د. جبرائيل شيعا
15-12-2007, 02:14 PM
هجرة الكهنة (القسوس) مؤلمة ومضرة
ملاحظة:
كتبت هذا الموضوع لتسائل بعض احبائنا السريان عن موضوع هجرة الكهنة.
الرب يسوع المسيح اعطى سلطان لتلاميذه بعد ان وضع يداه عليهم قائلا لهم ان يستمروا بوضع الايدي على الذين يستحقون والمختارون من بين الشعب ليكونوا خادمين لتعاليمه، لكلمة الانجيل المقدس ومحافظين عليها في كل مكان وزمان. هكذا فعل التلاميذ واستمر وضع الأيادي على المختارين من الناس حتى وصل ذلك إلى يومنا هذا.
فمن وضع عليهم الايادي هم الكهنة وبكل درجاتهم ورتبهم الكهنوتية.
الكاهن هو الراعي الصالح المختار، الذي يرعى خرافه ويهتم بهم ويناضل وحتى يفدي نفسه من أجلهم.
هكذا علمنا الرب يسوع المسيح، كيف انه تعذب وافدى بحياته على الصليب ومات وقام من أجلنا ومن أجل خلاصنا نحن البشر.
فالكاهن هو الممثل الروحي للسيد المسيح على الأرض.
كما ان المسيح هو الراعي الصالح، هكذا يجب ان يكون الكهنة رعاة صالحين.
إذا تخلى الراعي عن الخراف تبددت وتشتت وضاعت.
كنيستنا السريانية في هذه الايام تتعرض إلى هجرة قاتلة بحق الكنيسة والشعب والأرض.
أننا نرى ونسمع أن هناك بعض رجال الدين (القسوس) يحاولون وبشتى الوسائل والطرق أن يتركوا رعيتهم ويبتعدوا عن خرافهم، ويهاجروا إلى بلاد الاعتراب.
وهنا تكمن المصيبة الكبيرة ليس فقط في بعدهم وتخليهم عن رعيتهم، لا بل يكون تخطيطهم وتفكيرهم في قضايا ذاتية خاصة تكون ضد ما كانوا قد وافقوا عليه في زمن اختيارهم لهذه الخدمة الروحية، لخدمة الرعية، على ان يكونوا رعاة صالحين، لكن بعملهم هذا يبتعدون كل البعد عن مصلحة الكنيسة والرعية التي يرغبون الهجرة إليها.
ليراجع كل واحد منهم نفسه ويقرء رسالة القسم قبل سيامته لهذه الرتبة الروحية، ويرى بنفسه ويعيد بذاكرته ما هي الامور التي وافق عليها ووضع ذاته في خدمتها.
لكن لم تكن فقط هذه هي المشكلة الوحيدة التي من أجلها يترك الكاهن رعيته ويركض متلهفا للحصول على موافقة او قبول عند جماعة يعرفهم سابقا أو يتعرف عليهم ويطلب منهم ان يقبلوه عندهم.
هنا يطرح علينا سؤال جدا مهم، لماذا يحاول رجال الدين الموجودين في الوطن الهجرة؟!!!
هل يرغبون في نشر كلمة المسيح، ويبشروا المغتربين.
هل غيرتهم الكبيرة على الكنيسة في حفظ اولادها من الضياع والاندثار؟
هل ليحاولوا الحفاظ على العادات والتقاليد التي يتحلى بها شعبنا السرياني العريق؟
هل لخوفهم من ان يضيع ويندثر تراثنا السرياني الذي نفتخر به؟
أم أنهم يرغبون بالهجرة للحفاظ على لغتنا المقدسة لغتنا السريانية، ويحاولوا تعليمها لأبناء السريان المهاجرين؟
بالتأكيد أن غيرتهم الفائقة في نشر تعاليم المسيح والرفع من شأن الكنيسة السريانية في العالم اجمع، هي التي تحثهم على الهجرة.
لكنني يقين حقا، وكلنا نعلم جيدا ما هو هدفهم من هذه الهجرة .
لا نعلم لماذا وباي قانون يسمح سيادة المطران وقداسة البطريرك لهذا النوع من الهجرة.
هل ان أبناء كنيستهم ورعيتهم والذين فيها ليسوا قادرين على معيشتهم؟! وهل خسروا كل الاحترام بين الرعية ووووووووووو؟؟؟؟؟ كل هذا لا يكفي، عليهم ان يثبتوا ويخدموا ويناضل من اجل كل فرد من أبناء رعيتهم حتى يضحوا بانفسهم اتجاههم.
فهل تريدون ان تتركوا خرافكم وتبتعدوا عنهم كي تتشتت وتضيع؟
هل المؤمنون من الرعية الجديدة التي ترغبون الهجرة إليها هم أفضل من الرعية التي تخدمونها؟، او ان هؤلاء هم مؤمنون والاخرون ليسوا، أو ان هؤلاء الجدد هم بشر واما الاخرون شبهه بشر. أما ان كل ذلك هو متعلق بالحياة الذاتية الفانية وملذات الحياة الرخيصة ومحبة العملة الصعبة (وهناك مناجم للذهب والعمللات الصعبة، وأنتم يا حرام بعيدين عنها).
ان المؤمنون بالرب يسوع المسيح هم جيش للمسيح، ورجال الدين هم قواد فيه، وذلك بحسب درجاتهم ورتبهم الكهنوتية.
فهل يحق لقواد الجيش التخلي عن العسكر، وبالاخص اوقات المعركة في الظروف الصعبة.
فإذا انهزم القائد فكم بالاحرى العسكر العاديين، الجنود المتعترين.
أنتم يا أحبائنا يا آبائنا الروحيين المحترمين، أنتم قوادنا. فكيف تسمحوا لأنفسكم التخلي والتباعد عن رعيتكم عن خرافكم عن شعبكم عن أرضكم وبالاخص في الظروف القاسية الصعبة (هذا يعني أنكم لا تريدون أن تطبقوا ما تعلمتموه من رب المجد يسوع المسيح، الذي تجسد وصلب ومات من أجل البشرية).
لنفهم يا أيها الموقرون: هل غيرتكم ومحبتكم لكنيستكم هي التي تدفعكم إلى الهجرة.
فكروا في كنيستكم وشعبكم وأرضكم قبل أن تفكروا بانفسكم ومصلحتكم ولذاتكم الشخصية.
أن هجرتكم هي خطرة جدا جدا على أمتنا وكنيستنا بشكل عام.
هجرتكم ليست كما هجرة الناس العاديين.
غلطة الشاطر بمائة وألف، (أنتم معلمون وآباء ورعاة، ورؤساء).
نعم الوضع المعيشي والحياة صعبة جدا لكن هناك هدف اسمى من ذلك كله هو ثباتكم وقيادتكم لرعيتكم هو الأهم من كل شي، بقائكم بجانب الرعية يعطيهم اندفاعا وقوة وعزم على البقاء واثبات الوجود.
ألا تذكروا ما قاله يسوع المسيح: انتم خراف وديعة وحملان بين الذئاب.
هل يترك الراعي خرافة لتبقى بدون راعي؟؟؟
هذا ما نريد الجواب عليه من قبل رؤسائنا الروحيين الاجلاء.
أكيد الجواب لديكم هو حاضر وجاهز على التمام، لأنكم فكرتم به طويلا منذ فترة جيدة. لكن إذا كان تفكير القسوس بالهجرة وهم في مناطق أمنه ويعيشون فيها معززين ومكرمين ومقدرين ومحترمين. فلا عتب على أخوتهم الكهنة، أبائنا الموقرين المناضلين المجاهدين الذين يفدون بأرواحهم وأجسادهم في سبيل بقائهم فوق رأس خدمتهم مع أبناء رعيتهم. فما بال هؤلاء الموجودين تحت الرصاص والقنابل والاضطهاد، والمعيشة الصعبة جداجد (لنأخذ مثلا العراق).
هل يفضل أحدكم هجرة كل رجال الدين المسيحي من العراق مثلا؟؟؟!!!
أم ملذات الحياة الرخيصة هي التي تحث الكثيرين على الهجرة، والتباعد من الواقع.
نعم انكم تقولون لنا نحن الذين تغربنا وهجرنا ووطننا، لكن الظروف صعبة ولا يفهما احد إلا بعد ان يقع في الخف ويصبح سجين الحياة.
هجرة ألف شخص ليست اصعب من هجرة كاهن يخدم رعيته بامان.
فيا ريت ان تنتبهوا لهذا الوضع الصعب، إنه سيكون كارثة بحد ذاته لو فتحت ابواب الهجرة لرجال الدين.
إذا هاجرة القيادة العليا والرؤساء والمدبرين والرعاة والآباء، فما سيكون نصيب المواطنين العاديين.والخراف الوديعة والأولاد.
ملاحظة: بالحقيقة لا نعلم ماذا نقول هل انه عندما يترسم الكاهن عليله أن يوقع على تعهد البقاء في خدمة رعيته حتى الممات، وان يدفن في الكنيسة نفسها، أم ترون هذا وهو حجز وتقليص لحريتهم. أعتقد أن كل كاهن يريد أن يدفن في الكنيسة التي رسم فيها وخدمها.
هذه الرسالة موجه الى قداسة سيدنا البطريرك وأيضا الى كل مطران أبرشية وإلى كل غيور على مصلحة كنيستنا السريانية وأمتنا السريانية.
د. جبرائيل شيعا
ألمانيا – بيبرى 17. 10 2007
ملاحظة:
كتبت هذا الموضوع لتسائل بعض احبائنا السريان عن موضوع هجرة الكهنة.
الرب يسوع المسيح اعطى سلطان لتلاميذه بعد ان وضع يداه عليهم قائلا لهم ان يستمروا بوضع الايدي على الذين يستحقون والمختارون من بين الشعب ليكونوا خادمين لتعاليمه، لكلمة الانجيل المقدس ومحافظين عليها في كل مكان وزمان. هكذا فعل التلاميذ واستمر وضع الأيادي على المختارين من الناس حتى وصل ذلك إلى يومنا هذا.
فمن وضع عليهم الايادي هم الكهنة وبكل درجاتهم ورتبهم الكهنوتية.
الكاهن هو الراعي الصالح المختار، الذي يرعى خرافه ويهتم بهم ويناضل وحتى يفدي نفسه من أجلهم.
هكذا علمنا الرب يسوع المسيح، كيف انه تعذب وافدى بحياته على الصليب ومات وقام من أجلنا ومن أجل خلاصنا نحن البشر.
فالكاهن هو الممثل الروحي للسيد المسيح على الأرض.
كما ان المسيح هو الراعي الصالح، هكذا يجب ان يكون الكهنة رعاة صالحين.
إذا تخلى الراعي عن الخراف تبددت وتشتت وضاعت.
كنيستنا السريانية في هذه الايام تتعرض إلى هجرة قاتلة بحق الكنيسة والشعب والأرض.
أننا نرى ونسمع أن هناك بعض رجال الدين (القسوس) يحاولون وبشتى الوسائل والطرق أن يتركوا رعيتهم ويبتعدوا عن خرافهم، ويهاجروا إلى بلاد الاعتراب.
وهنا تكمن المصيبة الكبيرة ليس فقط في بعدهم وتخليهم عن رعيتهم، لا بل يكون تخطيطهم وتفكيرهم في قضايا ذاتية خاصة تكون ضد ما كانوا قد وافقوا عليه في زمن اختيارهم لهذه الخدمة الروحية، لخدمة الرعية، على ان يكونوا رعاة صالحين، لكن بعملهم هذا يبتعدون كل البعد عن مصلحة الكنيسة والرعية التي يرغبون الهجرة إليها.
ليراجع كل واحد منهم نفسه ويقرء رسالة القسم قبل سيامته لهذه الرتبة الروحية، ويرى بنفسه ويعيد بذاكرته ما هي الامور التي وافق عليها ووضع ذاته في خدمتها.
لكن لم تكن فقط هذه هي المشكلة الوحيدة التي من أجلها يترك الكاهن رعيته ويركض متلهفا للحصول على موافقة او قبول عند جماعة يعرفهم سابقا أو يتعرف عليهم ويطلب منهم ان يقبلوه عندهم.
هنا يطرح علينا سؤال جدا مهم، لماذا يحاول رجال الدين الموجودين في الوطن الهجرة؟!!!
هل يرغبون في نشر كلمة المسيح، ويبشروا المغتربين.
هل غيرتهم الكبيرة على الكنيسة في حفظ اولادها من الضياع والاندثار؟
هل ليحاولوا الحفاظ على العادات والتقاليد التي يتحلى بها شعبنا السرياني العريق؟
هل لخوفهم من ان يضيع ويندثر تراثنا السرياني الذي نفتخر به؟
أم أنهم يرغبون بالهجرة للحفاظ على لغتنا المقدسة لغتنا السريانية، ويحاولوا تعليمها لأبناء السريان المهاجرين؟
بالتأكيد أن غيرتهم الفائقة في نشر تعاليم المسيح والرفع من شأن الكنيسة السريانية في العالم اجمع، هي التي تحثهم على الهجرة.
لكنني يقين حقا، وكلنا نعلم جيدا ما هو هدفهم من هذه الهجرة .
لا نعلم لماذا وباي قانون يسمح سيادة المطران وقداسة البطريرك لهذا النوع من الهجرة.
هل ان أبناء كنيستهم ورعيتهم والذين فيها ليسوا قادرين على معيشتهم؟! وهل خسروا كل الاحترام بين الرعية ووووووووووو؟؟؟؟؟ كل هذا لا يكفي، عليهم ان يثبتوا ويخدموا ويناضل من اجل كل فرد من أبناء رعيتهم حتى يضحوا بانفسهم اتجاههم.
فهل تريدون ان تتركوا خرافكم وتبتعدوا عنهم كي تتشتت وتضيع؟
هل المؤمنون من الرعية الجديدة التي ترغبون الهجرة إليها هم أفضل من الرعية التي تخدمونها؟، او ان هؤلاء هم مؤمنون والاخرون ليسوا، أو ان هؤلاء الجدد هم بشر واما الاخرون شبهه بشر. أما ان كل ذلك هو متعلق بالحياة الذاتية الفانية وملذات الحياة الرخيصة ومحبة العملة الصعبة (وهناك مناجم للذهب والعمللات الصعبة، وأنتم يا حرام بعيدين عنها).
ان المؤمنون بالرب يسوع المسيح هم جيش للمسيح، ورجال الدين هم قواد فيه، وذلك بحسب درجاتهم ورتبهم الكهنوتية.
فهل يحق لقواد الجيش التخلي عن العسكر، وبالاخص اوقات المعركة في الظروف الصعبة.
فإذا انهزم القائد فكم بالاحرى العسكر العاديين، الجنود المتعترين.
أنتم يا أحبائنا يا آبائنا الروحيين المحترمين، أنتم قوادنا. فكيف تسمحوا لأنفسكم التخلي والتباعد عن رعيتكم عن خرافكم عن شعبكم عن أرضكم وبالاخص في الظروف القاسية الصعبة (هذا يعني أنكم لا تريدون أن تطبقوا ما تعلمتموه من رب المجد يسوع المسيح، الذي تجسد وصلب ومات من أجل البشرية).
لنفهم يا أيها الموقرون: هل غيرتكم ومحبتكم لكنيستكم هي التي تدفعكم إلى الهجرة.
فكروا في كنيستكم وشعبكم وأرضكم قبل أن تفكروا بانفسكم ومصلحتكم ولذاتكم الشخصية.
أن هجرتكم هي خطرة جدا جدا على أمتنا وكنيستنا بشكل عام.
هجرتكم ليست كما هجرة الناس العاديين.
غلطة الشاطر بمائة وألف، (أنتم معلمون وآباء ورعاة، ورؤساء).
نعم الوضع المعيشي والحياة صعبة جدا لكن هناك هدف اسمى من ذلك كله هو ثباتكم وقيادتكم لرعيتكم هو الأهم من كل شي، بقائكم بجانب الرعية يعطيهم اندفاعا وقوة وعزم على البقاء واثبات الوجود.
ألا تذكروا ما قاله يسوع المسيح: انتم خراف وديعة وحملان بين الذئاب.
هل يترك الراعي خرافة لتبقى بدون راعي؟؟؟
هذا ما نريد الجواب عليه من قبل رؤسائنا الروحيين الاجلاء.
أكيد الجواب لديكم هو حاضر وجاهز على التمام، لأنكم فكرتم به طويلا منذ فترة جيدة. لكن إذا كان تفكير القسوس بالهجرة وهم في مناطق أمنه ويعيشون فيها معززين ومكرمين ومقدرين ومحترمين. فلا عتب على أخوتهم الكهنة، أبائنا الموقرين المناضلين المجاهدين الذين يفدون بأرواحهم وأجسادهم في سبيل بقائهم فوق رأس خدمتهم مع أبناء رعيتهم. فما بال هؤلاء الموجودين تحت الرصاص والقنابل والاضطهاد، والمعيشة الصعبة جداجد (لنأخذ مثلا العراق).
هل يفضل أحدكم هجرة كل رجال الدين المسيحي من العراق مثلا؟؟؟!!!
أم ملذات الحياة الرخيصة هي التي تحث الكثيرين على الهجرة، والتباعد من الواقع.
نعم انكم تقولون لنا نحن الذين تغربنا وهجرنا ووطننا، لكن الظروف صعبة ولا يفهما احد إلا بعد ان يقع في الخف ويصبح سجين الحياة.
هجرة ألف شخص ليست اصعب من هجرة كاهن يخدم رعيته بامان.
فيا ريت ان تنتبهوا لهذا الوضع الصعب، إنه سيكون كارثة بحد ذاته لو فتحت ابواب الهجرة لرجال الدين.
إذا هاجرة القيادة العليا والرؤساء والمدبرين والرعاة والآباء، فما سيكون نصيب المواطنين العاديين.والخراف الوديعة والأولاد.
ملاحظة: بالحقيقة لا نعلم ماذا نقول هل انه عندما يترسم الكاهن عليله أن يوقع على تعهد البقاء في خدمة رعيته حتى الممات، وان يدفن في الكنيسة نفسها، أم ترون هذا وهو حجز وتقليص لحريتهم. أعتقد أن كل كاهن يريد أن يدفن في الكنيسة التي رسم فيها وخدمها.
هذه الرسالة موجه الى قداسة سيدنا البطريرك وأيضا الى كل مطران أبرشية وإلى كل غيور على مصلحة كنيستنا السريانية وأمتنا السريانية.
د. جبرائيل شيعا
ألمانيا – بيبرى 17. 10 2007