المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آزخُ الكبرى. شعر: فؤاد زاديكه


fouadzadieke
16-02-2008, 10:59 PM
آزخُ الكبرى

موطني في غربةٍ لا تهتدي

غُرّبتْ أشجانُه في موعِدِ

وجدُنا الآسي تغنّى ذارفاً
دمعَه المُدمي بشكوى الموقدِ

حرقةٌ زادتْ و فاضتْ لوعةٌ
تنظمُ الأحزانَ حسبَ المشهدِ

شاعرٌ يأتي قصيداً نازفاً
موجعاً بالحزنِ منه يقتدي

موطني أُغرقتَ في إغفاءةٍ
قيئُها استشرى و ما مِنْ مُنجِدِ!

موطني تبقى رسولا شاخصاً
صوبَ تعبيري و شعري الأمجدِ

عربدتْ أهواءُ شرٍّ مُهلكِ
جاهرتْ بالحقدِ صارتْ تعتدي.

حسنُكِ الماضي طواهُ حاضرٌ
جاءَ في زهوٍ حَقودِ يرتدي

لوثةَ الباغي وشاحاً مُقرفاً
في احتلالٍ و انتهاكِ أسودِ.

في حنيني اليومَ شوقٌ هائجٌ
رغبةٌ حرّى لبابٍ موصَدِ!

هجّروني و الأماني أطلقتْ
سربَها الموعودَ حلماً للغدِ.

موطني أمسيتَ ذكراً مؤلماً
كنتَ بالأمسِ انتعاشَ الموعدِ

موطني عاتبتُ نفسي كونها
هاجرتْ خوفاً فجاءَ المعتدي

ينتشي في الأرضِ ضيفاً مُثقلاً
ضاعتِ الأديارُ تحت المسجدِ

ها همُ استولوا عليكَ عنوةً
غرّبوني عنكَ هل لي أهتدي؟

عاش أجدادي بكَ أفراحهم
صرتَ مسكوناً بداءٍ مُفسدِ.

آه كم يحوي جميلاً اسمُكَ
(آزخُ الكبرى) و كانتْ معبدي!

SamiraZadieke
17-02-2008, 02:37 AM
ها همُ استولوا عليكَ عنوةً
غرّبوني عنكَ هل لي أهتدي؟

عاش أجدادي بكَ في فرحةٍ
صرتَ مسكوناً بداءٍ مُفسدِ.

آه كم يحوي جميلاً اسمُكَ
(آزخُ الكبرى) و كانتْ معبدي!
ومازال نزيف الهجرة يئن من الألم فتشرد شعبنا في كل المعمورة وآزخ الأم الكبرى مازالت تنعي أبناءها
دمت لتخلد اسم آزخ بلوحاتك الشعرية يا فؤاد
ربما ننفس عن الجرح العميق الذي أصابنا.

الياس زاديكه
17-02-2008, 11:35 AM
عاش أجدادي بكَ في فرحةٍ
صرتَ مسكوناً بداءٍ مُفسدِ.
آه كم يحوي جميلاً اسمُكَ
(آزخُ الكبرى) و كانتْ معبدي!
فعلا أخي فؤاد كانت آزخ بلدة الصمود والتصدي والتي سيبقى أسمها خالدا في ذاكرتنا وقلبنا وفي التاريخ مسجلا ومنحوتا لما قدموه أباءنا وأجدادنا من بطولات .. سلمت يداك أخي فؤاد.
تقديري ومحبتي
ألياس

fouadzadieke
17-02-2008, 12:15 PM
ومازال نزيف الهجرة يئن من الألم فتشرد شعبنا في كل المعمورة وآزخ الأم الكبرى مازالت تنعي أبناءها
دمت لتخلد اسم آزخ بلوحاتك الشعرية يا فؤاد[/B]
ربما ننفس عن الجرح العميق الذي أصابنا.]
الجرح العميق لم و لن يندمل يا أم نبيل لكن تبقى لنا تعزية و عزاء في أن ارتباطنا بها و لو من بعيد فهو سيلطف بعض شجوننا و يلملم بعض جراحاتنا التي أثخنتها التعديات و ساهمت في التسبب بها كوارث بشرية حمقاء و ليس كوارث طبيعية. كان العنف و الحقد الديني الأعمى و الأرعن هو ما تسبب لنا بكل هذا. شكرا لمرورك يا أم نبيل.
فعلا أخي فؤاد كانت آزخ بلدة الصمود والتصدي والتي سيبقى أسمها خالدا في ذاكرتنا وقلبنا وفي التاريخ مسجلا ومنحوتا لما قدموه أباءنا وأجدادنا من بطولات .. سلمت يداك أخي فؤاد.
كانت آزخ ليس بلدة الصمود فقط بل بلدة المحبة التي أعطتها للجوار الكردي الذي كان حاقدا عليها دائما و محاولاته الدائمة في النيل منها لم تتوقف إلى أن تحققت طموحاته بالسيطرة عليها و طرد أهلها منها تحت التهديد و التعديات و المؤامرات و التهم الباطلة الموجهة لمن تبقى فيها من شعبها الأصلي. إن آزخ ستبقى بلدة الجهاد الحق و بلدة المحبة الرصينة و لي أمل كبير في أن يعود في يوم ما إليها أبناء شعبها ليعيدوا شيئا من الماضي الرائع الذي كان لها. شكرا لمرورك و لرسومك الجميلة يا أخي الياس.