kestantin Chamoun
24-11-2010, 05:22 PM
العرب .. بين الحِوار و الخُوار !! (http://fouadzadieke.de/articles/4990-العرب-بين-الحِوار-و-الخُوار.html)الكاتب الشاعر حسين حرفوش الأحد, 14 نوفمبر 2010 07:30
http://i993.photobucket.com/albums/af56/hharfoush/fbdc7b65.jpg (http://i993.photobucket.com/albums/af56/hharfoush/fbdc7b65.jpg)
العرب..بين الحِوار و الخُوار !!
بقلم حسين حرفوش
إن المتابع للكثير من الحوارات بل معظمها في مجالسنا او
فضائياتنا الإذاعية والتلفزيونية والشبكة العنكبوتية .. ليعجب أشد
العجب مما يرى ويسمع .. فمن صوت عالٍ نابح .. إلى لفظ خادش
جارح ..وحركةٍ باليد تكمل ما عجز عنه اللسان .. وإيماءات ساخرة
تكمل ما عجز عنه الفكر والبيان ..
كثيرا ما أشمئز من حوارات .. من بعض النخب للأسف.. وهم
الذين نصبوا أنفسهم أونصبهم الإعلام .. قدوة فكر.. وعلامات على
الطريق .. إن المتابع ليكتشف الخلل الكبير في آلية الحوار، وفي
تجاهل الكثيرين لأدبيات الحوار التي أفرد لها الكثيرون من المفكرين
كتبا ، ومقالات .. وترتب على ذلك سلبيات في هذا الحوار ، لقد
مررت بموقفين :
الأول : ما سمعته وما شاهدته قدرا لعدة حوارات في شؤون مختلفة
.. وأماكن مختلفة سواء كان في مجالسنا .. وبعضها في الفضائيات
على اختلاف أنواعها .. فلم أملك نفسي من أن أردد لقد انحدرنا .. لقد
انحدرنا .. فمن السبب؟! ومن وراء هذا الانحدار ؟ّ! ولمصلحة من
تمت عملية فصل الرأس عن الجسد .. ؟! ولمصلحة من نتحول إلى
مجرد غوغاء .. لا تعي كل همها الانتصار للذات على سبيل الحق ؟!
الثاني : وكان نتيجة للأول وقاده التساؤل .. ما منزلة الحوار
باعتباره الدليل الوحيد على وجود فرق بين الإنسان وغيره من
المخلوقات ..إذ هو دليل على وجود وسلامة العقل واللسان .. وهما ما
تميز بهما الانسان عن الحيوان ..؟!
فرحت أقرأ عن فن المناظرة والحوار في أدبيات العرب القدامى ..
وهالني ما وجدته من قيم .. رأيتنا فيها أقزاما .. لا نستحق أن نكون
أبناء هؤلاء الماجدين .. وسأقتطف لك عزيزي القارئ من أوراقهم
التراثية التي جنب معظمها عمدا عن مناهجنا القائمون على التعليم ..
فغدا الجميع أقزاما ... لتستمع إلى تعريف أنماط الحوار كما جاء في
رأي الكفوي في (الكليات ) يقول :
"المناظرة : هي النظر بالبصيرة من الجانبين في النسبة بين
الشيئين إظهاراً للصواب.
والمجادَلة: هي المنازعة في المسألة العلمية لإلزام الخصم سواء كان
كلامه في نفسه فاسداً أم لا. وإذا علم بفساد كلامه، وصحة كلام خصمه
فنازعه فهي المكابرة، ومع عدم العلم بكلامه وكلام صاحبه فنازعه
فهي المعاندة،
وأمّا المغالطة: فهي قياسٌ مركّب من مقدمات شبيهة بالحق، ويسمى
سفسطة، ... ألا تصبك الدهشة مما قرأت ؟! في أي بند وتعريف نضع
من تسمع وترى الآن هل هم تحت بند المناظرة والحوار .ز أم المجادلة
والمغالطة والمعاندة والسفسطة والخوار؟!
هل ما نسمعه بين العرب ـ ونحن منهم ـ حوارٌ أم خُوار ؟!!بقي أن
تعرف عزيزي القارئ .. أن كل ما يتفرع من مادة الحوار جميل ..
وكل ما يتفرع من مادة الخُوار يشير إلى عدم النفع والضعف .. ولذا أو
ردت لك مقتطفات عن أصل الكلمتين في لسان العرب .. لتضع نفسك
في أي مادة .. وتصنف من تسمع أيضا ..
فقد جاء في لسان العرب : الخُوَارُ صوتُ الثَّوْر وما اشتد من صوت
البقرة والعجل. ويقول ابن سيده: الخُوار من أَصوات البقر والغنم
وقدخارَ يَخُور خُواراً: صاح؛ ومنه قوله تعالى: فأَخْرَجَ لهم عِجْلاً جَسَداً
له خُوارٌ؛
وخارَ الرجلُ يَخُور خُؤوراً وخَوِرَ خَوَراً وخَوَّرَ: ضَعُفَ وانكسر؛
ورجل خَوَّارٌ: ضعيف.
تقول: سمعت حَوِيرَهما وحِوَارَهما.والمُحاوَرَة المجاوبة.والتَّحاوُرُ:
التجاوب؛ وتقول: كلَّمته فما أَحار إِليَّ جواباً وما رجع إِليَّ حِوَاراً أَي
ما ردَّ جواباً.واستحاره أَي استنطقه. والحُوَارُ والحِوَارُ، : ولد الناقة من
حين يوضع إِلى أَن يفطم ويفصل..
بقي أننا لابد أن نعرف أن هدوء الإنسان، واستقرار نفسه، وهدوء
لغته، وحسن عبارته، وقوة حجته هو الكفيل بأن تنصاع له القلوب،
وأن يصل الحق الذي يحمله إلى أفئدة الآخرين، وأن يتغلب على
باطلهم.
لقد أصبحنا مسخرة للشعوب والخلق والأمم؛ خاصة ونحن في عصر
صار العالم فيه كله قرية صغيرة بل غرفة واحدة يسمع فيها القاصي
كلام الداني، وهذا الجدل المحتدم العقيم بيننا في قضايا لا تقدم ولا
تؤخر، ولا تُثمر، ولا تغني ، ولا تنفع ولا تدفع، ولا تقيم دنيا ولا تصلح
آخرَة.
حسين حرفوش
شاعر وكاتب مصري
Read more: العرب .. بين الحِوار و الخُوار !! | وطن (http://www.watan.com/articles/4990-العرب-بين-الحِوار-و-الخُوار.html#ixzz16DYJVnba)http://www.watan.com/articles/4990-العرب-بين-الحِوار-و-الخُوار.html#ixzz16DYJVnba (http://www.watan.com/articles/4990-العرب-بين-الحِوار-و-الخُوار.html#ixzz16DYJVnba)
http://i993.photobucket.com/albums/af56/hharfoush/fbdc7b65.jpg (http://i993.photobucket.com/albums/af56/hharfoush/fbdc7b65.jpg)
العرب..بين الحِوار و الخُوار !!
بقلم حسين حرفوش
إن المتابع للكثير من الحوارات بل معظمها في مجالسنا او
فضائياتنا الإذاعية والتلفزيونية والشبكة العنكبوتية .. ليعجب أشد
العجب مما يرى ويسمع .. فمن صوت عالٍ نابح .. إلى لفظ خادش
جارح ..وحركةٍ باليد تكمل ما عجز عنه اللسان .. وإيماءات ساخرة
تكمل ما عجز عنه الفكر والبيان ..
كثيرا ما أشمئز من حوارات .. من بعض النخب للأسف.. وهم
الذين نصبوا أنفسهم أونصبهم الإعلام .. قدوة فكر.. وعلامات على
الطريق .. إن المتابع ليكتشف الخلل الكبير في آلية الحوار، وفي
تجاهل الكثيرين لأدبيات الحوار التي أفرد لها الكثيرون من المفكرين
كتبا ، ومقالات .. وترتب على ذلك سلبيات في هذا الحوار ، لقد
مررت بموقفين :
الأول : ما سمعته وما شاهدته قدرا لعدة حوارات في شؤون مختلفة
.. وأماكن مختلفة سواء كان في مجالسنا .. وبعضها في الفضائيات
على اختلاف أنواعها .. فلم أملك نفسي من أن أردد لقد انحدرنا .. لقد
انحدرنا .. فمن السبب؟! ومن وراء هذا الانحدار ؟ّ! ولمصلحة من
تمت عملية فصل الرأس عن الجسد .. ؟! ولمصلحة من نتحول إلى
مجرد غوغاء .. لا تعي كل همها الانتصار للذات على سبيل الحق ؟!
الثاني : وكان نتيجة للأول وقاده التساؤل .. ما منزلة الحوار
باعتباره الدليل الوحيد على وجود فرق بين الإنسان وغيره من
المخلوقات ..إذ هو دليل على وجود وسلامة العقل واللسان .. وهما ما
تميز بهما الانسان عن الحيوان ..؟!
فرحت أقرأ عن فن المناظرة والحوار في أدبيات العرب القدامى ..
وهالني ما وجدته من قيم .. رأيتنا فيها أقزاما .. لا نستحق أن نكون
أبناء هؤلاء الماجدين .. وسأقتطف لك عزيزي القارئ من أوراقهم
التراثية التي جنب معظمها عمدا عن مناهجنا القائمون على التعليم ..
فغدا الجميع أقزاما ... لتستمع إلى تعريف أنماط الحوار كما جاء في
رأي الكفوي في (الكليات ) يقول :
"المناظرة : هي النظر بالبصيرة من الجانبين في النسبة بين
الشيئين إظهاراً للصواب.
والمجادَلة: هي المنازعة في المسألة العلمية لإلزام الخصم سواء كان
كلامه في نفسه فاسداً أم لا. وإذا علم بفساد كلامه، وصحة كلام خصمه
فنازعه فهي المكابرة، ومع عدم العلم بكلامه وكلام صاحبه فنازعه
فهي المعاندة،
وأمّا المغالطة: فهي قياسٌ مركّب من مقدمات شبيهة بالحق، ويسمى
سفسطة، ... ألا تصبك الدهشة مما قرأت ؟! في أي بند وتعريف نضع
من تسمع وترى الآن هل هم تحت بند المناظرة والحوار .ز أم المجادلة
والمغالطة والمعاندة والسفسطة والخوار؟!
هل ما نسمعه بين العرب ـ ونحن منهم ـ حوارٌ أم خُوار ؟!!بقي أن
تعرف عزيزي القارئ .. أن كل ما يتفرع من مادة الحوار جميل ..
وكل ما يتفرع من مادة الخُوار يشير إلى عدم النفع والضعف .. ولذا أو
ردت لك مقتطفات عن أصل الكلمتين في لسان العرب .. لتضع نفسك
في أي مادة .. وتصنف من تسمع أيضا ..
فقد جاء في لسان العرب : الخُوَارُ صوتُ الثَّوْر وما اشتد من صوت
البقرة والعجل. ويقول ابن سيده: الخُوار من أَصوات البقر والغنم
وقدخارَ يَخُور خُواراً: صاح؛ ومنه قوله تعالى: فأَخْرَجَ لهم عِجْلاً جَسَداً
له خُوارٌ؛
وخارَ الرجلُ يَخُور خُؤوراً وخَوِرَ خَوَراً وخَوَّرَ: ضَعُفَ وانكسر؛
ورجل خَوَّارٌ: ضعيف.
تقول: سمعت حَوِيرَهما وحِوَارَهما.والمُحاوَرَة المجاوبة.والتَّحاوُرُ:
التجاوب؛ وتقول: كلَّمته فما أَحار إِليَّ جواباً وما رجع إِليَّ حِوَاراً أَي
ما ردَّ جواباً.واستحاره أَي استنطقه. والحُوَارُ والحِوَارُ، : ولد الناقة من
حين يوضع إِلى أَن يفطم ويفصل..
بقي أننا لابد أن نعرف أن هدوء الإنسان، واستقرار نفسه، وهدوء
لغته، وحسن عبارته، وقوة حجته هو الكفيل بأن تنصاع له القلوب،
وأن يصل الحق الذي يحمله إلى أفئدة الآخرين، وأن يتغلب على
باطلهم.
لقد أصبحنا مسخرة للشعوب والخلق والأمم؛ خاصة ونحن في عصر
صار العالم فيه كله قرية صغيرة بل غرفة واحدة يسمع فيها القاصي
كلام الداني، وهذا الجدل المحتدم العقيم بيننا في قضايا لا تقدم ولا
تؤخر، ولا تُثمر، ولا تغني ، ولا تنفع ولا تدفع، ولا تقيم دنيا ولا تصلح
آخرَة.
حسين حرفوش
شاعر وكاتب مصري
Read more: العرب .. بين الحِوار و الخُوار !! | وطن (http://www.watan.com/articles/4990-العرب-بين-الحِوار-و-الخُوار.html#ixzz16DYJVnba)http://www.watan.com/articles/4990-العرب-بين-الحِوار-و-الخُوار.html#ixzz16DYJVnba (http://www.watan.com/articles/4990-العرب-بين-الحِوار-و-الخُوار.html#ixzz16DYJVnba)