد عددهم.
واضاف الشاهد ان “الجيش يحاصر مدينة تلكلخ، حيث تجري حملات مداهمة واعتقالات”. ولفت الى “انتشار الدبابات امام الفرن الالي الذي تعطل عن العمل منذ ثلاثة ايام، وامام جامع عثمان بن عفان في حي البرج”.
وذكر ان السلطات “اوقفت حافلة تقل مسنين ونساء كانت متجهة الى قرية الزارة الحدودية، وانزلت الركاب، واوقفت الرجال الذين عمدت الى دهسهم بالارجل امام النساء، فيما اخلت سبل النساء اللواتي غادرن الى قرية الزارة”.
وبدت المدينة خالية من سكانها، الذين يعانون نقصًا في المواد التموينية والحليب والخبز، كما اغلقت المحال التجارية وقطعت المياه والاتصالات عنها، بحسب الشاهد. واكد الناشط “سماع دوي اعيرة نارية واطلاق قذائف الاثنين في منطقة جبل العريضة المتاخمة لتلكلخ” بعد اقتحام القوات السورية.
من جهتها، نقلت وكالة الانباء الرسمية عن مصدر عسكري مسؤول ان مواجهات بين الجيش و”عناصر اجرامية مسلحة” في تلكلخ اسفرت عن “وقوع شهيدين وأحد عشر جريحًا من وحدات الجيش والقوى الأمنية، بينما سقط عدد من المسلحين المجرمين بين قتيل وجريح”.
واضاف المصدر “تم إلقاء القبض على عدد كبير من المطلوبين الملاحقين بأحكام قضائية سابقة والاستيلاء على كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر والقناصات”. واوضح المصدر ان “عناصر إجرامية مسلحة امتهنت التهريب والقتل اعتدت أمس الأحد على المواطنين الآمنين، وهاجمت بعض مخافر حرس الحدود، وخربت الممتلكات العامة، وأقامت الحواجز في منطقة العريضة في تلكلخ، وروّعت السكان والأهالي، ما استدعى تدخل الجيش والتصدي لها”.
وكانت وكالة سانا افادت في وقت سابق انه تم الاثنين تشييع جثامين 3 قتلى من الجيش قتلوا في منطقة تلكلخ في حمص الاحد. كما شيّعت محافظة القنيطرة “أربعة قتلى قتلوا بإطلاق الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي عليهم خلال إحياء ذكرى النكبة يوم أمس في موقع عين التينة ومجدل شمس” بحسب سانا.
واوردت الوكالة الاحد ان “الجيش الاسرائيلي اطلق الرصاص الحي على المتظاهرين المدنيين السوريين، ما ادى الى استشهاد أربعة وأصابة نحو 209 بجروح” في منطقتي عين التينة في محافظة القنيطرة (67 كلم جنوب غرب دمشق) ومجدل شمس في هضبة الجولان.
وفي بانياس (غرب)، اشار ناشط الى “وجود نقص في المواد الغذائية في المدينة الساحلية، وبخاصة في مادة الخبز والادوية”، لافتا الى “اغلاق معظم المحال التجارية”. وتابع ان “عناصر الجيش تمنع التنقل بين الاحياء”
ومنذ دخول الجيش الى المدينة في 25 نيسان/ابريل “تم اعتقال الالاف، ولم يتم الافراج الا عن نحو 300 شخص”، بحسب الناشط الذي اشار الى اعتقال “الاطباء الذين قاموا بعلاج الجرحى في المشفى”. وافاد ان “الاعلان عن انسحاب الجيش من المدينة ليس الا كذبة كبيرة”، معتبرًا ان “السلطات نصبت فخًا تريد من خلاله الايقاع بالمتوارين للامساك بهم عند خروجهم”.
من جانبه، قال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان “السلطات السورية اطلقت سراح مئات المعتقلين الاثنين، بعدما وقعوا على تعهد بيان الداخلية بعدم التظاهر”.
كما اعلن رئيس المركز السوري للدفاع عن المعتقلين وحرية التعبير المحامي خليل معتوق ان “قاضي التحقيق الثاني في دمشق اصدر قرارًا بترك الناشطة دانا الجوابرة واطلاق سراحها مباشرة بدون كفالة”. وكانت السلطات السورية اعتقلت الجوابرة في الاول من ايار/مايو في منطقة المزة في دمشق.
وقال رئيس اللجنة الكردية للدفاع عن حقوق الانسان رديف مصطفى لفرانس برس ان “22 شخصًا أحيلوا الى قاضي التحقيق في القامشلي (شمال غرب) بتهم تتعلق بإثارة النعرات الطائفية والمذهبية والتظاهرات والشغب”. واوضح ان القاضي أمر “باخلاء سبيل 12 موقوفًا والابقاء على العشرة الباقين”. وكانت السلطات السورية أفرجت الاحد بكفالة عن المعارض البارز رياض سيف ومعتقلين عدة اخرين بتهمة مخالفة قانون التظاهر.
ورحّبت باريس الاثنين بالافراج عن رياض سيف، ودعت دمشق الى الافراج عن جميع السجناء السياسيين. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان “فرنسا تدين استمرار العنف في سوريا (…) واستمرار الاعتقالات التعسفية وترهيب ناشطي حقوق الانسان وعائلاتهم”".
من جهتها، اعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الانسان ان النظام السوري بات يلاحق اقارب المعارضين السياسيين والناشطين الحقوقيين. واعتبرت ان “حال الطوارئ ربما رفعت رسميًا، الا ان القمع لا يزال السائد في شوارع سوريا”
المصدر: وكالات
5Share (http://www.facebook.com/sharer.php?u=http%3A%2F%2Fwww.siyese.com%2Fworld-news%2Fal3alakat-alsoureyya-alterkeyya-maktou3a%2F&t=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA %20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9%20%D 8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9%20%E2%80% 9C%D9%85%D9%82%D8%B7%D9%88%D8%B9%D8%A9%E2%80%9D%20 %D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D9%8B%20%D9%8 8%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A9%20%D8%AF%D8% A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D9%8B %C2%A0%7C%C2%A0Siyese.com&src=sp)
http://www.siyese.com/wp-content/uploads/2011/05/turkey-syria-flags.jpg
أعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في أحد لقاءاته الانتخابية عن خشيته من انقسام سوريا طائفيًا إذا استمر التوتر القائم، في وقت ذكرت مصادر رسمية أن الاتصالات مع سوريا مقطوعة على المستوى السياسي، لكنها مستمرة على المستوى الدبلوماسي.
دمشق: نفت السلطات السورية الثلاثاء وجود مقبرة جماعية في درعا، مؤكدة أن الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام عن اكتشافها إياها “عار من الصحة”.
ونقلت وكالة سانا الرسمية عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية قوله ان “بعض محطات التلفزة ووسائل الإعلام نقلت في سياق حملة التحريض والافتراء والفبركة التي تشنّها ضد سوريا ومحاولاتها المستمرة للنيل من استقرارها وأمن مواطنيها خبرًا عن شهود عيان حول وجود مقبرة جماعية في درعا”.
وأكد المصدر أن “هذا النبأ عار من الصحة جملة وتفصيلاً”، مشيرًا الى أن “مواطنينا واعون لهذه الحملة المغرضة التي باتت مكشوفة في أهدافها وتوقيتها، وخاصة مع استعادة درعا بشكل تدريجي حياتها الاعتيادية”.
إلى ذلك، ذكرت مصادر رسمية تركية لـ”الشرق الأوسط” أن الاتصالات مقطوعة على المستوى السياسي، مع دمشق لكنها مستمرة على المستوى الدبلوماسي، رغم الحديث الذي تردد عن إمكانية استدعاء السفير السوري لإبلاغه رفض “العنف المفرط”.
وأشارت المصادر إلى أنه “لا قطيعة رسمية بين القيادتين، لكن ليس لدينا ما نقوله لهم بعد، فقد قلنا ما قلناه، وننتظر الأفعال السورية، لأننا سمعنا الكثير من الوعود». وتابع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان توجيه الرسائل الحادة باتجاه سوريا، فأعرب في أحد لقاءاته الانتخابية أمس عن خشيته انقسام سوريا طائفيًا إذا استمر التوتر القائم”.
وقال: “لدينا مخاوف من أن اشتباكات طائفية قد تنفجر في سوريا، يمكن أن تقسم البلاد، ونحن لا نريد أن نرى مثل هذا الشيء». وقال أردوغان إن «آخر اتصال مع الرئيس السوري بشار الأسد كان منذ ما يقرب من 10 أيام”.
في هذا الوقت، تحدثت مصادر رسمية عن مقتل عنصرين من الجيش في تلكلخ المجاورة لحمص (وسط). وقال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي لوكالة الأنباء الفرنسية “اكتشف الأهالي صباح اليوم (الاثنين) وجود مقبرة جماعية في درعا البلد” الواقعة في الجنوب، والتي منها انطلقت موجة الاحتجاجات غير المسبوقة، التي تشهدها البلاد ضد النظام السوري.
واضاف قربي ان السلطات السورية “سارعت إلى تطويق المكان ومنع الناس من اخذ الجثث، بعد وعدهم بتسليم عدد منها”. واعلنت المنظمة في بيان اصدرته الاثنين نقلاً عن بعض السكان في بلدتي انخل وجاسم المجاورتين لدرعا ان “السلطات السورية نفذت مجزرتين مروعتين بحق السكان هناك”.
وأورد البيان لائحة باسماء 13 قتيلاً في جاسم و21 قتيلاً في انخل، قالت إانهم قتلوا “خلال الأيام الخمسة السابقة”. واعربت المنظمة عن تخوفها “من وجود عشرات آخرين ما زالت جثامينهم منتشرة في حقول القمح وبين الأشجار، حيث حتى الآن لم يستطع الأهالي الوصول إليهم، بسبب التطويق الأمني للمنطقة وانتشار القناصة في المكان”.
وحمّل البيان السلطات السورية “المسؤولية الكاملة عن الجرائم المقترفة بحق الشعب السوري الأعزل”، مطالبًا المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني في العالم “بالضغط على السلطات السورية، التي لا تزال تمعن باستخدام أسلوب القمع الوحشي تجاه مواطنيها”.
من جهة ثانية، أكدت مصادر محلية توجه نحو 50 دبابة إلى بلدة مضايا ريف دمشق. وقالت إن الدبابات تمركزت في الساحة الرئيسة، وعبّرت عن خشيتها من تكرار سيناريو تلكلخ.
يأتي ذلك فيما التقى الرئيس السوري وفدًا من أهالي محافظة درعا، وتناول اللقاء “الاحداث التي شهدتها درعا والاجواء الايجابية السائدة حاليًا هناك، نتيجة للتعاون بين الاهالي والجيش والخطوات الاصلاحية الجارية في البلاد وآفاقها” بحسب ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا”.
واضافت الوكالة ان اعضاء الوفد اعربوا عن “تقديرهم لتضحيات الجيش والجهود التي قام بها بالتعاون مع الاهالي والسلطات المحلية لتأمين مستلزمات الحياة اليومية وحاجات الناس خلال هذه الفترة واعادة الامن والامان الى درعا”.
وفي مدينة تلكلخ القريبة من حمص (وسط)، افاد شاهد عيان لوكالة الأنباء الفرنسية عبر الهاتف ان “الدبابات تقصف البيوت السكنية باتجاه حي الاكراد”، كما اشار الى “اطلاق الاعيرة النارية الرشاشة” التي سمع دويها عبر الهاتف.
واضاف “لا يمكن لأحد الخروج وإسعاف الجرحى الذين سقطوا”، معبّرًا عن خشيته “من ان يفارقوا الحياة”. كما اشار الى وجود “جثث في براد مشرحة المشفى منذ ثلاثة ايام، لم يتمكن اهلهم من دفنهم” من دون ان يتمكن من تحديد عددهم.
واضاف الشاهد ان “الجيش يحاصر مدينة تلكلخ، حيث تجري حملات مداهمة واعتقالات”. ولفت الى “انتشار الدبابات امام الفرن الالي الذي تعطل عن العمل منذ ثلاثة ايام، وامام جامع عثمان بن عفان في حي البرج”.
وذكر ان السلطات “اوقفت حافلة تقل مسنين ونساء كانت متجهة الى قرية الزارة الحدودية، وانزلت الركاب، واوقفت الرجال الذين عمدت الى دهسهم بالارجل امام النساء، فيما اخلت سبل النساء اللواتي غادرن الى قرية الزارة”.
وبدت المدينة خالية من سكانها، الذين يعانون نقصًا في المواد التموينية والحليب والخبز، كما اغلقت المحال التجارية وقطعت المياه والاتصالات عنها، بحسب الشاهد. واكد الناشط “سماع دوي اعيرة نارية واطلاق قذائف الاثنين في منطقة جبل العريضة المتاخمة لتلكلخ” بعد اقتحام القوات السورية.
من جهتها، نقلت وكالة الانباء الرسمية عن مصدر عسكري مسؤول ان مواجهات بين الجيش و”عناصر اجرامية مسلحة” في تلكلخ اسفرت عن “وقوع شهيدين وأحد عشر جريحًا من وحدات الجيش والقوى الأمنية، بينما سقط عدد من المسلحين المجرمين بين قتيل وجريح”.
واضاف المصدر “تم إلقاء القبض على عدد كبير من المطلوبين الملاحقين بأحكام قضائية سابقة والاستيلاء على كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر والقناصات”. واوضح المصدر ان “عناصر إجرامية مسلحة امتهنت التهريب والقتل اعتدت أمس الأحد على المواطنين الآمنين، وهاجمت بعض مخافر حرس الحدود، وخربت الممتلكات العامة، وأقامت الحواجز في منطقة العريضة في تلكلخ، وروّعت السكان والأهالي، ما استدعى تدخل الجيش والتصدي لها”.
وكانت وكالة سانا افادت في وقت سابق انه تم الاثنين تشييع جثامين 3 قتلى من الجيش قتلوا في منطقة تلكلخ في حمص الاحد. كما شيّعت محافظة القنيطرة “أربعة قتلى قتلوا بإطلاق الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي عليهم خلال إحياء ذكرى النكبة يوم أمس في موقع عين التينة ومجدل شمس” بحسب سانا.
واوردت الوكالة الاحد ان “الجيش الاسرائيلي اطلق الرصاص الحي على المتظاهرين المدنيين السوريين، ما ادى الى استشهاد أربعة وأصابة نحو 209 بجروح” في منطقتي عين التينة في محافظة القنيطرة (67 كلم جنوب غرب دمشق) ومجدل شمس في هضبة الجولان.
وفي بانياس (غرب)، اشار ناشط الى “وجود نقص في المواد الغذائية في المدينة الساحلية، وبخاصة في مادة الخبز والادوية”، لافتا الى “اغلاق معظم المحال التجارية”. وتابع ان “عناصر الجيش تمنع التنقل بين الاحياء”
ومنذ دخول الجيش الى المدينة في 25 نيسان/ابريل “تم اعتقال الالاف، ولم يتم الافراج الا عن نحو 300 شخص”، بحسب الناشط الذي اشار الى اعتقال “الاطباء الذين قاموا بعلاج الجرحى في المشفى”. وافاد ان “الاعلان عن انسحاب الجيش من المدينة ليس الا كذبة كبيرة”، معتبرًا ان “السلطات نصبت فخًا تريد من خلاله الايقاع بالمتوارين للامساك بهم عند خروجهم”.
من جانبه، قال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان “السلطات السورية اطلقت سراح مئات المعتقلين الاثنين، بعدما وقعوا على تعهد بيان الداخلية بعدم التظاهر”.
كما اعلن رئيس المركز السوري للدفاع عن المعتقلين وحرية التعبير المحامي خليل معتوق ان “قاضي التحقيق الثاني في دمشق اصدر قرارًا بترك الناشطة دانا الجوابرة واطلاق سراحها مباشرة بدون كفالة”. وكانت السلطات السورية اعتقلت الجوابرة في الاول من ايار/مايو في منطقة المزة في دمشق.
وقال رئيس اللجنة الكردية للدفاع عن حقوق الانسان رديف مصطفى لفرانس برس ان “22 شخصًا أحيلوا الى قاضي التحقيق في القامشلي (شمال غرب) بتهم تتعلق بإثارة النعرات الطائفية والمذهبية والتظاهرات والشغب”. واوضح ان القاضي أمر “باخلاء سبيل 12 موقوفًا والابقاء على العشرة الباقين”. وكانت السلطات السورية أفرجت الاحد بكفالة عن المعارض البارز رياض سيف ومعتقلين عدة اخرين بتهمة مخالفة قانون التظاهر.
ورحّبت باريس الاثنين بالافراج عن رياض سيف، ودعت دمشق الى الافراج عن جميع السجناء السياسيين. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان “فرنسا تدين استمرار العنف في سوريا (…) واستمرار الاعتقالات التعسفية وترهيب ناشطي حقوق الانسان وعائلاتهم”".
من جهتها، اعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الانسان ان النظام السوري بات يلاحق اقارب المعارضين السياسيين والناشطين الحقوقيين. واعتبرت ان “حال الطوارئ ربما رفعت رسميًا، الا ان القمع لا يزال السائد في شوارع سوريا”
المصدر: وكالات