المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إله كل نعمة


الاخ زكا
15-02-2008, 09:35 AM
´´وإله كل نعمة الذي دعانا إلى مجده الأبدي في المسيح يسوع، بعدما تألمتم يسيرًا، هو يكملكم، ويثبتكم، ويقويكم، ويمكنكم ( 1بط 5: 10 (http://www.taam.net/bible/1peter/1pe05.htm#1pe0510))
http://www.taam.net/taam/images/table_aya_bottom.gifهذه الآية العظيمة مشغولة بالماضي والحاضر والمستقبل. ففي الماضي لنا الله في كمال نعمته، تلك النعمة التي أُعطيت لنا في المسيح يسوع قبل الأزمنة الأزلية. وفي المستقبل يلمع أمام أعيننا مجد الله الذي نحن مدعوون إليه. وبين الدعوة في الماضي، وإتمامها في المستقبل، لنا الله بكل كفايته على طول الطريق رغم كل ما فيه من الآلام والمتاعب.

أولاً: نعمة الله الغنية. لقد خلَّصنا الله بالنعمة، كما ولنا فيه كل نعمة تلزمنا في الطريق. وعندما نتذكر أن الله هو «إله كل نعمة»، فكم تستريح نفوسنا وتتقوى أرواحنا. لن نسقط إذًا في الطريق لأن النعمة تعضدنا وتحمينا من السقوط. فالنعمة ليست فقط طريق الله لخلاص الخاطئ، بل هي أيضًا وسيلته لحفظ المؤمن ولتقوية الخادم. ولا توجد للمؤمن أية حاجة لا تملؤها نعمة الله الغنية، وذلك في كل ظروف حياته المتنوعة.

ثانيًا: الرحلة بوجهيها. وأقصد بذلك الآلام التي لنا في الطريق، وكذلك المشجعات والمعونات الحاضرة ونحن في السياحة. فمَنْ فينا ينكر أن الطريق مليء بالآلام. أ ليس الوادي الذي نعبره هو وادي البكاء؟ هل كانت رحلة بني إسرائيل في البرية سهلة؟ أ لم يَقُل الرب عنها إنه فيها أذل شعبه وجرَّبه (تث8)؟ نعم، وهكذا أيضًا قال المسيح: «في العالم سيكون لكم ضيق» ( يو 16: 33 (http://www.taam.net/bible/john/joh16.htm#joh1633)).

أخي العزيز .. هل هناك ضيقات تجتاز فيها نفسك؟ تشجع فالكتاب يؤكد أن الضيقة خفيفة ووقتية بالمقابلة مع ثقل المجد الذي ينتظرنا هناك ( 2كو 4: 17 (http://www.taam.net/bible/2corinthians/2co04.htm#2co0417)). ثم إن الرب سيُخرج لنا من الآلام خيرًا. «وإله كل نعمة... بعدما تألمتم يسيرًا هو يكملكم ويثبتكم ويقويكم ويمكِّنكم». نعم بعد أن نتألم ـ وليس قبل ذلك ـ سنتمتع برباعية بركات الله الرائعة: الكمال، والثبات، والقوة، والتمكين.

ثالثًا: المجد الأبدي في النهاية. ما أعظم هذا الأمر، فالله لم يَدعُنا إلى المجد الأبدي فحسب، بل إلى مجده الأبدي، ذات مجد الله العظيم نفسه، ذلك المجد الذي أمامه تتضاءل كل تجارب الطريق وكل صعوبات الحياة «فإني أحسب أن آلام الزمان الحاضر لا تُقاس بالمجد العتيد أن يُستعلن فينا» ( رو 8: 18 (http://www.taam.net/bible/romans/rom08.htm#rom0818)).

يوسف رياض

وديع القس
15-02-2008, 04:19 PM
أجل اخي زكا يقول لنا الرب : لاتخف -رؤ 1 : !7 .
لقد رأى يوحنا سيّده على الأرض عندما صار الكلمة جسدا ً ، كم استطاع أن يلمح شيئا ً من مجده على جبل التجلي ، لكنه الآن يراه كالقاضي الديّان في وسط السع منابر ، فسقط عند رجليه كميت 0
لكن يا لها من نعمة غامرة شملت هذا الرجل ..!
أنّه أحسّ بيد الرب اليمنى توضع عليه وسمع من فمه المبارك (( لا تخف )) وهو القول الذي طالما سمه من شفتيه المباركتين في أيام جسده على الأرض ، ثم سمع بعد هذا القول ما يذكره بأنّ هذا الرب هو الكلّ في الكلّ ، الغالب ، القادر ، الحي إلى أبد الآبدين صاحب السلطان على الموت والهاوية 0
إنّنا في ظلّ هذا الرب القدير يا أخي زكا .. نستطيع أن نكون في هدوء ٍ وطمأنينة حتى وإن سرنا في ظلّ وادي الموت أن نقول مع داود :- لآ أخاف شرا ً لأنّك انت معي - مز 23 : 4 0
ليتنا نتشجّع بهذه التأملات والمواعيد المطمئنة في أيامناالصعبة هذه المملوءة بالأخبار المؤلمة والعالم المظلم المفزع البعيد عن نعم الله ونقول في هدوء ٍ :
( الرب معين لي فلا أخاف ، ماذا يصنع بي الإنسان ) 0
باركك الرب أخي زكا على هذه المواضيع الروحية الرائعة الممسوحة من الروح 0