المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آزخ عبر التاريخ تأليف يوسف لحدو مراد


fouadzadieke
21-11-2005, 09:59 PM
آزخ عبر التاريخ تأليف :يوسف لحدو مراد



يقال أن النبي «نوح» بنى مذبحا في مدينة «آزخ» ذكرى وتخليدا وشكرا لله الذي أنقذ سفينته من الغرق، حسب مؤلف الكتاب «يوسف لحدو مراد» الذي حصل على دبلوم ميكانيك من الجامعة الاهلية بالقاهرة سنة 1958، ومن ثم عمله في حقول الرميلان للنفط شمال شرق سوريا. و «آزخ عبر التاريخ» هو كتابه الاول والاخير لان المنية وافته قبل ان يراه منشورا، وآزخ هي مدينة تقع جنوب نهر دجلة بنحو احد عشر كيلومترا، وولد فيها «سام» بن نوح الذي ترك بها خمسة اولاد جاءت منهم شعوب المنطقة وهم: عيلام، آشور، أرفكشاد، لود، آرام.


ارتحل سام مع ولديه «ارفكشاد وآرام» نحو الشرق من آزخ بمئة كيلومتر، واستوطنوا «شنعار» ثم رحل «عيلام» مع اولاده الى الشرق ايضا وسكنوا ارضا عرفت بأرض العيلاميين اي «الاهواز» حاليا


اما «لود» وهو الابن الرابع لسام فرحل الى جبل آرارات حيث هبطت سفينة نوح والذي يعتبر الأب الاول «للأكراد» الذين توزعوا فيما بعد حيث سكنوا في جبال «زغروس» وهي كلمة آرامية تعني «الجبل المنيع» وهو عال جدا، ويقع في مقدمة سلسلة جبال آرارات من جهة الشرق ويشرف على سهول بحيرة ارومية. اما الابن الخامس «آشور» فإنه لم يبرح «آزخ» التي وعلى بعد 130 كم منها بنى مدينة «نينوى».


كشفت التنقيبات وفي الجهة الجنوبية من مدينة آزخ عن مقابر وكهوف كان يسكنها الانسان الاول، فقد وجد على جدرانها رسوم محفورة عليها صور لغزلان ووعول وثيران كان يصطادها الانسان الاول، وقد شيد البطريك «اسحق الآزخي» قصره فوق احدى هذه المقابر،


اما في شمال مدينة آزخ فقد عثر في مكان اسمه «محفرة دنحو» على جماجم وعظام للإنسان العملاق، فالجمجمة كبيرة جدا، وطول عظم الفخذ 80 سم وعظم الساق 11 سم، كما عثر فيها على جرار وبداخلها عظام بشرية. مرت آزخ بمراحل كثيرة ومتعددة من الانقلابات الحضارية، ونسج الباحثون عنها قصصا وحكايات وملاحم تاريخية كان لكلها او لبعضها ارتباط بها،


الا انها بعد طوفان نوح، وبما نعمت به من أمان واستقرار حافظت على كيانها، وعلى معبد «زبدا» المقدس حيث أقامت علاقات خاصة ـ سلمية مع جيرانها الذين كانوا يعبرون الاوثان والآلهة مثل الإله «ممو» وهو إله بدائي يمثل الضباب، وكانت تعبده عشيرتا «سومر وآكد» والإله «هارون» وهو إله الحياة والموت أخذه اليهود من الكنعانيين فعبدوه، وسموا عشيرة «هارونة» بالاضافة الى عشائر اخرى كانت


ومازالت تقيم صلات وثيقة مع أهل مدينة آزخ بيت زبدا حتى الان وهي: «اومركا» اي عشيرة الشاعر القوال، وعشيرة «هسنية باولية» وهي كلمة آرامية تعني عشيرة الأمير الباسل، وعشيرة «هفركا» وهي ايضا كلمة آرامية تعني الحاكم الشجاع.


ثم يذهب المؤلف يوسف لحدو بعد ذلك الى القول بأن «الاكراد» الذين هم من ذرية «لود» بن سام ابن نوح لم تنقطع صلتهم بالسريان الآشوريين اولاد عمهم منذ القديم في هذه المنطقة، وانه عندما احتل الملك «آسر حدون» قسما من مملكة مصر ودخل «ممفيس» سنة 669ق.م ولى عليها الامير «جمشيد» الكردي مدة خمس وعشرين سنة،


ولما حدثت فتنة عام 609 ـ 616 ق.م وحصل صراع على الحكم بعد وفاة الملك «آشور بانيبال» بين خلفائه استهدفت السلطة، انسحب جيش الآشوريين من مصر وانهارت الامبراطورية الآشورية، ثم انه بسقوط «حران» آخر عاصمة للآشوريين سنة 608 ـ 606 ق.م سقطت واحدة من أقوى الامبراطوريات ولم تقم لها قائمة بعد ذلك.


ويعتبر المؤلف يوسف لحدو ـ بعد ذلك ـ انه كانت وقامت في آزخ روابط صداقة قوية بين السريان الآشوريين والاكراد حتى دخل الاكراد في دين «الاسلام» ثم بعد سرد تاريخي معتمدا على وثائق ومراجع لباحثين عرب وأجانب يرى ويتشدد في رأيه ان اصل الاكراد من «لود» ولد سام بن نوح وانهم ليسوا آريين.


لم تتعرض «آزخ» على طول مراحل التاريخ لاي اجتياح او احتلال، بسبب وجود معبد «زبدا» فيها، ولما لهذا المعبد من مكانة مقدسة لدى الملوك الفاتحين الذين كان لزاما عليهم احترام مدينة آزخ، وتحاشي المساس بها او أذى سكانها، بل انهم كانوا يفضلون إقامة صداقة معهم مقدرين بسالة وشجاعة أهلها،


بل إنهم يطلبون منهم مساعدتهم في غمرة الحروب والمعارك الطاحنة عند الشدة، لان سكان «بيت زبدا ـ آزخ» تجمعهم مع هؤلاء الملوك أصالة النسب.


أنور محمد

د.جان شمعون
29-11-2005, 10:42 PM
اخي وعزيزي الاستاذ فؤاد المحترم
شكرا لك لعرضك لهذه المقالة عن ازخ عبر التاريخ والتي سردت فيها قصة النبي نوح و لكن نريد منك ان تعرفنا على الكاتب هل هو المرحوم يوسف حدو ستو " ابو لحود" ام لا لان الاسم الثلاثي مطابق لاسمه
مع تحياتي لك

fouadzadieke
30-11-2005, 07:16 PM
صديقي الدكتور جان لك تحياتي وشكري لمرورك الطيّب.

أما بخصوص الكاتب فهو ليس يوسف حدو ستو أبو لحّود وربما لا تعرف أن يوسف حدو ستو هذا الذي تذكره هو خال أبي الحقّ. أم أبي هي فهيمة إبنة القس يوسف حدو ستو الذي قتله الأكراد وألقوا بجثته في نهر دجلة مع مجموعة من قتلوا من القساوسة والرهبان. وفهيمة هذه هي جدتي أم والدي. وأم سميحة برخو هي أيضاً خالة أبي لهذا النسب فالقس هو عم أبو لحّود هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن الكاتب لهذا التاريخ هو شخص آخر لا أعرفه ويقال أنه عمل في حقل الرميلان وأولاده الذين نشروا الكتاب من بعده. ليست لي معلومات كافية عنه ولو توجّهنا بالسؤال إلى الأستاذ نبيل يوسف دلالكي من الحسكة لأفادنا ربما أكثر عن الشخص لأن الكتاب المطبوع هو بحوزته.