المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مثل الأرز والنسرين (1)


الاخ زكا
12-09-2008, 09:56 AM
'هكذا قال السيد الرب: نسرٌ عظيم كبير الجناحين ... جاء إلى لبنان وأخذ فرع الأرز... وكان نسرٌ آخر عظيم كبير الجناحين واسع... المنكب ( حز 17: 3 (http://www.taam.net/bible/ezekiel/eze17.htm#eze1703)- 7)
http://www.taam.net/taam/images/table_aya_bottom.gifإن التأديب يحفظنا للبركة العتيدة، البركة في المستقبل، ولكنه لا يرفع شأننا ولا يعظم قدرنا في العالم الحاضر. وعلينا بإزاء هذا الفكر أن ندرس هذا المَثَل الوارد في حزقيال17: مَثَل الأرز والنَسرين. فالأرز كناية عن يهوذا أو بيت داود، أما النَسران فهما ملكا بابل ومصر. الأرز جلب على نفسه تأديب الرب، وقد استخدم الرب ملك بابل وهو واحد من النسرين، كقضيب لتأديبه، فاتضع بيت داود تحت هذا القضيب إلا أنه ظل محفوظًا لأن الغرض من التقويم هو التطهير لا الإبادة. فالتأديب يغرسنا بجانب الحقل المُثمر والمياه العظيمة، وهناك ننمو ونترعرع، محتقَرين ولكن محفوظين في ظل حماه (ع5، 6، 14).

وقد اختبر يهوياكين صدق هذا الحق، تواضع تحت هذا النسر (ملك بابل) الذي كان قضيب الرب في يومه لتقويمه، فبقى محفوظًا وإن كان ذليلاً إلى حين، إذ لبث أكثر من ثلاثين سنة مختفيًا في بابل. بعد ذلك فاز بالرفعة، مُختبرًا في نفسه أنه كان مغروسًا في حقل مُثمر ولو أنه مكث وقتًا مثل الصفصاف (2مل24، 25).

ولكن نسرًا آخر دنا من هذا الأرز وهو ـ هذه المرة ـ الملك صدقيا من بيت داود، الذي خَلَف يهوياكين، وما كان منه إلا أن «هذه الكرمة عَطَفَت عليه أُصُولها وأنبتت نحوه زراجينها ليسقيها في خمائل غرسها» ( حز 17: 7 (http://www.taam.net/bible/ezekiel/eze17.htm#eze1707)).

إن صدقيا طلب وجه ملك مصر «ليُعطوه خيلاً وشعبًا كثيرين» (ع15)، لكي يزهر تحت ظله ويصبح ناضرًا في حماه رافضًا أن يكون كالصفصاف، وكان عمله هذا بمثابة تمرد وعصيان على قضيب الرب، واعتبره الرب تمردًا عليه، وأخذ الرب يتساءل «أ ينجح هذا الأرز؟» وكان الجواب أنه «لا ينجح». ولا يختبر صدقيا تأديب الرب فقط بل قضاءه أيضًا (ع19، 20). يا لها من صورة مؤثرة! بل يا له من مغزى أدبي عميق نقرأه في ذلك!

وما أسعد النفس وما أغبطها إذا تواضعت تحت يد الله وهي راضية بقصاص خطاياها، وفي هذا مركز البركة. هناك ابتدأت بركة إسرائيل، إذ خلعوا زينتهم وطلبوا الرب خارج المحلة، (حز33). وكما فشلوا في البرية فقد فشلوا أيضًا في الأرض، لكنهم وجدوا البركة في بابل كما سبق أن وجدوها خارج المحلة.

بللت

fouadzadieke
13-09-2008, 08:05 AM
وما أسعد النفس وما أغبطها إذا تواضعت تحت يد الله وهي راضية بقصاص خطاياها، وفي هذا مركز البركة. هناك ابتدأت بركة إسرائيل، إذ خلعوا زينتهم وطلبوا الرب خارج المحلة، (حز33). وكما فشلوا في البرية فقد فشلوا أيضًا في الأرض، لكنهم وجدوا البركة في بابل كما سبق أن وجدوها خارج المحلة.

إن التواضع في الإنسان زينة له و سمة من سمات الخلق الرفيع و من تحلّى بصفة التواضع و مارسها في حياته عملا بقدوة معلمنا الرب يسوع له المجد كان محبوبا من قبل الرب أما التعالي و الكبرياء فلا يحبهما الرب في الإنسان لأن التعالي يفقد الإنسان خصوصية شعوره بالضعف و هذا واجب و ضروري لكي يدرك حقيقة حاجته إلى أبيه السماوي في كل الأوقات. علينا أن نطيع كلمة الرب و أن نعمل بمشيئته بنفس طائعة ذليلة خاضعة لكي يرفع عنا نير العذاب و يدخل فرحا إلى حياتنا. دمت بسلامة الرب يا أخي زكا فمواضيعك قيمة و سعيك مشكور عليه.