المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آهاتي تضاهي جهامةَ الرِّيحِ


SabriYousef
16-08-2008, 01:49 PM
آهاتي تضاهي جهامةَ الرِّيحِ


حلَّ صيفٌ معبَّقٌ بدفءِ الشَّمسِ


رحَلَتِ السُّفنُ


تحملُ فوقَ دفئها أسرارَ الحنينِ


رَمْلُ السَّواحلِ يداعبُ هداهدَ الرُّوحِ


تسمعُ عاشقة شدوَ البلابلِ


أرهفَ طفلٌ السَّمعَ


إلى عذوبةِ التَّغريدِ


عشقٌ على مدى الأوقيانوسِ!



قبلةٌ على نهدِ عاشقة


على وجنةِ البحرِ


حلّقَ نورسٌ عالياً


مبدِّداً انشراخَ الغربةِ



تدلَّتْ أغصانُ الدَّوالي


فوقَ براري الذَّاكرة


تهفو إلى اخضرارِ القلبِ


إلى انتشالِ الأسى


من حفاوةِ التُّرابِ!



هاجتِ الدِّماءِ


فوقَ هاماتِ السَّنابلِ


غصّةٌ حارقة تغلغلَتْ


في شموخِ النَّخيلِ


بكاءٌ على مدى اللَّيلِ


هربَتْ قططُ الحيِّ


إلى أدغالِ البراري



صراعُ الجماجمِ يعلو قاماتِ الجبالِ


صراعُ الأحبَّةِ يفلقُ رقابَ الأشجارِ


صراعُ الأرضِ يخلخلُ خدودَ السَّماءِ


قلبي يعتصرُ من لظى الآهِ


آهاتي تضاهي جهامةَ الرِّيحِ


تخلخلتْ عظامُ الأجدادِ


تحتَ جواريشِ التيهِ!



حلّقتِ الطَّائرة


فوقَ اخضرارِ البساتينِ


ارتعدَتْ أوصالُ الدَّوالي


عبرَ الفلاحون في أقبيةٍ


مرصرصةٍ بسديمِ الدخّانِ


موتٌ تحتَ ظلالِ البيلسانِ


موتٌ تحتَ ظلالِ التِّينِ


موتٌ أكبر من مساحةِ الأكفانِ!



إلى متى سيغزو الموتُ


فسحةَ الأمانِ؟!



رحلَ الرَّبيعُ قبلَ الأوانِ


رحلَ العشقُ قبلَ اكتمالِ الوئامِ


إلى متى سيبقى سديمُ الصَّباحِ


معفَّراً بتاجِ الهوانِ؟!


.... .... ... .... ...!



ستوكهولم: 15 ـ 8 ـ 2008


صبري يوسف


كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم


sabriyousef1@hotmail.com

fouadzadieke
16-08-2008, 03:28 PM
رحلَ الرَّبيعُ قبلَ الأوانِ


رحلَ العشقُ قبلَ اكتمالِ الوئامِ


إلى متى سيبقى سديمُ الصَّباحِ


معفَّراً بتاجِ الهوانِ؟!

حزن و توجّع يعزفه وتر آهات شجي فتصل نبرته إلى أغوار النفس العميقة و تخترق جدار الزمن. شكرا لك يا غالي على هذا التحليق و هذا الأنين الذي يأخذ بمجامع القلوب. وفقك الرب يا صديقي صبري لتبدع أكثر فأكثر.

SabriYousef
16-08-2008, 04:28 PM
الصديق العزيز فؤاد أبو نبيل

تحية

مرور طيب أيّها المندّى بحفاوةِ الشِّعرِِ

مودَّة عميقة
صبري يوسف ـ ستوكهولم