المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كل يوم متجدد مع اسبوع الآلام


هيلانة زاديكه
21-04-2008, 10:02 AM
تظهر روعة طقوس اسبوع الآلام في غناها و تنوعها ولأنها تعطينا فرصة لنعبر عن العبادة بكل الكيان البشري لهذا جدير ب
أسبوع الآلام
البابا شنودة الثالث

أسبوع الآلام هو أقدس أيام السنة, وأكثرها روحانية…. هو أسبوع مملوء بالذكريات المقدسة فى أخطر مرحلة من مراحل الخلاص, وأهم فصل فى قصة الفداء . وقد أختارت الكنيسة لهذا الأسبوع قراءات معينة من العهدين القديم والحديث, كلها مشاعر وأحاسيس مؤثرة للغاية توضح علاقة الله بالبشر. كما أختارت له مجموعة من الألحان العميقة, ومن التأملات والتفاسير الروحية.
ويسمونه أسبوع الآلام, أو أسبوع البصخة المقدس, أو الأسبوع المقدس.
ففى اللغة الإنجليزية يقولون عنه The Holy Week (الأسبوع المقدس), وكل يوم فيه هو أقدس يوم بالنسبة إلى أسمه فى السنة كلها. فيوم الخميس مثلاً يسمونه The Holy Thursday أى الخميس المقدس. ويوم الجمعة يسمونه The Holy Friday أى الجمعة المقدسة, وهكذا…
كان هذا الأسبوع مكرساً كله للعبادة, يتفرغ فيه الناس من جميع أعمالهم, ويجتمعون فى الكنائس طوال الوقت للصلاة والتأمل.
كانوا يأخذون عطلة من أعمالهم, ليتفرغوا للرب ولتلك الذكريات المقدسة. ولا يعملون عملاً على الإطلاق سوى المواظبة على الكنيسة والسهر فيها للصلاة, والأستماع إلى الألحان العميقة والقراءات المقدسة….
ما أكثر الناس الذين يأخذون عطلة فى الأعياد والأفراح, وفى قضاء مشاغلهم. ولكن ما أجمل أن نأخذ عطلة لنقضيها مع الله فى الكنيسة.
الملوك والأباطرة المسيحيون كانوا يمنحون عطلة فى هذا الأسبوع.
كانوا يمنحون جميع الموظفين فى الدولة عطلة ليتفرغوا للعبادة فى الكنيسة خلال أسبوع الآلام. وقيل إن الأمبراطور ثيؤدوسيوس الكبير كان يطلق الأسرى والمساجين فى هذا الأسبوع المقدس ليشتركوا مع باقى المؤمنين فى العبادة, لأجل روحياتهم وتكوين علاقة لهم مع الله. ولعل ذلك يكون تهذيباً لهم وإصلاحاً.
وكان السادة أيضاً يمنحون عبيدهم عطلة للعبادة . فإن كان الوحى الإلهى قد قال عن اليوم المقدس "عملاً من الأعمال لا تعمل فيه", فإنه قال أيضاً "لاتصنع عملاً ما, أنت وإبنك وإبنتك, وعبدك وأمتك وبهيمتك, ونزيلك الذى داخل أبوابك" (خر10:20). حقاً إن عبدك وأمتك لهما أيضاً حق فى أن يعبدا الله مثلك, وأن يشتركا فى قدسية تلك الأيام. من حق الخدم أن يتفرغوا أيضاً من أعمالهم لعبادة الرب. وهكذا حتى فى أعمق أيام الرق, لم تسمح الكنيسة بأن تكون روحيات السادة مبنية على حرمان العبيد. بل الكل للرب, يعبدونه معاً ويتمتعون معاً بعمق هذا الأسبوع وتأثيره ……وقوانين الرسل- فى أيام الرق- كانت تحتم أن يأخذ العبيد أسبوع عطلة فى البصخة المقدسة, وأسبوعاً آخر بمناسبة القيامة.
فهل أنت تعطل خدمك وموظفيك خلال أسبوع الآلام؟؟
ومن المعروف طبعاً, أن الناس إن تفرغوا للعبادة فى هذا الأسبوع, وعاشوا خلاله فى نسك, فسوف لا يحتاجون إلى خدم يخدمونهم.
أنه يوم الرب، يوم مقدس
يوم باركه الرب وقدسه, وطلب إلينا أيضاً أن نقدسه….يسمونه فى اليونانية (كيرياكى) أى الخاص بالرب، أى يوم الرب…. هو يوم مخصص للرب، لا نعمل فيه عملاً من الأعمال حسب الوصية. وكذلك فى كل الأيام المقدسة التى أشار إليها الرب (لا 23).
أنها أيام لها قداسة غير عادية، ليست كباقى الأيام.
الحياة كلها مقدسة. ولكن أيام الرب لها قداسة غير عادية، تفوق قداسة باقى الأيام. لأنها مخصصة للرب. وهناك أوقات لها قدسية خاصة، لأعتبارات روحية معينة. فمع أن الحياة كلها مقدسة، لكن
أوقات الصلاة مثلاً, أوقات التأمل، أوقات الرؤى والاستعلانات….هى أوقات لها قدسية من نوع خاص غير عادى….
وهناك أيام مقدسة فى حياة كل إنسان.
فاليوم الذى ظهر فيه الرب لشاول الطرسوسى (أع 9)، هو يوم له قدسية خاصة. واليوم الذى رأى فيه القديس يوحنا الحبيب رؤياه التى سجلها فى سفر خاص، هو أيضاً يوم له قدسية خاصة. وأيام الأعياد كذلك لها قدسيتها. وكذلك أيام الصوم هى أيام غير عادية. وإن كانت أيام الصوم الكبير هى اقدس أيام السنة، وأسبوع البصخة هو أقدس أيام الصوم الكبير، يمكننا إذن أن نقول:
والمشاعر الروحية فى هذا الأسبوع، لها عمقها الخاص.
الناس يكونون فيه أكثر حرصاً وتدقيقاً وجدية، وأكثر تفرغاً لله. طبعاً التفرغ الكامل هو الوضع الأساسى. فإن لم يتوفر، يتفرغ الإنسان على قدر إمكانه، ويعطى الوقت لله….
إنه أسبوع ندخل فيه فى شركة الآم المسيح.
نضع أمامنا كل آلامه من أجلنا، فى انسحاق قلب، وفى توبة صادقة، لكى نستعد للتناول فى يوم الخميس الكبير، اليوم الذى أعطى فيه الرب عهده المقدس لتلاميذه الآطهار، وأسس هذا السر العظيم
نا أن نكرم الطقس و نعتبره القوة الأولى الحارسة للأيمان و التقوى فى الكنيسة ،... وفيها يلى عرض موجز لأهم التغيرات التى تجريها الكنيسة فى نظم العبادة لتدعونا بها أن نعيش مع الأحداث الجليلة التى تمت فى هذا الأسبوع المجيد. وقديماً كان يحتفل بهذا الاسبوع منفردا ومستقلا عن الصوم الاربعيني المقدس ولكن منذ اوائل القرن الثالث الميلادي ضمه اليه الأنبا ديمتريوس الكرام البطريرك الثاني عشر واصبح في نهايته كما هو معمول به حالياً.
ويوم أحد الشعانين العظيم هو أحد الأعياد السيدية الكبرى السبعة ونحتفل به بدخول المسيح له المجد إلى أورشليم وبعد صلوات القداس الإلهي نبدأ نستمع إلى النغم الحزين في جناز عام يقام من أجل نفوس المؤمنين الذين يرقدون خلال الأسبوع فكأنما الكنيسة بذلك تلغي كل حزن خاص على أي عضو من أعضائها لتركز أحزاننا ومشاعرنا مع المسيح الذي يتألم من أجلنا فإذا رقد أحد المؤمنين خلال هذا الأسبوع فإنه يؤتى به ليحضر صلاة إحدى الساعات إكتفاء بذلك الجناز العام ويخطيء من يظن أن رش الماء في نهاية القداس لتكريس الزعف بل هو ماء الجناز العام الذي يرش به جميع المؤمنين حتى إذا رقد أحدهم لا يصلى عليه بعد صلاة خاصة كما يمتنع تعميد الأطفال أيضاً في هذا الأسبوع حيث لا تتفق المعمودية بأفراحها مع آلام رب المجد. وتتشح الكنيسة بالسواد وتظهر مجللة بالحزن لتثير فينا هذا الشعور بالحزن من أجل خطايانا التي أدت بالرب إلى هذا الطريق وتوضع ثلاث شموع على المنجلية تشير أولها إلى النبوات والثانية إلى الأنجيل والثالثة إلى رسم تذكار الآلام وتبدأ صلوات البصخة المقدسة التي تميز هذا الأسبوع وتشرح لنا الكنيسة فيها الأحداث ساعة بساعة كما جاء بقطمارس البصخة المقدسة الخاص بهذا الأسبوع والذي إختار فصوله البطريرك الأنبا غبريال بن تريك الثاني والسبعون في القرن الثالث عشر وتتضمن كل ساعة فصولاً من النبوات من العهد القديم ترمز من بعيد إلى أمور تحققت في حياة السيد المسيح له المجد ثم تسبحة ثوك تيه تي جوم وتقال إثنتي عشرة مرة بدلاً من المزامير لأن صلاة المزامير تتضمن إشارات عن مناسبات مختلفة من حياة المسيح مما لا يتفق مع آلامه وجدير بنا أن تكون هذه التسبحة شعاراً لنا طوال هذا الأسبوع نرددها في كل حين وبلا فتور قائلين لك القوة والمجد والبركة ........ فالمسيح إلهنا إذ إرتضى أن يسير في طريق الآلام ويظهر بمظهر الضعف إنما هو رب القوات وإله الآلهه ولا تكف كنيسته عن أن تسبحه قائلة لك القوة والمجد والبركة ........ وبعض هذه التسبحة من خاتمة الصلاة الربانية وبعضها مما يهتف به ملائكة العرش في السماء وتنشده الكنيسة معه تمهيداً لأجل من تألم لأجلها

fouadzadieke
21-04-2008, 02:06 PM
فالمسيح إلهنا إذ إرتضى أن يسير في طريق الآلام ويظهر بمظهر الضعف إنما هو رب القوات وإله الآلهه ولا تكف كنيسته عن أن تسبحه قائلة لك القوة والمجد والبركة ........ وبعض هذه التسبحة من خاتمة الصلاة الربانية وبعضها مما يهتف به ملائكة العرش في السماء وتنشده الكنيسة معه تمهيداً لأجل من تألم لأجلها

كان من الواجب أن يسير الرب على طريق الآلام ليكتمل ما جاء في جميع النبوات عنه، ولكي نفوز بالخلاص من خلال موته و عذاباته. شكرا لك يا غالية الرب يقويك

هيلانة زاديكه
21-04-2008, 05:01 PM
الرب يعطينا ياابن عمى ان نعيش هذا الاسبوع بمحاسبة النفس ونشعر بما يقدمة لنا سيد المسيح فى هذة الايام .

تشكر يا غالي مرورك دايما مشجع الروح الضعيفة.