المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثورةُ الشّعب. شعر: فؤاد زاديكه


fouadzadieke
13-02-2011, 05:38 PM
ثورةُ الشّعب



إذا الشّعبُ يوماً, تحدّى الحياةَ

بقلبٍ شجاعٍ و بُعدِ النّظَرْ



و عزمٍ أكيدٍ و حَزمٍ شديدٍ

فلا شكَّ, حَتماً ينالُ الظّفَرْ.



هُواةُ الكراسي, طُغاةُ الشّعوبِ,

تَمادوا كثيراً بنَشرِ الخبرْ



و زادوا اعتداءًا و ظلماً جباناً,

و عاثوا فساداً, أضَلُّوا البشَرْ.



إذا الشّعبُ هبّتْ قُواهُ, استعدّتْ

و قالتْ بصوتٍ, قويِّ الأثَرْ



مَلَلْنا خضوعاً, سئمنا وعوداً

صبَرنا طويلاً, خَبِرنا الحُفَرْ



صُراخٌ سيأتي بنفعٍ كبيرٍ

و خوفٍ عظيمٍ لِمَنْ قد أمَرْ



بِسَجنِ العقولِ و قَتلِ القلوبِ,

و نَفي الأماني, و ردمِ البَصَرْ.



فمهما استبدّتْ, و أرختْ ظلاماً

طُغاةُ الشّعوبِ, سيقضي القدَرْ



بِحُكمٍ مدينٍ لِجُورِ الطغاةِ,

و عَدلٍ بنصرٍ طويلِ العُمُرْ.



رأينا شعوباً, أفاقتْ و هبّتْ

و هزّتْ عروشاً, فزالَ الكَدَرْ



و أخرى ستحذو كهذي الشعوبِ,

تجيدُ انتصاراً, يزيلُ الأثَرْ.



إذا الشّعبُ لبّى نداءَ الضميرِ,

سيحيا عزيزاً’ غنيَّ العِبَرْ.



حَذارِ.. حَذارِ مِنَ المُستَغِلِّ

و مِمّنْ سيُبقي لشعبٍ ضرَرْ.



هنيئاً لشعبٍ, أزاحَ الطغاةَ,

و هذا برأيي الهوى المُعْتَبَرْ



إذا الشّعبُ فعلاً, أرادَ الحياةَ

فما مِنْ مُعيقٍ, و مهما كَبُرْ



سيقوى عليهِ بغَصبٍ و قَهرٍ.

إذا الشّعبُ ثار, أذابَ الحجَرْ



و أجلى ظلاماً و ظُلماً بغيضاً,

تخطّى حدوداً, و أدنى القمَرْ.