المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النبي:


د. جبرائيل شيعا
06-12-2005, 11:25 PM
النبي:

هو الشخص الذي يعلن إرادة الله أي يعلن النبوة كما يرشده الوحي الإلهي.

من أهم أعمال النبي إلى جانب ما يتلقى من الوحي وإعلانه للناس أنه يقوم بعمل مهم جدا أنه يعلن عن بعض صفات الله وما يريده الله من البشر. أنه يعرف الناس بالله وبإرادته وعمله وذلك بأسلوبه الخاص الذي يلقنه به الوحي الإلهي.

ما يعلنه النبي هو الحق الواحد بفضل سيطرة الروح القدس الكاملة. ومن أعمال النبي أيضا إخبار البشر بما سيحصل في المستقبل. كما أن عند البعض يقومون بالإصلاح الاجتماعي وذلك عن طريق الكرازة ونشر كلمة الله والتوجه إلى الأعمال الصالحة والتخلي عن السيئات وعمل الشر. يأتي هذا النبي برسالة توبيخ، تسبب التوبة ويدعو الناس للتوبة والطاعة. وهو يعلن عن الحقائق الإلهية التي لا تتبدل ولا تتغير. يقدم فكرة لم تكن موجودة من قبل، لا بل إنها ستحصل يوما ما فلا يعلم بتحقيقها إلا الله وحده.

لكل نبي اسلوبه الخاص في الإعلان. فأن الأنبياب في الشكل والأسلوب الخاص والعمل فكل واحد منهم يعمل ضمن إرادة معينة من الله. هذه الإرادة هي بفضل عمل الروح القدس التي التي تتفاعل مع هذه الأشخاص (الأنبياء) بصورة قوية أكثر ظاهرية من الناس العاديين.

النبي يعمل ويقول ويكتب عن الأخبار والأفعال والأحداث التي سيكون لها واقع في المستقبل وهذا حق في كشف إرادة الله للبشر. وكذلك من المهم أنه كان على النبي أن يحمل رسالته السامية في الكثير من المجالات الاجتماعية والاخلاقية والاصلاحات في كثير من الأمور التي تقع بين الناس. وكذلك في بعض الاحيان يعلن عن القصاص للمخطئ والجزاء للمحسن. فكان يقوم النبي بهذا كله عن طريق الكرازة بالبر والنهضة الروحية. قد تكلم الأنبياء بطريقة روحية تعكس إرادة الله وتطالب بالطاعة له. ولم تكن إعلانات الأنبياء للإثارة، لكنهم أعلنوها بسبب الأحوال التي كانت تحيط بهم.

ترجع النبوة الأولى في الكتاب المقدس إلى آدم وحواء عندما كسرا وصية الله وأكلا من الشجرة التي اوصاهما بها. جاءت النبوة هنا عندما قال الرب الإله لكل من الحية وللمرأة ولآدم ما قد سيحصل معهم في طوال حياتهم. هذه النبوة هي نبوة الفداء عندما قال: وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها. هو يسحق راسك وأنت تسحقين عقبه. يعتبر أبونا ابراهيم من الأنبياء الأوائل الذين تسلموا الوعد.

د. جبرائيل شيعا

fouadzadieke
09-12-2005, 07:12 PM
شكراً لهذا الشرح الضافي الذي أغنى وأعطى تعريفاً دقيقاً لكلمة النبي ولمهمته التي يكون جاء من أجلها وما هي الصفات التي يجب أن يتمتّع بها الأنبياء.

SamiraZadieke
09-12-2005, 07:32 PM
الدكتور والأخ جبرا:
أعطيت كلمة النبي حقها وهي من النبوة وجاء الكثير من الأنبياء على الأرض
ومازال البشر يرتكبون الخطايا وتكثر الحروب وكأن البشر لايعرفون أنه سيأتي
يوما ويقابلون وجه ربهم **يارب قوي فينا حياتنا الروحية لتسمو على الأرضيات**
تشكر على الجهود المبذولة..
أختك سميرة

ابو يونان
10-12-2005, 12:01 AM
تودي أحونو جبرائيل على هذا الموضوع الجميل والذي وضحت به أعمال الأنبياء وأسلوبهم ولكن لي تعقيب بسيط على ما ورد في موضوعك أرجو المعذرة أولاً وأن لا يأخذ منحى أخر ثانياً هو مجرد (( تعقيب لا أكثر))

أولاً هنالك غاية لأرسال الأنبياء هل هي للتوبة والطاعة أم ليمهد الطريق أمام ابنه الوحيد ؟

لقد أرسل الله الكثير من الأنبياء وحاولوا أن يكونوا حلقة وصل بين الله والإنسان بالرغم من كل التضحيات التي قدمها هؤلاء الأنبياء لخلاص البشرية ولكن بدون جدوى لأن طبيعة هؤلاء طبيعة بشرية والإنسان معروف عنه يخطئ , قليل منهم لم يخطئ مثل إيليا وأخنوخ ولذلك رفعهم إليه بدون أن يمس جسدهم الفساد , لو تتبعنا حياة الأنبياء في العهد القديم لوجدنا أن البعض منهم زاغوا وأخطئوا بحق الله وبحق أنفسهم وهنا السؤال الذي يطرح نفسه (( رجائي بالرب يسوع من يتابع هذا الموضوع أن لا يشك ولو بقدر حبة الخردل )) ألم يعرف الله أن هؤلاء الأنبياء سيخطئون بحقه ((حاشا لله وهو العالِمْ ما في القلوب )) من بعد أبينا آدم , نوح يقول الكتاب في : تك 9 : 20 – 27 (( واشتغل نوح بالفلاحة وغرس كرماً وشرب من الخمر فسكر وتعرى داخل خيمته )) إلى نهاية الإصحاح . وهنا التعليق : سكر نوح ( بطل الإيمان العظيم ) ويا له من مثال سيء أمام أبنائه ولعل هذه القصة كتبت لترينا أنه حتى الرجال الأتقياء يمكن أن يخطئوا وأن تأثيرهم السيئ يمتد إلى عائلاتهم ومع أن الناس الأشرار على الأرض قد هلكوا إلا أن إمكانية عمل الشر ما زالت في قلوب نوح وعائلته فاستهزاء حام بأبيه أثبت افتقاره الشديد لاحترام أبيه ولاحترام الله , وكثيرون مثل نوح أخطئوا ولكن بأسلوب يختلف , داؤد وسليمان و و و .

إذن حتى الأنبياء الذين أرسلهم الله ليرشدوا البشرية للتوبة والطاعة زاغوا . أين مفاعيل الروح القدس مع هؤلاء الأنبياء ؟ لقد حاربهم الشيطان وانتصر عليهم حين سقطوا ببراثن الخطيئة ( لأننا مولودين بالخطيئة فيسمح الله للشيطان بالتجربة ) , أما عمل الروح القدس في العهد القديم , فعندما كان ثمة عمل هام يجب إنجازه كان الله يختار شخصاً للقيام به وكان الروح يمنح ذلك الشخص القوة والقدرة اللازمتين وعندما يخطئ يسترده منه ( لقد كان منح الروح القدس في العهد القديم لأفراد معينين , أما بعد حلول الروح القدس على التلاميذ أصبح للمؤمنين كافة )

من هذا نستدل أن الغاية الرئيسية لإرسالهم هي التمهيد لإرسال وحيده كي يعتق البشرية جمعاء من الخطية الجدية لأن الرب يسوع له المجد هو الوحيد الذي تمت بواسطته المصالحة بين الله والإنسان ولم يستطع أي مخلوق كان أن يصالحنا نحن الضعفاء مع خالقنا وليرسخ فينا الإيمان ( الجميع زاغوا وأعوزهم مجد الله ) وشكراً


http://www.twa9ef.com/uploads/511e5a7bec.gif

georgette
10-12-2005, 10:30 AM
اخي ابو يونان لا عتاب ابدا على تعليقك هذا فكل له حرية ابداء ارائه وشكوكه وهناك كثير الحق بما قلته وكثيرنا يبحث عن اجوبة لاسئلة شتى
اما عن انبياءنا فهم ورغم نبوتهم كانو اناسا ومنهم من كان خاطئا قبل النبوة ومنهم من اخطئ بالنبوة ولكن الا يمكن ان تكون هذه تجربة الله لهن لمعرفة قدر ايمانهم وتصلبهم
الم يقل الرب مهما تكن خطيئتك واثمك كبير اطلب بقلب خشوع وصادق وستراني امامك ،
اختك جورجيت:) :) :)

SamiraZadieke
10-12-2005, 03:21 PM
الإخوة الأعزاء:
لا خلاص لاخلاص إلا بالمسيح* له المجد* فقد ولد بأعجوبة وعمل المعجزات وأقام الموتى والشيطان لم يخاف إلا منه عندما طرده من جسم إنسان فكان له سلطان عليه ،حتى أنه أوقف العاصفة *سلطان على الطبيعة* وفدانا بدمه الطاهر، الذكي لينجينا من الخطيئه ..وانتصر على الموت وقام من بين الاموات وأيضا سيأتي بمجد قريب ليدين الأحياء والأموات الذي لافناء لملكه!!!!
**المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة***
سميرة

د. جبرائيل شيعا
11-12-2005, 08:42 PM
تودي ساكي لك يا صديقي فؤاد والاخت سميرة والاخت بهيجة والاخ ابو يونان على مداخلاتكم على هذا الموضوع.

سألت يا اخي ابو يونان: "أولاً هنالك غاية لأرسال الأنبياء هل هي للتوبة والطاعة أم ليمهد الطريق أمام ابنه الوحيد ؟"
اقول نعم ان الأنبياء أرسلوا من اجل اكمال الوعد الذي وعد به الله الإنسان عندما آدم وحواء كسرا الوصية التي أوصاهما بها.

قائلا الله لحواء والحية: أضع عداوة بينك يا أيتها الحية وبين المرأة وبين نسلك ونسلها. هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه (تكوين 3: 15).
جاء في العهد الجديد تأكيد على ان نسل المرأة هو الذي يسحق رأس الحية ويسحق الخطية. وهذا ما تحقق في عمل السيد المسيح الكفاري وانتصاره التاريخي الساحق على إبليس الشيطان على الجبل.
وجاء الوعود متعددة إلى نوح وابراهيم ووووووو الانبياء
لكن أيضا كان الانبياء أرسلوا من أجل الاصلاح الاجتماعي كما ذكرت سابقا ولتقريب البشرية إلى محبة الله والتعرف عليه أكثر من الكلام الذي اوحاه الله لهم.

د. جبرائيل شيعا