المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ترنيمة جديدة


الاخ زكا
25-05-2008, 01:36 PM
--انتظارًا انتظرت الرب، فمال إليَّ وسمع صراخي، وأصعدني من جُب الهلاك، من طين الحمأة... وجعل في فمي ترنيمة جديدة ( مز 40: 1 (http://www.taam.net/bible/psalms/psa040.htm#psa04001)- 3)
http://www.taam.net/taam/images/table_aya_bottom.gifهذه الأعداد يطبقها كثيرون من المبشرين على الخاطئ، معتبرين إياها تتحدث عن اختباره. لكنها في الحقيقة تتحدث أساسًا لا عن الخاطئ، بل عن القدوس، الذي في نعمة مُطلقة قَبِلَ أن يأخذ مكان الخطاة.

إنه ـ تبارك اسمه ـ ليس له علاقة بطين الحمأة، بل هذا مكاننا وهذه حالتنا نحن. لكن ما كان ممكنًا له أن يرفعنا من هناك إلا إذا نزل هو حيث أوصلتنا الخطية. نعم، فحيث أوصلت الخطية الإنسان، أوصلت النعمة المسيح!

وبعد إتمام المسيح لعمل الفداء، وقيامته المجيدة من بين الأموات، يقول للآب: «أُخبر باسمك إخوتي، وفي وسط الكنيسة أسبحك» ( عب 2: 12 (http://www.taam.net/bible/hebrews/heb02.htm#heb0212)). فالترنيمة الجديدة هي ترنيمة الفداء.

ونحن نقرأ في سفر أيوب عن الترنيمة القديمة «عندما ترنمت كواكب الصبح معًا، وهتف جميع بني الله» ( أي 38: 7 (http://www.taam.net/bible/job/job38.htm#job3807)). ولكن بعد دخول الخطية انقطع الترنيم، إلا أنه عاد مرة أخرى بالارتباط بالفداء الرمزي (خر15). أما الترنيمة الجديدة فهي تلك التي تُرَنَّم بعد الفداء الحقيقي.

ونلاحظ أن كل المزامير التي تتحدث عن الصليب تُشير أيضًا إلى الترنيم. فالمزمور الثاني والعشرون يمتلئ جزؤه الأخير بالحديث عن التسبيح (ع22، 23، 26)، وكذلك مزمور69: 30، 34). كما أن المزمور المئة والثامن عشر يبدأ بالحمد، ونقرأ فيه عن صوت الترنم والخلاص في خيام الصديقين (118: 15). وهنا أيضًا في المزمور الأربعين يبدأ بالإشارة إلى الترنيمة الجديدة.

وكيف لا يرنم المسيح تلك الترنيمة، وقد تعظَّم العدل، وانتصرت النعمة في الصليب. إنه نتيجة موت المسيح وقيامته، قُهرت الهاوية وتمجدت السماء، أُبطل الموت وأُنير الخلود، دينت الخطية وظهر البر! هذا كله يعطينا فكرة عن تلك الترنيمة الجديدة، وعن نغمتها الفائقة.

«تسبيحة لإلهنا» .. لا يقول الرب يسوع هنا «تسبيحة لإلهي» بل «لإلهنا»، فمع أنه عندما كان على الصليب قال: «إلهي، إلهي» إذ كان يواجه عدالة الله منفردًا، لكنه بعد القيامة قال لمريم المجدلية: «إني أصعد إلى أبي وأبيكم، وإلهي وإلهكم» ( يو 20: 17 (http://www.taam.net/bible/john/joh20.htm#joh2017))، لهذا يقول هنا: «تسبيحة لإلهنا».

يوسف رياض

fouadzadieke
25-05-2008, 08:36 PM
«تسبيحة لإلهنا» .. لا يقول الرب يسوع هنا «تسبيحة لإلهي» بل «لإلهنا»، فمع أنه عندما كان على الصليب قال: «إلهي، إلهي» إذ كان يواجه عدالة الله منفردًا، لكنه بعد القيامة قال لمريم المجدلية: «إني أصعد إلى أبي وأبيكم، وإلهي وإلهكم» ( يو 20: 17 (http://www.taam.net/bible/john/joh20.htm#joh2017))، لهذا يقول هنا: «تسبيحة لإلهنا».

ربما يقف المرء قليلا أمام هذه العبارة «إني أصعد إلى أبي وأبيكم، وإلهي وإلهكم» ( يو 20: 17 (http://www.taam.net/bible/john/joh20.htm#joh2017)). مستغربا و غير مدرك ما هو القصد الذي أراده الرب يسوع من هذا القول و إني قرأت مداخلة بهذا الخصوص عرضها أحد الإخوة في موقع (مساحة حرة) تعقيباً على مقال لسيادة المطران جورج خضر و كان بعنوان "عيد الصعود" و قد أعجبتني تلك المداخلة فأضفتها هنا كاملة دون نقصان ليصار إلى فهم و استيعاب المعنى الذي أراده الرب يسوع بهذا القول. إلهكم و إلهي.
انى أصعد الى أبى وأبيكم ،والهى والهكم ( يو 20: 17 ).
——————————————————-
- الملحوظة ، الهامة ، بالرجوع الى الأصل اليونانى ، هى ورود كلمة “أبى” فى صيغة معرفة (ton patera mo) ، بينما وردت كلمة “أبيكم ” فى صيغة التنكير (patera emon)، ووردت لفظة “الله”، فى صيغة التنكير فى الكلمتين”الهى والهكم”.
- التعريف ، فى يونانية العهد الجديد ، كما فى “السبعينية “، يعنى ” الشخص” ( الحالة المغلقة)، والتنكير يعنى ” حركة النعمة” ( الحالة المفتوحة لحدث النعمة الانى) ، وهذا يمثل بعدا اضافيا يمكن استخدامه كأداة تأويلية رائعة ، خاصة بلغة الكتاب المقدس ، وربما نتعرض فيما بعد لهذا الموضوع بالتفصيل .
- كلمة ،”أبى” من هذا المنظور ، تعنى أن المتحدث هو “الكلمة المتجسد” ، هو باكورة الصعيدة البشرية، والباكورة تستتبعها باقى الصعيدة ، التى تحدث “الان”، ، بالنعمة ، وهذا ماتكشفه كلمة ،”أبيكم”. والمعنى العميق ، هو أن الكلمة بتجسده ، قد أصعد جسده الخاص ، وهو لم يفعل ذلك فقط ، بل جعل جسده هذا ،معبرا ، فيه يصعد الجميع ( أصعد الى…أبيكم ).
- الشق الأول ، لحدث الصعود ( الى أبى وأبيكم)، هو مضمون “التجسد” باستحقاقه؛ فالابن الذاتى بتجسده ، قد وهبت “البنوة” للبشر، صائرين أبناء للاب بالتبنى .
- الشق الثانى ، لحدث الصعود ( الهى والهكم ) ، هو مضمون “الوجه الاخر للتجسد” أى “التأله”(THEOSIS)؛ فلفظة “الله” ، بخلاف الألفاظ المرتبطة بالنعمة، مثل “الرب ، المسيح،. . ” تتخذ موقفا حياديا ، ليبدو “الاخر ” بالنسبة لها هو العالم الطبيعى، وهكذا يكشف هذا الشق، أن الكلمة المتجسد هو بكر بين أخوة كثيرين ، وقد اشترك معهم فى اللحم والدم ، اشترك معهم فى عالمهم الطبيعى ، حتى مايشركهم فى ألوهيته ، بالتبنى .