fouadzadieke
07-01-2006, 04:35 PM
وقفة قصيرة مع أربع صفحات من القاموس الأزخيني لمؤلفه عبد الكريم بشير
القسم الخامس
1 - كان يمكن أن تُضرب أمثلةٌ ويُؤتى بجمل من خلال شرح اللفظة فكان القاموس سيكتسب صوراً أغنى من خلال التصوير الحدسي الذي يزيد المرء إلصاقاً بروح الواقعيّة والتفاعل مع نبضات الواقع الحيّ وهو المعاناة الحياتيّة. وقد ضربتُ أمثلة بسيطة في معرض عرضي لبعض هذه الهفوات.
2 - كان من الأفضل لو أُشير إلى مصدر الكلمة الوارد شرحها والتعليق عليها وبيان مشتقّاتها ومصادرها. فالذي قلته في معرض قاموسك في أنّ لهجة آزخ هي حصيلة كائنة من لغات متعدّدة من أهمّها العربيّة الأصل والأم ومن ثمّ السّريانيّة التي كانت وظلّت لغة الدين والطقس الكنسي محصورة في حدود البيعة والصّلاة اليوميّة والطقوس ومن الكردية التي كانت لغة الجوار والمعاملة والوسط الخارجي ولنقل كانت لغة التجارة والتعاطي اليومي. ومن ثمّ اللغة التركية التي كانت لغة الحياة العامّة الرسميّة.
أجلْ إن لهجة آزخ هي إبنة انصهار وتصاهر وامتزاج وتمازج واحتكاك هذه اللغات وغيرها. إلا أنّ العربيّة كانت ولا تزالُ من أهمّها لكون تأثيراتها تظهر بوضوح على جسد لهجتنا من خلال بصمات لاتزال حتى الآن بادية وظاهرة. لكنّ تطويع هلازخ لكلّ من اللّغات السريانيّة واللكرديّة والتركيّة بأسلوب عربيّ يبدو واضحاً من خلال الظواهر القواعديّة والنحوية بما يخصّ المثنّى والمصدر والصفة وغيرها. فمثلا الكلمة الكردية (ات?شمنَ) صرّفها أهل آزخ (?َشمنه) واسم المفعول (ام?شمن) والمضارع (يت?شمن) ولجماعة المتكلّم (نت?شمن) أي نندم. وكو ات?شمن: إنه ندم. والجمع (ام?شمنین).
والكلمة السريانيّة (ل?ن) وهو الصحن العريض. جمعت على (ل?نات) كجمع مؤنّث سالم. والكلمة التركيّة (قاريش) وهو القشاط. جمعت على (قَويريش) ونقول: تعدّلْ عليو فالقويريش: أي انهال عليه ضرباً بالسياط أو القشاطات. ولزقو سَسْ قويريش: ضربه ثلاثة قشاطات أو سياط.
3 - إنّ شرح المفردة يجب أن يتناول كل من المصدر. المفرد. الجمع بأنواعه إن وجد. وأحواله وكذلك اسمي الفاعل والمفعول وربما اسم المرّة متى كان. إلى جانب الفعل. كما يجب ذكر بعض الحالات الاستثنائيّة أو النادرة في استخدام بعض هذه المفردات وهي كثيرة في لهجة آزخ. إذاً فالقاموس تنقصه الشموليّة في الأسرة اللّفظيّة ويفتقر إلى ضرب الأمثلة التوضيحيّة التي تزيل إلتباس المعنى من خلال وضعها في جمل مفيدة تغني المعنى شرحاً وتوضيحاً.
دعنا بعد هذا التقديم والعرض أن نتناول بالبحث والتحليل والتقييم ما ورد في هذه الصفحات من أغلاط وهفوات آملين ألاّ يظنّ بنا الأستاذ عبد الكريم بشير سوءاً لأن جلّ غايتي ومنتهى أملي وهمّي أن ألقي بالضوء على بعض هذه الهفوات والنواقص دون قصد في غير موضعه بل أفعل ذلك غيرة على الحفاظ على هذا العمل الأدبي ة ورغبة في إظهاره في صورة تليق به كقاموس ولأجل ألاّ يتحامل الأستاذ عبد الكريم بشير عليّ فقد نظمتُ له من أجل هذه الغاية هذه الأبيات الشّعريّة قبل أن أغوص أعماق الصفحات الأربع من القاموس وأن أخوض غمار نقاشها ومناقشتها وهذه الصفحات المتوفرّة لدي رأيتها كعيّنة وانموذج من قاموسنا العظيم:
القصيدة في القسم التالي يتبع ...
القسم الخامس
1 - كان يمكن أن تُضرب أمثلةٌ ويُؤتى بجمل من خلال شرح اللفظة فكان القاموس سيكتسب صوراً أغنى من خلال التصوير الحدسي الذي يزيد المرء إلصاقاً بروح الواقعيّة والتفاعل مع نبضات الواقع الحيّ وهو المعاناة الحياتيّة. وقد ضربتُ أمثلة بسيطة في معرض عرضي لبعض هذه الهفوات.
2 - كان من الأفضل لو أُشير إلى مصدر الكلمة الوارد شرحها والتعليق عليها وبيان مشتقّاتها ومصادرها. فالذي قلته في معرض قاموسك في أنّ لهجة آزخ هي حصيلة كائنة من لغات متعدّدة من أهمّها العربيّة الأصل والأم ومن ثمّ السّريانيّة التي كانت وظلّت لغة الدين والطقس الكنسي محصورة في حدود البيعة والصّلاة اليوميّة والطقوس ومن الكردية التي كانت لغة الجوار والمعاملة والوسط الخارجي ولنقل كانت لغة التجارة والتعاطي اليومي. ومن ثمّ اللغة التركية التي كانت لغة الحياة العامّة الرسميّة.
أجلْ إن لهجة آزخ هي إبنة انصهار وتصاهر وامتزاج وتمازج واحتكاك هذه اللغات وغيرها. إلا أنّ العربيّة كانت ولا تزالُ من أهمّها لكون تأثيراتها تظهر بوضوح على جسد لهجتنا من خلال بصمات لاتزال حتى الآن بادية وظاهرة. لكنّ تطويع هلازخ لكلّ من اللّغات السريانيّة واللكرديّة والتركيّة بأسلوب عربيّ يبدو واضحاً من خلال الظواهر القواعديّة والنحوية بما يخصّ المثنّى والمصدر والصفة وغيرها. فمثلا الكلمة الكردية (ات?شمنَ) صرّفها أهل آزخ (?َشمنه) واسم المفعول (ام?شمن) والمضارع (يت?شمن) ولجماعة المتكلّم (نت?شمن) أي نندم. وكو ات?شمن: إنه ندم. والجمع (ام?شمنین).
والكلمة السريانيّة (ل?ن) وهو الصحن العريض. جمعت على (ل?نات) كجمع مؤنّث سالم. والكلمة التركيّة (قاريش) وهو القشاط. جمعت على (قَويريش) ونقول: تعدّلْ عليو فالقويريش: أي انهال عليه ضرباً بالسياط أو القشاطات. ولزقو سَسْ قويريش: ضربه ثلاثة قشاطات أو سياط.
3 - إنّ شرح المفردة يجب أن يتناول كل من المصدر. المفرد. الجمع بأنواعه إن وجد. وأحواله وكذلك اسمي الفاعل والمفعول وربما اسم المرّة متى كان. إلى جانب الفعل. كما يجب ذكر بعض الحالات الاستثنائيّة أو النادرة في استخدام بعض هذه المفردات وهي كثيرة في لهجة آزخ. إذاً فالقاموس تنقصه الشموليّة في الأسرة اللّفظيّة ويفتقر إلى ضرب الأمثلة التوضيحيّة التي تزيل إلتباس المعنى من خلال وضعها في جمل مفيدة تغني المعنى شرحاً وتوضيحاً.
دعنا بعد هذا التقديم والعرض أن نتناول بالبحث والتحليل والتقييم ما ورد في هذه الصفحات من أغلاط وهفوات آملين ألاّ يظنّ بنا الأستاذ عبد الكريم بشير سوءاً لأن جلّ غايتي ومنتهى أملي وهمّي أن ألقي بالضوء على بعض هذه الهفوات والنواقص دون قصد في غير موضعه بل أفعل ذلك غيرة على الحفاظ على هذا العمل الأدبي ة ورغبة في إظهاره في صورة تليق به كقاموس ولأجل ألاّ يتحامل الأستاذ عبد الكريم بشير عليّ فقد نظمتُ له من أجل هذه الغاية هذه الأبيات الشّعريّة قبل أن أغوص أعماق الصفحات الأربع من القاموس وأن أخوض غمار نقاشها ومناقشتها وهذه الصفحات المتوفرّة لدي رأيتها كعيّنة وانموذج من قاموسنا العظيم:
القصيدة في القسم التالي يتبع ...