المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأبقار.. هل هي المصدر االأول للغازات الدفيئة؟


kestantin Chamoun
15-12-2010, 06:22 PM
15-12-2010 13:33:42
http://www.alarabonline.org/data/2010/12/12-15/405p.jpg
الأنشطة الريفية تخلف غازات تفاقم من الاحتباس الحراري
الأبقار.. هل هي المصدر االأول للغازات الدفيئة؟




بوينس ايرس - قرر عدد من كبار مربي الأبقار في أمريكا اللاتينية العمل كفريق واحد لتقييم انبعاثات غازات الدفيئة الصادرة عن الماشية واقتراح الخيارات الممكنة للتخفيف من تداعياتها على المناخ.

والمعروف أن أمريكا اللاتينية هي مصدر11،7 في المئة فقط من إجمالي الانبعاثات العالمية من الغازات الغازات المسببة للإحتباس الحراري في الغلاف الجوي، كثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز وغيرها.

وتبين أن معظم هذه الإنبعاثات في أمريكية الجنوبية تأتي من الأنشطة الريفية. ففي الأرجنتين تصدر الزراعة 41 في المئة من انبعاثات غازات الدفيئة في البلاد، وفي البرازيل 56 في المئة، وفي أوروغواي 78 في المئة، وفي باراغواي 97 في المئة، وفقا لدراسة للمعهد الوطني الأرجنتيني للتكنولوجيا الزراعية.

كما تعتبر تربية الماشية أكبر مصدر للتلوث في هذا القطاع. ففي أمريكا الجنوبية هناك 312 مليون بقرة أي ما يعادل31 في المئة من الاجمالي العالمي.

وسيجري العمل بتنفيذ هذا المشروع إعتبارا من 2011 بإشراف مجموعة من علماء الأرجنتين وشيلي وكولومبيا وجمهورية الدومينيكان وأوروغواي، بتمويل من الصندوق الإقليمي للتكنولوجيا الزراعية، وبالتعاون مع حكومة نيوزيلندا.

ويشار إلى أن هذا الصندوق الإقليمي الذي أنشأته 14 دولة أمريكية لاتينية وأسبانيا برعاية مصرف الدول الأمريكية للتنمية الأمريكية، يعنى بدعم المشاريع الإقليمية المساهمة في بناء القدرات من أجل التخفيف من وطأة التغيير المناخي وتعزيز الأمن الغذائي.

هذا المشروع، المسمى "التغيير المناخي والثروة الحيوانية. قياس انبعاثات غاز الميثان وأكسيد النيتروز من الماشية في المراعي والخيارات المتاحة للتخفيف منها"، يبدأ بقياس غاز الميثان بتقنية مطورة في الأرجنتين، وفقا للمشرفة علي المشروع، المهندسة الزراعية فيرونيكا سيغاندا، من أوروغواي.

ويشار إلى أن الميثان، أحد أقوى غازات الدفيئة، يصدر عن الحيوانات المجترة خلال عملية الهضم حيث يتم تخمير المواد الغذائية، وينطلق إلى الجو مع تنفس وتجشؤ الماشية وتحلل روثها.

أما المصدر الرئيسي لأكسيد النيتروز فهو بول الماشية. وعلى الرغم من أن كمية أكسيد النيتروز من الأصل الحيواني أقل من غاز الميثان، إلا أنها تحتوي على قدرة أكبر على التسبب في الإحتباس الحراري.

هذا ويكمن التحدي القائم أمام المنطقة في خفض هذه الانبعاثات ولكن مع المحافظة على القدرة التنافسية للقطاع الزراعي وخصوصا إنتاج الأغذية مثل اللحوم والحليب.

وشرحت مشرفة المشروع، الخبيرة بالمعهد الوطني للبحوث الزراعية في أوروغواي، أنه ستجري دراسة التدابير اللازمة للحد من تلوث المناخ الناجم عن الماشية، ومن بينها توفير توازن أفضل في النظام الغذائي للماشية، واستخدام المراعي المحسنة، والتحسين الوراثي للسلالات، والرقابة الصحية الأكثر كفاءة، على سبيل المثال.

وتشمل بحوث المشروع مختلف مجالات الإنتاج، سواء في المراعي المغلقة أو المفتوحة حيث تختلف نوعية الغذاء إختلافا كبيرا. كما سيسعى لتحديد كيفية تأثير أنواع العلف المختلفة على انبعاث الغازات.

هذا صرح غييرمو بيرا، الطبيب البيطري المسؤول عن الفصل الارجنتيني في المشروع، لوكالة انتر بريس سيرفس، أن أنشطة المشروع ستكون بمثابة اختبار جديد ومنهجية أكثر دقة لقياس انبعاثات غاز الميثان.

أما إدغار كارديناس، الأستاذ بكلية الطب البيطري في جامعة كولومبيا الوطنية، فقد أوضح أن المشروع سوف يساعد أيضا على وضع قاعدة أساسية للمفاوضات الدولية حول الحليب واللحوم، فحتى الآن تنسب تقديرات الانبعاثات إلى الدول الناجحة في الأسواق الدولية وتؤثر على صادراتها منها.

وشدد كارديناس على الأهمية البالغة للدفاع عن معيار الحد من انبعاثات لكل وحدة من الإنتاج، أي كيلو من اللحم أو نصف لتر من الحليب مثلا، محذرا أن "المطالبة بخفض مطلق للانبعاثات قد تتسبب في هبوط الإنتاج". أعد هذا تقرير بدعم شبكة معرفة المناخ والتنمية. "اي بي اس"


Alarab Online. © All rights reserved.