د. جبرائيل شيعا
19-11-2005, 10:35 PM
تسعون سنة مضت على مساعدة العذراء مريم لأبناء آزخ
بمناسبة مرور الذكرى التسعين لمساعدة السيدة العذراء مريم لأبناء آزخ أيام الفرمان عام 1915 م المعروف بسفر برلك.
نحن أبناء وأحفاد الشهداء والابطال الأشاوس الذين تركوا في حياتهم بصمة ناصعة من فخر واعتزاز. أبناء هؤلاء الذين جسدوا لنا جسرا يوصلنا بهم بإيمانهم وعزتهم وكرامتهم التي حافظوا عليها باجسادهم ودمائهم فخلدوا لنا ذكرا خالدا يشهد له التاريخ.
أن أبناء آزخ بيت زبداي نعم أنهم بالفعل أبطال شجعان اثبتوا ذلك بصمودهم وقتالهم وتضحيتهم وتحملهم مأسي ومصاعب الحروب والمجازر التي حلت عليهم في أوقات وازمان متعددة وبالاخص ما جائنا وما سمعنا عنه في أيام الفرمان المشؤوم الذي حصل قبل تسعين سنة من اليوم، على الأمة السريانية جمعاء (المعروف بفرمان المسيحية).
لهؤلاء الأبطالنا ولكل من دافع ويدافع عن الحق وعن الإنسانية في كل أنحاء العالم، نقول:
دم الآباء والأجداد لم يجف --------------- والصرخة ما تزال بيننا
العيون تنزف دما ------------------------ وحسرة عارمة في قلوبنا
دمهم لم ينسى -------------------------- سيبقى وقودا يشتعل فينا
عظامهم لم تذبل ------------------------ ستبقى شموعا تضيء دروبنا
أجسادهم باقية حية ---------------------- ناقوسا يدق في ذكرانا
أعمالهم وأفعالهم الجبارة --------------- ستبقى فخرنا وعزة لنا
نعاهدكم أيها الشموع المضيئة، أجركم وذكراكمدينا علينا إلى الأبد
ما صنعه أبطال آزخ في احداث 1915م أيام الفرمان شيء يرفع له الرأس ويفتخر به الجميع. هذا وأن، كيف بلدة صغيرة متواضعة تقاوم جيشا كاملا مسلحا بمعدات وتقنيات متطورة جدا بالنسبة لتلك السلاح الفتاك البسيط الذي امتلكه أبناء آزخ؟!!! نعم بقوتهم الجبارة وجبروتهم على التحمل والشهادة وغيرتهم القوية وتمسكهم بمعتقداتهم ومحبتهم لشعبهم وارتباطهم بأرضهم كان اقوى من سلاح العدو هو الذي اوصلهم إلى هذا النجاح والبقاء.
هكذا قالوا لقوات عمر ناجي العثماني ولجحافل الأوباش وبصوت عالي: "وركين، هايي الأرظ أرظنايي من 4000 سني وهويا الديورا ديورتنايي من 2000 سني. وحق عزرت آزخ وديرا جنكلي ويحد منكن من هون مي فوت. خاني بوتكي معنا يي، كل شبر من هايي الأرظ تنحط فيو قبر، ومو نخللي غريب إيفوت، واللي إيجرب إيفوت بالظور تنسيو زند".
هكذا كانت قوة الأبطال وقدرتهم على التحمل والقتال وإيمانهم بالفادي المسيح وتعلقهم بعذرتهم المقدسة عزرت آزخ التي كانت تقدم لهم العون والمساعدة في أوقات الشدة والمحن. العذراء لم تترك أبناء آزخ لوحدهم يقاتلون بل رفعت سلاح الدفاع معهم ضد الأعداء. هناك الكثير من أبناء آزخ الذين رأوا بأم أعينهم كيف دافعت عنهم ووقفت بجانبهم. أن طلقات النار وكأنها صوت مدفع كبير تخرج من إحدى شبابيك (روزنة) الكنيسة، هذه حادثة حقيقية تعرف عند جميعأبناء آزخ وغيرهم.
في أيام الفرمان وعندما تعرضت آزخ إلى الدمار وشعبها إلى الابادة والتقتيل، سمع صوت مدفع غريب ورهيب يصدر عن هذه الكنيسة، هلعت له قلوب الأعداء الذين كانوا يحاصرون آزخ لحرقها وإبادة أهلها، كما كان يخاف الصوت أهل آزخ أنفسهم لاعتقادهم أن الصوت هذا ينبعث من عند الأعداء المحاصرين، حتى رأوا البرق واللمعان القوي المرافق للصوت ينبعث من الكنيسة، وسمي هذا المدفع ب(شرقي). كان قائد الحملة على المدفعية التي كادت تدك آزخ ضابط ألماني، فدفعته الرغبة الملحة لأن يعرف نوع هذا السلاح الغريب جدا، وعندما تأكد بنفسه بعد الاطلاع على المكان مصدر الصوت والبريق انها كنيسة. انتابته قشعريرة ورعشة ندم (حسب قوله: فترك الحملة ورجع إلى بلاده وترهبن وأصبح من الرهبان السكوتيين، أسم هذا الضابط هو (برنارد لويس Bernard Luis). ثم أصبح كردينالا توفي في روما عام 1965م. وكان قد قص حكايته هذه في أحد المجامع المسكونية في روما على سيادة المطران استطيفان بللو مطران الكلدان في سورية وقد قال الكردينال: "أن عزرت آزخ هي السبب في رهبنتي، وهي التي أوصلتني إلى كرسي الكردينالية".
بهذه المناسبة كتبت قصيدة متواضعة بمثابة شكر وتقدير واحترام لمقام السيدة العذراء أم المخلص التي دافعت عن شعبنا السرياني الآزخيني في أوقات المحن والشدائد. نطلب منها أن تكون دوما معنا وبيننا وأن يكون يسوع المسيح ساكنا قلوبنا ونحن نكون له جنود مسلحين بالإيمان والتقوى والإخلاص حاملين راية السلام البيضاء رايته التي لا تخيب ولا تغيب، أن يحرسنا ويقوينا على كل المصائب والشدائد، سائرين على درب الابطال الميامين وعلى درب الخلاص بمحبة وصدق وإيمان.
لتكون كلمات هذه القصيدة التي نستطيع أن نعتبرها بمثابة صلاة ودعاة وطلبة منا للسيدة العذراء، أن ترافقنا هناك في الوطن وهنا في بلاد المهجر، وأن تتشفع لنا دوما أمام ابنها يسوع المسيح، على أن يعطينا قوة وشجاعة على تحمل المصائب ويقوينا على تغلب المآسي.
لنصلي ونرفع الدعاوي لتحقيق العدل والامن والسلام بين جميع شعوب العالم.
د. جبرائيل شيعا
بمناسبة مرور الذكرى التسعين لمساعدة السيدة العذراء مريم لأبناء آزخ أيام الفرمان عام 1915 م المعروف بسفر برلك.
نحن أبناء وأحفاد الشهداء والابطال الأشاوس الذين تركوا في حياتهم بصمة ناصعة من فخر واعتزاز. أبناء هؤلاء الذين جسدوا لنا جسرا يوصلنا بهم بإيمانهم وعزتهم وكرامتهم التي حافظوا عليها باجسادهم ودمائهم فخلدوا لنا ذكرا خالدا يشهد له التاريخ.
أن أبناء آزخ بيت زبداي نعم أنهم بالفعل أبطال شجعان اثبتوا ذلك بصمودهم وقتالهم وتضحيتهم وتحملهم مأسي ومصاعب الحروب والمجازر التي حلت عليهم في أوقات وازمان متعددة وبالاخص ما جائنا وما سمعنا عنه في أيام الفرمان المشؤوم الذي حصل قبل تسعين سنة من اليوم، على الأمة السريانية جمعاء (المعروف بفرمان المسيحية).
لهؤلاء الأبطالنا ولكل من دافع ويدافع عن الحق وعن الإنسانية في كل أنحاء العالم، نقول:
دم الآباء والأجداد لم يجف --------------- والصرخة ما تزال بيننا
العيون تنزف دما ------------------------ وحسرة عارمة في قلوبنا
دمهم لم ينسى -------------------------- سيبقى وقودا يشتعل فينا
عظامهم لم تذبل ------------------------ ستبقى شموعا تضيء دروبنا
أجسادهم باقية حية ---------------------- ناقوسا يدق في ذكرانا
أعمالهم وأفعالهم الجبارة --------------- ستبقى فخرنا وعزة لنا
نعاهدكم أيها الشموع المضيئة، أجركم وذكراكمدينا علينا إلى الأبد
ما صنعه أبطال آزخ في احداث 1915م أيام الفرمان شيء يرفع له الرأس ويفتخر به الجميع. هذا وأن، كيف بلدة صغيرة متواضعة تقاوم جيشا كاملا مسلحا بمعدات وتقنيات متطورة جدا بالنسبة لتلك السلاح الفتاك البسيط الذي امتلكه أبناء آزخ؟!!! نعم بقوتهم الجبارة وجبروتهم على التحمل والشهادة وغيرتهم القوية وتمسكهم بمعتقداتهم ومحبتهم لشعبهم وارتباطهم بأرضهم كان اقوى من سلاح العدو هو الذي اوصلهم إلى هذا النجاح والبقاء.
هكذا قالوا لقوات عمر ناجي العثماني ولجحافل الأوباش وبصوت عالي: "وركين، هايي الأرظ أرظنايي من 4000 سني وهويا الديورا ديورتنايي من 2000 سني. وحق عزرت آزخ وديرا جنكلي ويحد منكن من هون مي فوت. خاني بوتكي معنا يي، كل شبر من هايي الأرظ تنحط فيو قبر، ومو نخللي غريب إيفوت، واللي إيجرب إيفوت بالظور تنسيو زند".
هكذا كانت قوة الأبطال وقدرتهم على التحمل والقتال وإيمانهم بالفادي المسيح وتعلقهم بعذرتهم المقدسة عزرت آزخ التي كانت تقدم لهم العون والمساعدة في أوقات الشدة والمحن. العذراء لم تترك أبناء آزخ لوحدهم يقاتلون بل رفعت سلاح الدفاع معهم ضد الأعداء. هناك الكثير من أبناء آزخ الذين رأوا بأم أعينهم كيف دافعت عنهم ووقفت بجانبهم. أن طلقات النار وكأنها صوت مدفع كبير تخرج من إحدى شبابيك (روزنة) الكنيسة، هذه حادثة حقيقية تعرف عند جميعأبناء آزخ وغيرهم.
في أيام الفرمان وعندما تعرضت آزخ إلى الدمار وشعبها إلى الابادة والتقتيل، سمع صوت مدفع غريب ورهيب يصدر عن هذه الكنيسة، هلعت له قلوب الأعداء الذين كانوا يحاصرون آزخ لحرقها وإبادة أهلها، كما كان يخاف الصوت أهل آزخ أنفسهم لاعتقادهم أن الصوت هذا ينبعث من عند الأعداء المحاصرين، حتى رأوا البرق واللمعان القوي المرافق للصوت ينبعث من الكنيسة، وسمي هذا المدفع ب(شرقي). كان قائد الحملة على المدفعية التي كادت تدك آزخ ضابط ألماني، فدفعته الرغبة الملحة لأن يعرف نوع هذا السلاح الغريب جدا، وعندما تأكد بنفسه بعد الاطلاع على المكان مصدر الصوت والبريق انها كنيسة. انتابته قشعريرة ورعشة ندم (حسب قوله: فترك الحملة ورجع إلى بلاده وترهبن وأصبح من الرهبان السكوتيين، أسم هذا الضابط هو (برنارد لويس Bernard Luis). ثم أصبح كردينالا توفي في روما عام 1965م. وكان قد قص حكايته هذه في أحد المجامع المسكونية في روما على سيادة المطران استطيفان بللو مطران الكلدان في سورية وقد قال الكردينال: "أن عزرت آزخ هي السبب في رهبنتي، وهي التي أوصلتني إلى كرسي الكردينالية".
بهذه المناسبة كتبت قصيدة متواضعة بمثابة شكر وتقدير واحترام لمقام السيدة العذراء أم المخلص التي دافعت عن شعبنا السرياني الآزخيني في أوقات المحن والشدائد. نطلب منها أن تكون دوما معنا وبيننا وأن يكون يسوع المسيح ساكنا قلوبنا ونحن نكون له جنود مسلحين بالإيمان والتقوى والإخلاص حاملين راية السلام البيضاء رايته التي لا تخيب ولا تغيب، أن يحرسنا ويقوينا على كل المصائب والشدائد، سائرين على درب الابطال الميامين وعلى درب الخلاص بمحبة وصدق وإيمان.
لتكون كلمات هذه القصيدة التي نستطيع أن نعتبرها بمثابة صلاة ودعاة وطلبة منا للسيدة العذراء، أن ترافقنا هناك في الوطن وهنا في بلاد المهجر، وأن تتشفع لنا دوما أمام ابنها يسوع المسيح، على أن يعطينا قوة وشجاعة على تحمل المصائب ويقوينا على تغلب المآسي.
لنصلي ونرفع الدعاوي لتحقيق العدل والامن والسلام بين جميع شعوب العالم.
د. جبرائيل شيعا