المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صوم نينوى


هيلانة زاديكه
18-02-2008, 01:46 AM
يونـــــان

+ يونان معناه( حمامة).
+ نبي من جت حافر ، بجوار الناصرة من منطقة الجليل يقال انه ابن أرملة صرفه الذي أقامه إيليا النبي من الموت.
+ هاجم هذا السفر بعض النقاد بكونه مجرد قصة رمزية أو تشبيه كما جاء في أرميا " " ابتلعني كتنين وملا جوفه من نعمى طوحنى ( أر51 : 34 )، لكن ما جاء في (2 مل 14 : 25) يؤكد أن يونان شخصية واقعية وقد أكد السيد المسيح ذلك ( مت 12 : 39 – 41 ) و( لوقا 29:11-32 ) هذا ولم يقل السفر : "صار قول الرب إلى إنسان ما" إنما حدد "إلى يونان بن أمتاى"

سماتــه

+ من أروع القصص التي تكشف عن أبوة الله للبشرية بلا تمييز .. فهو يطلب الأمم أيضا متي وجد استعدادا لقبوله وفي الوقت نفسه يؤدب بنيه.
+ يكشف عن عدم العصمة فقد عصي النبي والرب أدبه مستخدما خطأه كجزء من خطته الإلهية للخلاص فصار في ابتلاع الحوت له رمزا لدفن السيد وقيامته في اليوم الثالث ( مت 12 : 38 – 42 )، كما يري البعض فيه رمزا لإسرائيل الرافض للكرازة بين الأمم، فألقوا في بحر الأمم حتى يقومون من جديد حين يقبلون السيد المسيح.

محتويات السفر

أولا : عصيان النبي ص 1
- يعصي الله ويدفع الأجرة (ع 3)
- يعصي الله وينام …..
- الله يستخدم الأمم لإيقاظ قلب النبي "مالك نائما قم أصرخ إلهك عسي أن يفتكر الإله فينا فلا نهلك" (ع 6).
- يتحول عصيانه إلى علة لخلاص الأمميين إذ "خاف الرجال خوفا عظيما" ، "اصرخوا إلى الرب واذبحوا ذبيحة للرب ونذروا نذورا".
- كان الملاحون الأمميون يتمتعون بصفات جميلة .. لذلك أرسل الله لهم يونان يكرز لهم خلال عصيانه.
- الرب هو الذي أرسل يونان وهو الذي أرسل الريح الشديدة وهو الذي أعد الحوت وهو الذي أرسل الدودة لتأكل اليقطينة.

ثانيا : دفنه في الأعماق ص 2
"وأما الرب فأعد حوتا عظيما ليبتلع يونان"
- في الوسع هرب يونان من وجه الرب وفي الضيق لم يجد غيره فلجأ له !
- صرخات يونان من الأعماق حملت نبوة و إشارة للسيد المسيح الذي حمل خطايانا عل كتفية ومن أجلنا دخل إلى الجحيم لكي يحررنا منه … لذا يختم صلاته بقوله "للرب الخلاص"
- ما هي تيارات الله ولججه (ع 3)الا التى جازت فوق راس السيد المسيح لايفاء العدل الإلهى حقه حين حمل خطايانا كنائب عنا.
- أمر الرب الحوت فقذف يونان إلى البر !!! النبى عصى الرب والحوت يطيع.

ثالثا : عودته للعمل ( ص 3)
- يونان يشير إلى السيد المسيح القائم من الأموات الذي بقيامته يهب القيامة ، لذا يقول له الرب "قم ، اذهب" … (ع 2)، وأيضا رقم 3 يشير إلى القيامة . فقد كانت نينوى مسيرة ثلاثة أيام (ع3) وكأن المدينة حملت قوة قيامة السيد.
- ان كان الكل.. الملك والعظماء والشعب قد قدم صوما ونسكا وصراخا إلى الله لكن الله رفع غضبه عنه بسبب رجوعهم عن طريقهم الرديئة (ع 10).
- يقول القديس يوحنا ذهبى الفم ان أهل نينوى لم ينعموا بما ناله اليهود لم يكن لهم الناموس ولا منهم كان الآباء و الأنبياء ولا قدمت لهم وعود .. بل ورسالة يونان كانت مقتضبة وبغير رجاء لكنهم نالوا مراحم الله بتوبتهم فصاروا مثلا حيا للتوبة.

رابعا : توبيخه ص 4
- فرحت السماء بتوبة أهل نينوي أما يونان فاغتم غما شديدا واغتاظ، لأنه كان يهتم أن كلماته تتحقق ولو هلكت المدينة كلها بدلا من أن يفرح لخلاصهم!!!
- بينما اغتاظ يونان لمراحم الله أعد الله له يقطينه تظلل رأسه وتفرح قلبه … ويعطيه خلالها درسا في الحب والرعاية.
- يونان يفرح من أجل يقطينة ظهرت ولم يفرح بخلاص الآلاف من البشر.
- ظهور الدودة التي أكلت اليقطينة إنما كشف لدورة "الأنا" التي أفسدت قلب النبي و افقدت البصيرة الروحية الحقة.
- الله يتفاهم ويتحاجج مع يونان … انه يود أيضا خلاصه خلال روح الحب والصداقة (4 : 11)

fouadzadieke
18-02-2008, 06:28 AM
اليوم الإثنين 18 شباط يبدأ هذا الصوم فهو اليوم الأول من مدة 3 أيام علينا أن نكون أهلا لهذه المناسبة الطقسية التي هي زهد جسدي و نفسي للتقرب من أبينا السموي شكرا لك يا بنت عمي هيلانة و مبارك هو صيامكم جميعا.

alashoria
18-02-2008, 11:16 AM
يسلموا ايديكِ وعيونكِ عزيزتي هيلانة
كل مواضيعكِ حلوة وشيقة
اتمنالكِ ولكل الأحبة صوم مبارك مقبول من عند الرب
ولاتنسيني بشي صحن من البوخينة من ايديكِ الحلوين...

SamiraZadieke
18-02-2008, 11:55 AM
ألف شكر للغالية ابنة عمي هيلانة لهذا الموضوع القيم عن النبي يونان
وألف مبروك لكل من يصوم هذا الصوم المبارك
وياريت تكتبولنا طريقة عمل البوخينة
صدقوني لم أذوقها منذ أكثر من عشرين سنة ...

هيلانة زاديكه
18-02-2008, 11:57 AM
صوم مبارك ومقدس للجميع ابن عمى ومن عيونى يا اشوريى اجيبلك البوخينة هههههههه ويا حبيبت قلبى سميرة طريقة عمل البوخينة موجودة فى المنتدى

الياس زاديكه
18-02-2008, 12:00 PM
تشكري أبنة عمي الغاليه هيلانه على هذه القصة الرائعه بمناسبة صوم نينوى ...
أطلب من الرب أن يتقبل صوم كل من صام بهذه المناسبة ..
مواضيعكي رائعه ..
تقديري ومحبتي
ألياس

هيلانة زاديكه
18-02-2008, 05:22 PM
تشكر ابن عمى الياس على مرورك ويارب يكون صوم مبارك ومقدس للجميع

ابو سومر
18-02-2008, 05:53 PM
سلام المسيح معك وصوم مجيد
اشكرك على هذا الموضوع عن صوم نينوى / الباعوثا / كما يطلقها اهل العراق
وهذا مقال ايضا بهذه المناسبة ... تحياتي القلبية

النبي المتمرّد


بقلم الدكتور صموئيل عبد الشهيد

هل سمعت قصة يونان النبي؟
قد تكون واحداً من الأكثرية الساحقة التي لا تعرف شيئاً عن يونان النبي، أو إن ما تعرفه لا يتجاوز الملامح العامة لقصته التي دوَّنها الوحي الكتابي. ولئلاّ تكون واحداً من الذين أهملوا قراءتها، فلم تلفت لك انتباها، أود هنا أن أوجز لك هذه القصة لتكون مطّلعاً على بعض جوانبها فتعي ما أرمي إليه من حديثي عن يونان.
اختار الله يونان أن يكون رسوله إلى أهل نينوى لينذرهم بما أعده الله لهم من دينونة إن لم يرجعوا إليه ويتوبوا. ولكن يونان، وهو اليهودي المتعصب لم يعبأ بهلاك نينوى وأهلها وكل حي فيها، فأراد الهرب إلى البلدة الأسبانية ترشيش. فأبحر في سفينة تجارية مخرت عباب البحر الأبيض المتوسط. ولكن ما لبثت أن هبت عاصفة هوجاء كادت أن تغرق السفينة بمن عليها؛ وبعد أن تداول البحارة في ما بينهم، وصلّوا إلى آلهتهم أيقظوا يونان الذي كان غارقاً في سبات عميق في قعر السفينة، وبعد استجوابه طلب إليهم أن يطرحوه إلى البحر فتهدأ العاصفة. ترددوا في بادئ الأمر ثم أذعنوا إلى طلبه، وألقوا به إلى اليم، فسكتت العاصفة. أما يونان فقد ابتلعه حوت وبقي في جوفه ثلاثة أيام. وعندما صلِّى إلى الله واستغفره ذنبه أمر الله الحوت أن يقذفه من جوفه إلى شاطئ البحر. من هناك مضى يونان إلى نينوى حيث كرز برسالة التوبة فنجت المدينة من دينونة الله الماحقة.
لم يغتبط يونان النبي بنجاة المدينة من غضب الله، فانطلق إلى خارج المدينة وجلس تحت ظل شجرة يتفيّأ ظلالها اتّقاءً لحر الشمس. ثم خاطب الله بقلب حزين ونفسٍ منسحقة قائلاً:
"آه يا رب أليس هذا كلامي إذ كنت بعد في أرضي؟ لذلك بادرت إلى الهرب إلى ترشيش لأني علمتُ أنك إله رؤوف ورحيمبطيء الغضب وكثير الرحمة ونادم علىالشر.فالآنياربخذنفسي مني لأن موتي خير من حياتي" (يونان 1:4-3).
وإذا أردنا أن نتأمل في مواقف يونان فإننا نجدها تتلخص في ثلاثة نوازع:

أولاً: النزوع نحو الانطوائية:
لقد ثار سخط يونان على الله لأنه كان رحيماً محباً ورؤوفاً، فأراد أن يوفر الفرصة لأهل نينوى لكي يخلصوا. لقد خلق الله الإنسان على صورته ومثاله فلم يهن عليه أن يراه يهلك بخطيئته، بل قرر أن يتيح له الفرصة أولاً لكي ينجو من الغضب الماحق الذي لا بُدّ أن ينزل به إن أبى أن يرتد عن ضلاله. هذه الحقيقة لم تطب ليونان لأن قلبه كان مفعماً بالغضب والحقد على أهل نينوى. فهم من جنس لا يمتّ بالصلة إلى شعب الله، عبدة أوثان، وأبناء هلاك. هم قوم انقلبوا على الله منذ القديم، منذ أيام نمرود الذي تمرّد على الله وعزم أن يشيد برجاً يطاول به عنان السماء، ويتحدّى به الله. أليس نمرود هو باني مدينة بابل، وهذه البلدة نينوى عاصمة الملك في تلك المنطقة من أرض الفرات التي لا يقيم فيها سوى كل عاصٍ وعاتٍ؟ لم ينظر يونان إلى قلب الله، ولم يحاول أن يكتشف عمق محبته ورحمته بل أراده أن يجري عدله ويستأصل أهل نينوى. لقد نسي يونان حقيقة مرة في تلك اللحظة. نسي أن تاريخ معاملات الله مع شعبه في القديم كان يقوم على الرحمة والمحبة، ولولا ذلك لانقرض الشعب اليهودي منذ آلاف السنين. لم يكن موقف شعب الله القديم أفضل من موقف شعب نينوى، فقد أثاروا غيظه بخطاياهم وفجورهم، وتخلوا عن عبادة الله الحي واعتصموا بالأوثان يقدمون على مذابحها تقدماتهم، ومحرقاتهم. بل إن جريمة الشعب اليهودي كانت أكثر فداحة من جريمة أهل نينوى لأن الشعب اليهودي قد اختبروا معاملات الله، وشاهدوا معجزاته، واطلعوا على نواميسه وشرائعه، ومع ذلك، فقد جنحوا نحو الشر، وابتعدوا عن إلههم، ورفضوه على الرغم من كل ما فعله لهم من خير، وما أفاض عليهم من بركات. أما شعب نينوى فلم يعرفوا الإله الحقيقي، ولم يشهدوا عجائبه. فكيف تناسى يونان مواقف الله من شعبه، وأغفل مراحمه فاحتج عليه لأنه أشفق على أهل نينوى وأظهر لهم رحمته. إن يونان لم يكن جاهلاً بطبيعة الله، ولكنه تنكّر لها.
ثانياً: النزوع نحو التعصب الديني
فيونان يهودي النزعة، يؤمن بالإله الواحد خالق السموات والأرض، وبدلاً من أن يحمل رسالة الخلاص إلى جميع الأمم ويبشّر بها، نراه يتقوقع على نفسه، ويرفض حمل مسؤولية البشارة بكلمة الله. لربما كانت هذه خطيئة الشعب العبراني الكبرى إذ قادهم تعصّبهم الديني أن يعتزلوا عن جميع الأمم.. بل الحقيقة أنهم اختلطوا بالأمم لا ليكرزوا بكلمة الحق بل ليستوردوا منهم معتقداتهم، وتقاليدهم، وعاداتهم التي كانت تتناقض مع شرائع الله. فمن ناحية أهملوا جميع ما أوصاهم به موسى، وتجاهلوا تحذيرات الله وإنذاراته، فارتكبوا الشر في عينيه كبقية الأمم الوثنية، ومن ناحية أخرى لم يبلّغوا البشارة الحية، ولم يدعوا الأمم إلى معرفة القدوس تعصباً لتديّنهم، وإنكاراً لحقوق الشعوب الأخرى بالخلاص. ومن المؤسف حقاً أن هذا الوضع الشائن الذي مرَّ فيه الشعب اليهودي لا يختلف كثيراً عن وضع الغالبية المسيحية اليوم. فإن الكنيسة قد اتخذت مواقف حيادية من أخطر القضايا التي تجابه رسالتها، ودعوتها في مجتمع أصبح الله ألعوبة في يديه وتحوّلت كلمته المقدسة إلى مأثورات عامة لا علاقة لها بخلاص الجنس البشري. فكل إنسان يؤمن بما يوحي له هواه، وينساق وراء ميوله حتى لو تناقضت مع تعاليم الكتاب المقدس، وتعليلات اللاهوتيين التي أصبحت أكثر أهمية من رسائل الرسل، وبدلاً من أن تلعب الكنيسة دوراً باهراً في تحويل أنظار العالم إلى مصدر كل خلاص ومحبة، أخضعت ذاتها للعالم، وأصبحت الكنيسة مستعبدة للنظرة "المدنيّة" تتعصب لها وتدافع عنها، وباسم التسامح تسربت البدع والأهواء إلى الكنيسة ودمّرتها أشدّ تدمير. إن "يونان" على الأقل حاول أن يحافظ على بقاء عقيدته في مذهبه التعصبي، أما الكنيسة اليوم، فإنها أخفقت في المحافظة على نقاوة التعليم الكتابي واستسلمت للعالم. لقد أخطأ يونان في تعصبه لأن الأمر الذي صدر إليه كان من عند الرب الرحوم، أما الكنيسة فقد أخطأت أيضاً لأنها نحرت وصية الإرسالية الكبرى على مذابح إهمالها "وتسامحها".
ثالثاً: النزوع نحو الوطنية
لقد غلبت نزعة الوطنية على يونان فأفقدته رؤياه الروحية، مع العلم أن هذه الرؤيا لم تكن صادرة عنه بل كانت وحياً إلهياً وأمراً واضحاً من الرب إلهه. لقد عرف يونان أن شعب نينوى، لا بد في يوم من الأيام أن يكون سبب دمار أمته واستعباد وطنه. فقد وردت النبوءات تعلن هذه الحقيقة، ولم يكن يونان غافلاً عنها ولكن كان لله مقاصد تختلف عن مقاصد يونان. ولم يكن الله إلهاً محلياً، بل هو خالق السماوات والأرض وفاطر هذا الكون بأسره. والواقع أن الله كان يسعى لإنقاذ شعبه من المصير الرهيب لأنه وفّر له فرصاً عديدة للرجوع إليه حتى إبّان الفترة الأخيرة من تاريخه القديم، ولكن الشعب تمادى في إثمه، ولم يتصوّر في لحظة من اللحظات أن الله سيتخلّى عنه. لقد أدرك يونان، بوحي إلهي جميع هذه الحقائق، فازداد سخطه وغضبه، واشتدت فيه نزعته الوطنية ضد أعداء أمته. كانت كل قطرة من دمه تهيب به أن ينتقم من أعداء وطنه فما بال هذا الإله، إله إسرائيل يأمره الآن أن يذهب إلى نينوى ويكرز بالتوبة فيها كي تنجو من الإبادة؟ إن هذا لا يتّفق مع العقل والمنطق. ونسي يونان أن المنطق هنا هو منطقه وليس منطق الله، وأنه يحتجّ بوحي من كراهيته وحقده وليس بدافع الرحمة التي تملأ قلب الله.
والسؤال الخطير الذي أطرحه في ختام هذه المقالة. ما هو موقف المسيحي الروحي من أعدائه وأعداء أمته؟ هل تغلب كراهيتنا وحقدنا على أعدائنا على منازع المحبة والشعور بالمسؤولية من أجل خلاص النفوس الضالة؟ أتحفّزنا نقمتنا على الذين أساءوا إلينا على اللامبالاة، فنترك هذه النفوس التي مات المسيح من أجلها غارقة في ظلمات جهلها وخطيئتها؟ وماذا عن وصية الإرسالية الكبرى التي عهد بها المسيح إلينا، هل نهملها ونتغافل عنها؟ إن فعلنا فسيأتي ذلك اليوم الذي نقدم حساباً عسيراً عن أنفسنا أمام عرش الله الديان.