المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحلمُ المُزعج. شعر: فؤاد زاديكه


fouadzadieke
24-10-2009, 08:27 PM
الحلمُ المُزعج

وجدتُ نفسي في إحدى الليالي
غريبَ الطبعِ، لم يخطُرْ ببالي

بأنّي لن ألبّي صوتَ قلبي
جواباً، يقتفي إثرَ الخيالِ.

وقفتُ بُرهةً، أسعى ابتعاداً
عَنِ الكِثبانِ، صارتْ في تلالِ

و هاجت من فلولِ الرملِ بعضٌ،
بقايا مِنْ نساءٍ، أو رجالِ

فأحسستُ اختناقاً في حروفي
و تاهَ الفكرُ في جوف الرمالِ.

و صارتْ حاجتي للماءِ، تقوى
و صارتْ ركبتا شعري بحالِ

تردّى كلُّهُ، لم أقوَ فعلاً
فصارَ العجزُ في حجمِ الجبالِ

شعرتُ الخوفَ كابوساً و يأساً
أصابَ الفكرَ منّي بانحلالِ

قبضتُ قبضةً، منْ قلبِ رملٍ،
فصارتْ قبضتي تشفي انفعالي

و صارتْ لهفتي تزدادُ شوقاً،
لتنجو منْ مصيرٍ في وبالِ

صرختُ صرخةً، جاءتْ تدوّي
دويّاً مُرعباً، أرخى عِقالي

أفقتُ مِنْ منامٍ، فارتعشتُ
هدوءاً، ساد أعصابي و بالي

حمدتُ اللهَ، قلتُ الحلمُ كانَ
ثقيلاً، أمسى في حكمِ الزوالِ

لماذا الخوفُ مِن أحلامِ ليلٍ؟
لأنَّ العقلَ يسعى للضلالِ!

فإنْ صلّيتَ مِنْ قلبٍ خَشوعٍ،
قُبيلَ النومِ، لن تُرمى ببالِ

و لن يبقى مِنَ التفكيرِ شيءٌ
يعاني مِنْ كوابيسِ القتالِ.

ضميرُ المرءِ، مرتاحٌ كثيراً،
صلاةُ الصدقِ تسمو في العلالي

و صوتُ القلبِ و الإيمانِ، يعلو
و يأتي الردُّ مِنْ ربِّ الجلالِ

هدوءً خالصاً، لا خوفَ فيه،
و نوماً هادئاً في كلِّ حالِ.

نبيل يوسف دلالكي
26-10-2009, 07:17 AM
الأستاذ فؤاد المحترم

تحية طيبة
قصيدة جميلة ورائعة بهية الطلة أجدت فيها كافة المقاطع الشعرية لك تحياتي .
نبيل

fouadzadieke
26-10-2009, 03:00 PM
الأستاذ فؤاد المحترم

تحية طيبة
قصيدة جميلة ورائعة بهية الطلة أجدت فيها كافة المقاطع الشعرية لك تحياتي .
نبيل

الشعر يكون أجمل عندما يصوّر جانباً من جوانب الحياة، و بهذا فهو سيبقى حيّاً. على الشاعر ألا ينفصل عما يدور في زواريب الحياة و النفس البشرية من هموم و أحداث و مشاغل. شكرا لجميل مرورك و كبير محبتك أخي نبيل بارك الرب حياتك.