الاخ زكا
31-01-2008, 10:40 PM
´´
: الناس اليوم يحلمون بالرخاء والوفرة، لكن المجاعات آتية.
الناس يتوهمون بأنهم انتصروا على الأمراض، لكن الأوبئة قادمة.
الناس يحتجون لصالح الحيوان، وحقوق الحيوان! ناسين حقوق الله، لكن الحيوانات المفترسة لن ترحم أولئك الناسين الله.
وعندما نقارن هذا الرباعي بالمسيح له المجد كما نقرأ عنه في الأناجيل الأربعة نجد أن الكائن الحي الأول؛ الذي يشبه الأسد هو الذي دعا تلك الشخصية الأثيمة للخروج. لقد رفضوا المسيح الملك (كما يحدثنا عنه متى ) وسيقبلون ذلك المزيف، فإن من يرفض «المسيح الرئيس» سيقبل «رئيساً آتياً» (قارن دا9 :25،26).
والكائن الحي الثاني الذي يشبه العجل هو الذي دعا الفرس الثاني للخروج. لقد رفضوا المسيح الخادم الصبور (كما قدمه لنا إنجيل مرقس)، الذي جاء لا ليُخدَم بل ليخدِم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين (مر10 :45)، فكانوا بذلك كمن ينتحرون، إذ سيُنزع السلام عن الأرض!
أما الكائن الحي الثالث الذي له وجه إنسان فيحدثنا عن المسيح كما ورد في إنجيل لوقا. فالذين رفضوا ذاك الذي حدثهم عن الوليمة العظيمة ودعوته للمساكين (لو14)، سيكون من نصيبهم المجاعات القاسية في الحياة الحاضرة، وفي الأبدية أيضاً!
وأخيراً فإن الكائن الحي الرابع الذي هو مثل النسر الطائر يحدثنا عن المسيح كما ورد في إنجيل يوحنا، فأولئك الذين رفضوا المسيح الذي أتي ليكون لنا حياة ويكون لنا أفضل، لن يبقي أمامهم سوي «الموت، والهاوية نلاحظ أن الهاوية ترد في الكتاب دائماً بالارتباط بالموت (هو13 : 14، 1كو 15 : 55، رؤ1 : 18، 6 : 8، 20 : 13،14،...) مما يعطينا الانطباع أن الهاوية حالة وليست مكاناً. فكما أن الموت هو حالة الأجساد بدون الأرواح، فإن الهاوية هي حالة الأرواح بدون الأجساد. ولهذا فإن القراءة الدقيقة هنا أن الهاوية تتبع مع الموت، وليست تتبع الموت. تتبع معه» !
ثم يواصل السيد كلامه عما سيحدث أيضاً في مبتدأ الأوجاع بما يتمشى مع الختم الخامس فيقول «حينئذ يسلمونكم إلى ضيق ويقتلونكم وتكونون مبغضين من جميع الأمم لأجل اسمي ». والكلام هنا عن المؤمنين الأمناء من الشعب القديم، لأن الكنيسة وقتها ستكون قد اختطفت إلى بيت الآب. «حينئذ يعثر كثيرون ويسلمون بعضهم بعضاً ويبغضون بعضهم بعضاً» - لذلك عند فتح الختم الخامس لا نجد صرخة أحد الكائنات الحية تأمر بضربة جديدة على العالم، بل نسمع الصرخة من أولئك الشهداء الذين قتلوا من أجل كلمة الله ومن أجل الشهادة التي كانت عندهم، ويوجهون الصرخة لا إلى أحد راكبي الخيل بل إلى الله «حتى متى أيها السيد القدوس والحق لا تقضي وتنتقم لدمائنا من الساكنين على الأرض؟» -إنهم شهداء النصف الأول من الأسبوع الأخير لأسابيع دانيال السبعين (دا9 :27) أي في فترة الثلاث سنين ونصف الأولى التي هي «مبتدأ الأوجاع».
لذلك في الختم السادس نجد الرد الفوري من السماء على صرخة أولئك الأمناء الشهداء «أفلا ينصف الله مختاريه الصارخين إليه نهاراً وليلاً؟!» (لو18 :7) إن الله يبقي على نظم الحكم المختلفة لخير قديسيه الذين يصلُّون لأجل الحكام وجميع الذين هم في منصب كيما نقضي حياة مطمئنة هادئة في كل تقوي ووقار (1تي 2 :2) ولكن عندما ترحل الكنيسة، ويصلي القديسون الباقون على الأرض، لا لأجل سلامة الحكام -كما هو حادث الآن- بل لانتقام السماء منهم، فما الذي نتوقعه؟ إن الذي سيصرخ في هذه المرة هم ملوك الأرض والعظماء والأغنياء والأمراء والأقوياء وكل عبد وكل حر.
ما الذي حدث هذه المرة؟! كيف دارت الدائرة عليهم؟! إن هذه الفئات لم تشعر بوطأة كل الضربات السابقة، بينما الضربة في هذه المرة ستتركز عليهم! نعم فهل دماء المؤمنين رخيصة كما ظنها أولئك الحكام الظالمون ؟ أو ليس عزيزاً في عيني الرب موت أتقيائه (مز116 :15) ؟! لذا فإن القوي التي اضطهدت القديسين سيفتقدها الله بالقضاء، وستقوم الشعوب بثورات ضدهم، والجزاء من جنس العمل.
وتجميعاً للحوادث الني ذكرناها الآن نقول :لقد جاء ذلك الرئيس الروماني فجاء معه الرجاء والأمل في إصلاح الأوضاع المتدهورة وإعادة السلام. لكن ما لبث أن جاءت الاضطرابات أشد مما كانت، بل قامت الحروب الأهلية فأهملت الزراعة والتجارة ونهبت المحال، ومن ثم حدثت المجاعات الرهيبة، فزادت الفوارق بين الطبقات. ثم جاءت الأوبئة وانتشرت، ساعدها على ذلك سوء التغذية وأضيف إلى كل ذلك الزلازل، ثم أرسل الله أيضاً وحوش الأرض!! نتيجة كل ذلك انفجر الوضع وثارت الطبقات الفقيرة المحرومة على الطبقات الغنية المتنعمة، ثورة شعبية انتقموا فيها من كل الأغنياء وذوي السلطة، مثل الثورة الشيوعية التي قامت في روسيا انتقاماً من ظلم القياصرة، فإن التاريخ يعيد نفسه، وكما قال هيجل الفيلسوف «التاريخ يعلمنا أن الإنسان لم يتعلم شيئاً من التاريخ
: الناس اليوم يحلمون بالرخاء والوفرة، لكن المجاعات آتية.
الناس يتوهمون بأنهم انتصروا على الأمراض، لكن الأوبئة قادمة.
الناس يحتجون لصالح الحيوان، وحقوق الحيوان! ناسين حقوق الله، لكن الحيوانات المفترسة لن ترحم أولئك الناسين الله.
وعندما نقارن هذا الرباعي بالمسيح له المجد كما نقرأ عنه في الأناجيل الأربعة نجد أن الكائن الحي الأول؛ الذي يشبه الأسد هو الذي دعا تلك الشخصية الأثيمة للخروج. لقد رفضوا المسيح الملك (كما يحدثنا عنه متى ) وسيقبلون ذلك المزيف، فإن من يرفض «المسيح الرئيس» سيقبل «رئيساً آتياً» (قارن دا9 :25،26).
والكائن الحي الثاني الذي يشبه العجل هو الذي دعا الفرس الثاني للخروج. لقد رفضوا المسيح الخادم الصبور (كما قدمه لنا إنجيل مرقس)، الذي جاء لا ليُخدَم بل ليخدِم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين (مر10 :45)، فكانوا بذلك كمن ينتحرون، إذ سيُنزع السلام عن الأرض!
أما الكائن الحي الثالث الذي له وجه إنسان فيحدثنا عن المسيح كما ورد في إنجيل لوقا. فالذين رفضوا ذاك الذي حدثهم عن الوليمة العظيمة ودعوته للمساكين (لو14)، سيكون من نصيبهم المجاعات القاسية في الحياة الحاضرة، وفي الأبدية أيضاً!
وأخيراً فإن الكائن الحي الرابع الذي هو مثل النسر الطائر يحدثنا عن المسيح كما ورد في إنجيل يوحنا، فأولئك الذين رفضوا المسيح الذي أتي ليكون لنا حياة ويكون لنا أفضل، لن يبقي أمامهم سوي «الموت، والهاوية نلاحظ أن الهاوية ترد في الكتاب دائماً بالارتباط بالموت (هو13 : 14، 1كو 15 : 55، رؤ1 : 18، 6 : 8، 20 : 13،14،...) مما يعطينا الانطباع أن الهاوية حالة وليست مكاناً. فكما أن الموت هو حالة الأجساد بدون الأرواح، فإن الهاوية هي حالة الأرواح بدون الأجساد. ولهذا فإن القراءة الدقيقة هنا أن الهاوية تتبع مع الموت، وليست تتبع الموت. تتبع معه» !
ثم يواصل السيد كلامه عما سيحدث أيضاً في مبتدأ الأوجاع بما يتمشى مع الختم الخامس فيقول «حينئذ يسلمونكم إلى ضيق ويقتلونكم وتكونون مبغضين من جميع الأمم لأجل اسمي ». والكلام هنا عن المؤمنين الأمناء من الشعب القديم، لأن الكنيسة وقتها ستكون قد اختطفت إلى بيت الآب. «حينئذ يعثر كثيرون ويسلمون بعضهم بعضاً ويبغضون بعضهم بعضاً» - لذلك عند فتح الختم الخامس لا نجد صرخة أحد الكائنات الحية تأمر بضربة جديدة على العالم، بل نسمع الصرخة من أولئك الشهداء الذين قتلوا من أجل كلمة الله ومن أجل الشهادة التي كانت عندهم، ويوجهون الصرخة لا إلى أحد راكبي الخيل بل إلى الله «حتى متى أيها السيد القدوس والحق لا تقضي وتنتقم لدمائنا من الساكنين على الأرض؟» -إنهم شهداء النصف الأول من الأسبوع الأخير لأسابيع دانيال السبعين (دا9 :27) أي في فترة الثلاث سنين ونصف الأولى التي هي «مبتدأ الأوجاع».
لذلك في الختم السادس نجد الرد الفوري من السماء على صرخة أولئك الأمناء الشهداء «أفلا ينصف الله مختاريه الصارخين إليه نهاراً وليلاً؟!» (لو18 :7) إن الله يبقي على نظم الحكم المختلفة لخير قديسيه الذين يصلُّون لأجل الحكام وجميع الذين هم في منصب كيما نقضي حياة مطمئنة هادئة في كل تقوي ووقار (1تي 2 :2) ولكن عندما ترحل الكنيسة، ويصلي القديسون الباقون على الأرض، لا لأجل سلامة الحكام -كما هو حادث الآن- بل لانتقام السماء منهم، فما الذي نتوقعه؟ إن الذي سيصرخ في هذه المرة هم ملوك الأرض والعظماء والأغنياء والأمراء والأقوياء وكل عبد وكل حر.
ما الذي حدث هذه المرة؟! كيف دارت الدائرة عليهم؟! إن هذه الفئات لم تشعر بوطأة كل الضربات السابقة، بينما الضربة في هذه المرة ستتركز عليهم! نعم فهل دماء المؤمنين رخيصة كما ظنها أولئك الحكام الظالمون ؟ أو ليس عزيزاً في عيني الرب موت أتقيائه (مز116 :15) ؟! لذا فإن القوي التي اضطهدت القديسين سيفتقدها الله بالقضاء، وستقوم الشعوب بثورات ضدهم، والجزاء من جنس العمل.
وتجميعاً للحوادث الني ذكرناها الآن نقول :لقد جاء ذلك الرئيس الروماني فجاء معه الرجاء والأمل في إصلاح الأوضاع المتدهورة وإعادة السلام. لكن ما لبث أن جاءت الاضطرابات أشد مما كانت، بل قامت الحروب الأهلية فأهملت الزراعة والتجارة ونهبت المحال، ومن ثم حدثت المجاعات الرهيبة، فزادت الفوارق بين الطبقات. ثم جاءت الأوبئة وانتشرت، ساعدها على ذلك سوء التغذية وأضيف إلى كل ذلك الزلازل، ثم أرسل الله أيضاً وحوش الأرض!! نتيجة كل ذلك انفجر الوضع وثارت الطبقات الفقيرة المحرومة على الطبقات الغنية المتنعمة، ثورة شعبية انتقموا فيها من كل الأغنياء وذوي السلطة، مثل الثورة الشيوعية التي قامت في روسيا انتقاماً من ظلم القياصرة، فإن التاريخ يعيد نفسه، وكما قال هيجل الفيلسوف «التاريخ يعلمنا أن الإنسان لم يتعلم شيئاً من التاريخ