fouadzadieke
04-12-2005, 04:05 PM
نبأ وفاة خالتي المرحومة صباح في سطور
خالتي "صباح قرياقس يونو صليبا جمعة آدم" ولدت في ديريك سنة 1966 والدتها (رحمها الله كانت تدعى "مريم" وهي إبنة عم عزيز المطعمجي في ديريك) انتقلت مع كافة افراد الأسرة إلى لبنان قبل وقوع الأحداث الدموية والحرب الأهليّة اللبنانيّة وقد استشهد أخوها المرحوم خالي "?برو" في حي الكره نتينا في بيروت في أوائل السبعينات من القرن الماضي, وهو يقاتل في صفوف الحزب القومي السوري وقد كان قائداً ميدانيّاً بارزاً، قام بعدة عمليات جريئة وناجحة وكانت له محبة في قلوب رفاقه والذي يعرفونه لما كان من طبعه الطيّب ومن أخلاقه الدمثة.
انتقل خالي متى مع عائلته مهاجراً من بيروت إلى السويد وقد حصل هناك على الإقامة والجنسية السويدية فشاءت المرحومة خالتي صباح أن تلحق به إلى هناك عن طريق التهريب وكان أن وصلت إلى إيطاليا ومن هناك لم تتمكن من الوصول إلى سويسرا لتنتقل بعدها إلى السويد بطريقة ما، وفي إيطاليا وفيما كانت مع مرافقها الشاب اللبناني الذي غدر بها حيث حمّلها جميع أمتعته ونجا بنفسه فيما لم تتمكن من قطع المياه وهي الحاجز الطبيعي الذي كان فغرقت في النهر وكانت الشرطة الإطاليّة تراقب المنطقة فلدى سماعها نداء الاستغاثة أسرعت إلى المكان ولكن بعد فوات الأوان وماتت خالتي رحمها الله عن عمر يناهز الواحد والعشرين ربيعاً وذلك في يوم 3/11/1987 وشئت هنا أن أسجّل هذه الحادثة للتاريخ والذكرى وأعرض للمكالمات التلفونيّة التي أعقبت إعلان الوفاة بين الأهل والمعارف من كل مكان.
3/11/1987 يوم الثلاثاء اخبرنا خالي "متى" أن خالتي "صباح" قد ماتت غرقاً في إيطاليا فيما كانت تحاول قطع الحدود مع شاب لبنانيّ ما بين إيطاليا وسويسرا حيث كان شخصٌ ثالث بانتظارهما في الطرف الآخر. وفي الليل لم تتمكن من الرؤية جيّداً فأخذهما الماء واستطاع الشاب الوصول إلى الطرف الثاني فيما خالتي لم تتمكن فجرفها الماء وأغرقها حيث أن الشاب أخبر البوليس ولدى البحث عنها عثر عليها مختنقة في الماء وتمّ إعلام خالي في السويد بذلك وهو الذي أخبرنا.
كان قد ذهب أحد المعروفين من قبلنا وحاول أخذها بجواز سفر زوجته غير أنها رفضت ما لم يتم أخذ الإثنين معاً (أي هي والشاب) فهي كانت تعتبر نفسها مسؤولة عنه، وعلى الرغم من محاولات الرجل المتكرّرة إلا أن خالتي لم توافق وأصرّت على البقاء مع الشاب وكان إصرارها فيه شيء من الحق في أن لا تترك الشاب المسكين لوحده ومن جهة أخرى لكونها كانت تحمل بعض العوامل الوراثية من المرحوم جدي.
لقد عاشت سنوات طويلة تحت القصف والضرب في لبنان وكان أن عمرها لم ينقض إلا في أسهل المواقف وعلى الرغم من أن فرص إنقاذها جاءتها لكنها رفضت وبتعنّت! أرادت الموت إذ كان ذلك قدرها وهي تبلغ 21 سنة من العمر، فهي حين غادرت سورية كانت صغيرة وكانت قدمت إلى ديريك وهي كبيرة بعد ذلك لزيارتنا قبل مغادرتنا إلى ألمانيا وكان من المقرّر أن يتم تزويجها لإبن حمي خالي متى الموجود في السويد. رحمها الله وتغمّدها بواسع رحمته وكم كان صعباً على أمها وأخوتها وعلينا أن نراها تموت مثل هذه الموتة وكان موتها قد جدّد ذكرى مقتل المرحوم خالي ?برو.
4/11/1987 اتصل بي شقيق صهرنا"رفيق" المدعو "الياس" والذي ينادى ب ايليو من سويسرامستفسراً عن صحة الخبر الذي سمعه من والده وقد سألني عن القصة ليعرف كيف وقعت فصولها وأحداثها الأليمة وقال بحسرة وتأسف ليتني ما تعرّفتُ عليها, فقد كانت رائعة أخبرني خالك متى (والقول له) يوم السبت الساعة السادسة مساءً فكنت عندهم في الفندق في تمام العاشرة وذكر لي تفاصيل القصة التي كان قد أعدّ لها. وقال أن الشخص الذي كان من المقرّر أن يقوم بالواجب بحثت عنه طويلا في كل المقاهي والشوارع فلم أجده وليس لديه رقم تلفون بل كان لدي فقط عنوانع البريدي وذهبت لأكثر من مرة إلى داره لكني لم أجده وعدت لأخبر خالتك في حوالي الساعة الواحدة ليلا بالأمر لكنها لم توافق على الذي عرضته عليها في محاولة مني لإنقاذها.
لقد أقسمت لها بشرفي أنه عندما سيتم تقطيعها الحدود فإن الشخص سيأتي مرة أخرى لتقطيع الشاب لكنها لم ترض ورفضت بشدة. ولم أر بداً أمام إصرارها من تركها ولا أعلم فيما إذا كان خالك سيأخذ على خاطره مني؟ وقال أنه أخبر أخاه رفيق في الشغل فشوّش وتملّكه القلق والفزع والحزن الشديد.
7/11/1987 اتّصلت بخالي متى في السويد مستفسراً عن آخر الأخبار فأفاد بأن الشاب الذي كان برفقة خالتي ويدعى "جاك" كان قد أعلمه خلاف الحقيقة حين قال: إني كنتُ معها وحاولنا معاً قطع البحيرة الموجودة بين البلدين (إيطاليا وسويسرا) لكن الماء أخذ كلينا وابتعدنا كل عن الآخر لتغرق هي وأخلص أنا، فيما أفاد لدى الشرطة عندما تمّ إلقاء القبض عليه ولدى صراخه بعبارة "يا الله" أفاد بأنه قطع الطرف الثاني من البحيرة وناداها لتأتي إليه، وثبت من التحقيقات أن أغراضه الشخصية والعائدة إليه كان قد حمّلها لخالتي صباح ممّا عثّر إمكانية قطعها الماء ونجاتها من الموت. وقد نشرت الصحف الإيطاليّة هذا الخبر بحرفيته ونشرت إلى جانب المقال صورتي المرحومة والشاب الذي تمّ إلقاء القبض عليه، وهذا تعارض تماماً مع ما قاله الشاب لخالي عندما تلفن له من مقرّ البوليس قائلا: سأخبرك شيئاً وأرجو ألا تنزعج له. وقال إن صباح قد توفيت فلطم خالي على خدّه وقال له بغضب: يا أخي سأرقص بدل الزّعل! وكانت جوازات السفر قد محا حبرها الماء ولدى التجفيف تمّ التعرّف عليهما. وطلب خالي متى من ايليو أن يرسل له المجلة التي نشرت الخبر بالصورة.
9/11/1987 اتصلت بي حماة أختي جورجيت من سويسرا (رحمها الله) ولاحظتُ أنها منفعلة على التلفون وهي تقول: ما هي آخر الأخبار؟ فقلت: ل أدري؟ فأعلمتني أنه سيتمّ دفنها في إيطاليا. وقالت: إن خالي "متى" اتّصل بايليو كثيراً وعلمت زوجته بالأمر فزعلت وظلّت لأسبوع زعلانة حتى تمت مصالحتهما اليوم وكانت قد اتصلت بأختي جورجيت في سويسرا وطلبت ان يتمّ الاتصال بالمرحوم المطران عيسى ?ي?ك ليساعد على دفنها هنا في سويسرا. وسألتني فيما إذا كنت أرى ذلك مناسباً أم لا؟
اتصلت بخالي متى وأعلمته بالخبر وقلت له إنه سيتمّ دفنها في إيطاليا. فقال: منْ قال لك ذلك؟ قلت له : والدة ايليو. وكان خالي متى قد قال بأنه ربما يتمّ إرسالها إلى سورية لدفنها هناك لآن جواز سفرها سوري. لكن السفارة السورية لم تتعرّف عليها لكونها لم تخرج من مطار دمشق بل من مطار بيروت، كما أنه ليس بالإمكان إرسالها إلى بيروت لأن المطار مغلق. وأخبر خالي متى زوجتي سميرة بأن أخاه (خالي) شكري اتّصل بالمطران وربما يحاولون إرسالها إلى لبنان. ولست أدري ما الذي حصل بعد ذلك! إلا أن الذي علمته أن الشاب اللبناني "جاك" قد أعلن عنه التلفزيون الإيطالي بأنه اختفى وطلب أنه في حال العثور عليه سيتمّ تسفيره غلى الجهة التي يختارها هو، ويبدو أن أهاليه سعوا إلى تهريبه إلسويد.
20/11/1987 أخبرني خالي متى أنه تمّ إرسال برقيّة إلى دار بيت أبي في ديريك يعلمون فيها أنه سيتمّ إرسال جثمان المرحومة إلى ديريك لدفنه هناك وسألهم فيما إذا كانوا على استعداد لذلك! وقال لي: أخبرهم بأن يقولوا لا. لكي يتمّ دفنها هنا وليس فس سورية, وليقولوا أن لها أهلا في لبنان وأنه توجد عائلة في إيطاليا مستعدة لدفنها عندهم في إيطاليا وذكر اسم "القس شابو" وقال إن السفارة اللبنانيّة في إيطالية لم تتعرّف عليها على الرغم من أنها خرجت من لبنان ومعها إقامة سنوية في لبنان تتجدّد كل عام وقال كذلك: أن "حبيب ماميّة" من هنا لعاية رأس الشهر سيذهب إلى السويد لجلب جدتي المريضة والتي بلغ عندها ارتفاع السّكر في الدم إلى 280 وهي الآن في المشفى. كذلك خالي شكري ذكر أن المرحومة عندما استخرجت جوازات السفر من الحسكة في سورية دوّنت عليها السلطات عنوان إقامتها في دار والدي (?برو زاديكه) ولست أدري إن تمكنت من الاتصال بهم اليوم لأخبرهم عن مضمون البرقيّة ولنخبرهم عمّا يمكن أن يصرّحوا بع لدى السؤال عن مدى استعدادهم لقبول جلبها إلى سورية. والشخص الذي أخبر بيت أبي في ديريك بمضمون البرقية حيث ذهب إليهم في البيت هو السيد صبري إيشوع حنه ولا أعرف كيف سيكون وقع نبأ الوفاة والبرقية عليهم؟
وقد تمّ دفنها في نهاية الأمر بعد كل هذا الأخذ والردّ في إيطاليا وتوجد أسرة تقوم بمهمة العناية بها ولا يترك أخوالي تعبها بدون مقابل ومن عجيب الأمور أنه تم قبل عدة سنوات الكشف عن جثتها ليتمّ تجميع العظام ودفنهم في مكان مخصص كالعادة للمتوفين منذ زمن نظراً لضيق الأمكنة فعثر على جثتها وهي لا تزال طريّة ولم تتفسّخ على الرغم من مرور سنوات كثيرة عليها مما اعتبروه أمراً غير عادي. وأبقي على جثمانها في موضعه لفترة أخرى لغاية تفسّخ الجثة. وكان خالي قد زار قبرها مراراً كثيرة.
رحمها الرب وقد كانت وفاتها في مثل هذه الأيام وهذا الشهر من عام 1987 أي منذ 18 سنة.
* ستنشر صورتها إلى جانب هذا الخبر بعد أيام.
http://hanna.alfahosting.org/vBulletin/attachment.php?attachmentid=38&stc=1
خالتي صباح المرحومة مع أخي جورج لدى قدومها من لبنان إلى ديريك في زيارة
http://hanna.alfahosting.org/vBulletin/attachment.php?attachmentid=39&stc=1
خالتي صباح المرحومة مع أختي فهيمة في ديريك في نفس اليوم
http://hanna.alfahosting.org/vBulletin/attachment.php?attachmentid=40&stc=1
خالتي صباح أمام بيت أبي في ديريك أثناء زيارتنا في سوريا
خالتي "صباح قرياقس يونو صليبا جمعة آدم" ولدت في ديريك سنة 1966 والدتها (رحمها الله كانت تدعى "مريم" وهي إبنة عم عزيز المطعمجي في ديريك) انتقلت مع كافة افراد الأسرة إلى لبنان قبل وقوع الأحداث الدموية والحرب الأهليّة اللبنانيّة وقد استشهد أخوها المرحوم خالي "?برو" في حي الكره نتينا في بيروت في أوائل السبعينات من القرن الماضي, وهو يقاتل في صفوف الحزب القومي السوري وقد كان قائداً ميدانيّاً بارزاً، قام بعدة عمليات جريئة وناجحة وكانت له محبة في قلوب رفاقه والذي يعرفونه لما كان من طبعه الطيّب ومن أخلاقه الدمثة.
انتقل خالي متى مع عائلته مهاجراً من بيروت إلى السويد وقد حصل هناك على الإقامة والجنسية السويدية فشاءت المرحومة خالتي صباح أن تلحق به إلى هناك عن طريق التهريب وكان أن وصلت إلى إيطاليا ومن هناك لم تتمكن من الوصول إلى سويسرا لتنتقل بعدها إلى السويد بطريقة ما، وفي إيطاليا وفيما كانت مع مرافقها الشاب اللبناني الذي غدر بها حيث حمّلها جميع أمتعته ونجا بنفسه فيما لم تتمكن من قطع المياه وهي الحاجز الطبيعي الذي كان فغرقت في النهر وكانت الشرطة الإطاليّة تراقب المنطقة فلدى سماعها نداء الاستغاثة أسرعت إلى المكان ولكن بعد فوات الأوان وماتت خالتي رحمها الله عن عمر يناهز الواحد والعشرين ربيعاً وذلك في يوم 3/11/1987 وشئت هنا أن أسجّل هذه الحادثة للتاريخ والذكرى وأعرض للمكالمات التلفونيّة التي أعقبت إعلان الوفاة بين الأهل والمعارف من كل مكان.
3/11/1987 يوم الثلاثاء اخبرنا خالي "متى" أن خالتي "صباح" قد ماتت غرقاً في إيطاليا فيما كانت تحاول قطع الحدود مع شاب لبنانيّ ما بين إيطاليا وسويسرا حيث كان شخصٌ ثالث بانتظارهما في الطرف الآخر. وفي الليل لم تتمكن من الرؤية جيّداً فأخذهما الماء واستطاع الشاب الوصول إلى الطرف الثاني فيما خالتي لم تتمكن فجرفها الماء وأغرقها حيث أن الشاب أخبر البوليس ولدى البحث عنها عثر عليها مختنقة في الماء وتمّ إعلام خالي في السويد بذلك وهو الذي أخبرنا.
كان قد ذهب أحد المعروفين من قبلنا وحاول أخذها بجواز سفر زوجته غير أنها رفضت ما لم يتم أخذ الإثنين معاً (أي هي والشاب) فهي كانت تعتبر نفسها مسؤولة عنه، وعلى الرغم من محاولات الرجل المتكرّرة إلا أن خالتي لم توافق وأصرّت على البقاء مع الشاب وكان إصرارها فيه شيء من الحق في أن لا تترك الشاب المسكين لوحده ومن جهة أخرى لكونها كانت تحمل بعض العوامل الوراثية من المرحوم جدي.
لقد عاشت سنوات طويلة تحت القصف والضرب في لبنان وكان أن عمرها لم ينقض إلا في أسهل المواقف وعلى الرغم من أن فرص إنقاذها جاءتها لكنها رفضت وبتعنّت! أرادت الموت إذ كان ذلك قدرها وهي تبلغ 21 سنة من العمر، فهي حين غادرت سورية كانت صغيرة وكانت قدمت إلى ديريك وهي كبيرة بعد ذلك لزيارتنا قبل مغادرتنا إلى ألمانيا وكان من المقرّر أن يتم تزويجها لإبن حمي خالي متى الموجود في السويد. رحمها الله وتغمّدها بواسع رحمته وكم كان صعباً على أمها وأخوتها وعلينا أن نراها تموت مثل هذه الموتة وكان موتها قد جدّد ذكرى مقتل المرحوم خالي ?برو.
4/11/1987 اتصل بي شقيق صهرنا"رفيق" المدعو "الياس" والذي ينادى ب ايليو من سويسرامستفسراً عن صحة الخبر الذي سمعه من والده وقد سألني عن القصة ليعرف كيف وقعت فصولها وأحداثها الأليمة وقال بحسرة وتأسف ليتني ما تعرّفتُ عليها, فقد كانت رائعة أخبرني خالك متى (والقول له) يوم السبت الساعة السادسة مساءً فكنت عندهم في الفندق في تمام العاشرة وذكر لي تفاصيل القصة التي كان قد أعدّ لها. وقال أن الشخص الذي كان من المقرّر أن يقوم بالواجب بحثت عنه طويلا في كل المقاهي والشوارع فلم أجده وليس لديه رقم تلفون بل كان لدي فقط عنوانع البريدي وذهبت لأكثر من مرة إلى داره لكني لم أجده وعدت لأخبر خالتك في حوالي الساعة الواحدة ليلا بالأمر لكنها لم توافق على الذي عرضته عليها في محاولة مني لإنقاذها.
لقد أقسمت لها بشرفي أنه عندما سيتم تقطيعها الحدود فإن الشخص سيأتي مرة أخرى لتقطيع الشاب لكنها لم ترض ورفضت بشدة. ولم أر بداً أمام إصرارها من تركها ولا أعلم فيما إذا كان خالك سيأخذ على خاطره مني؟ وقال أنه أخبر أخاه رفيق في الشغل فشوّش وتملّكه القلق والفزع والحزن الشديد.
7/11/1987 اتّصلت بخالي متى في السويد مستفسراً عن آخر الأخبار فأفاد بأن الشاب الذي كان برفقة خالتي ويدعى "جاك" كان قد أعلمه خلاف الحقيقة حين قال: إني كنتُ معها وحاولنا معاً قطع البحيرة الموجودة بين البلدين (إيطاليا وسويسرا) لكن الماء أخذ كلينا وابتعدنا كل عن الآخر لتغرق هي وأخلص أنا، فيما أفاد لدى الشرطة عندما تمّ إلقاء القبض عليه ولدى صراخه بعبارة "يا الله" أفاد بأنه قطع الطرف الثاني من البحيرة وناداها لتأتي إليه، وثبت من التحقيقات أن أغراضه الشخصية والعائدة إليه كان قد حمّلها لخالتي صباح ممّا عثّر إمكانية قطعها الماء ونجاتها من الموت. وقد نشرت الصحف الإيطاليّة هذا الخبر بحرفيته ونشرت إلى جانب المقال صورتي المرحومة والشاب الذي تمّ إلقاء القبض عليه، وهذا تعارض تماماً مع ما قاله الشاب لخالي عندما تلفن له من مقرّ البوليس قائلا: سأخبرك شيئاً وأرجو ألا تنزعج له. وقال إن صباح قد توفيت فلطم خالي على خدّه وقال له بغضب: يا أخي سأرقص بدل الزّعل! وكانت جوازات السفر قد محا حبرها الماء ولدى التجفيف تمّ التعرّف عليهما. وطلب خالي متى من ايليو أن يرسل له المجلة التي نشرت الخبر بالصورة.
9/11/1987 اتصلت بي حماة أختي جورجيت من سويسرا (رحمها الله) ولاحظتُ أنها منفعلة على التلفون وهي تقول: ما هي آخر الأخبار؟ فقلت: ل أدري؟ فأعلمتني أنه سيتمّ دفنها في إيطاليا. وقالت: إن خالي "متى" اتّصل بايليو كثيراً وعلمت زوجته بالأمر فزعلت وظلّت لأسبوع زعلانة حتى تمت مصالحتهما اليوم وكانت قد اتصلت بأختي جورجيت في سويسرا وطلبت ان يتمّ الاتصال بالمرحوم المطران عيسى ?ي?ك ليساعد على دفنها هنا في سويسرا. وسألتني فيما إذا كنت أرى ذلك مناسباً أم لا؟
اتصلت بخالي متى وأعلمته بالخبر وقلت له إنه سيتمّ دفنها في إيطاليا. فقال: منْ قال لك ذلك؟ قلت له : والدة ايليو. وكان خالي متى قد قال بأنه ربما يتمّ إرسالها إلى سورية لدفنها هناك لآن جواز سفرها سوري. لكن السفارة السورية لم تتعرّف عليها لكونها لم تخرج من مطار دمشق بل من مطار بيروت، كما أنه ليس بالإمكان إرسالها إلى بيروت لأن المطار مغلق. وأخبر خالي متى زوجتي سميرة بأن أخاه (خالي) شكري اتّصل بالمطران وربما يحاولون إرسالها إلى لبنان. ولست أدري ما الذي حصل بعد ذلك! إلا أن الذي علمته أن الشاب اللبناني "جاك" قد أعلن عنه التلفزيون الإيطالي بأنه اختفى وطلب أنه في حال العثور عليه سيتمّ تسفيره غلى الجهة التي يختارها هو، ويبدو أن أهاليه سعوا إلى تهريبه إلسويد.
20/11/1987 أخبرني خالي متى أنه تمّ إرسال برقيّة إلى دار بيت أبي في ديريك يعلمون فيها أنه سيتمّ إرسال جثمان المرحومة إلى ديريك لدفنه هناك وسألهم فيما إذا كانوا على استعداد لذلك! وقال لي: أخبرهم بأن يقولوا لا. لكي يتمّ دفنها هنا وليس فس سورية, وليقولوا أن لها أهلا في لبنان وأنه توجد عائلة في إيطاليا مستعدة لدفنها عندهم في إيطاليا وذكر اسم "القس شابو" وقال إن السفارة اللبنانيّة في إيطالية لم تتعرّف عليها على الرغم من أنها خرجت من لبنان ومعها إقامة سنوية في لبنان تتجدّد كل عام وقال كذلك: أن "حبيب ماميّة" من هنا لعاية رأس الشهر سيذهب إلى السويد لجلب جدتي المريضة والتي بلغ عندها ارتفاع السّكر في الدم إلى 280 وهي الآن في المشفى. كذلك خالي شكري ذكر أن المرحومة عندما استخرجت جوازات السفر من الحسكة في سورية دوّنت عليها السلطات عنوان إقامتها في دار والدي (?برو زاديكه) ولست أدري إن تمكنت من الاتصال بهم اليوم لأخبرهم عن مضمون البرقيّة ولنخبرهم عمّا يمكن أن يصرّحوا بع لدى السؤال عن مدى استعدادهم لقبول جلبها إلى سورية. والشخص الذي أخبر بيت أبي في ديريك بمضمون البرقية حيث ذهب إليهم في البيت هو السيد صبري إيشوع حنه ولا أعرف كيف سيكون وقع نبأ الوفاة والبرقية عليهم؟
وقد تمّ دفنها في نهاية الأمر بعد كل هذا الأخذ والردّ في إيطاليا وتوجد أسرة تقوم بمهمة العناية بها ولا يترك أخوالي تعبها بدون مقابل ومن عجيب الأمور أنه تم قبل عدة سنوات الكشف عن جثتها ليتمّ تجميع العظام ودفنهم في مكان مخصص كالعادة للمتوفين منذ زمن نظراً لضيق الأمكنة فعثر على جثتها وهي لا تزال طريّة ولم تتفسّخ على الرغم من مرور سنوات كثيرة عليها مما اعتبروه أمراً غير عادي. وأبقي على جثمانها في موضعه لفترة أخرى لغاية تفسّخ الجثة. وكان خالي قد زار قبرها مراراً كثيرة.
رحمها الرب وقد كانت وفاتها في مثل هذه الأيام وهذا الشهر من عام 1987 أي منذ 18 سنة.
* ستنشر صورتها إلى جانب هذا الخبر بعد أيام.
http://hanna.alfahosting.org/vBulletin/attachment.php?attachmentid=38&stc=1
خالتي صباح المرحومة مع أخي جورج لدى قدومها من لبنان إلى ديريك في زيارة
http://hanna.alfahosting.org/vBulletin/attachment.php?attachmentid=39&stc=1
خالتي صباح المرحومة مع أختي فهيمة في ديريك في نفس اليوم
http://hanna.alfahosting.org/vBulletin/attachment.php?attachmentid=40&stc=1
خالتي صباح أمام بيت أبي في ديريك أثناء زيارتنا في سوريا